Wednesday, 01 February 2023 06:59 GMT

الغرب والانتكاس الأخلاقي من الشذوذ إلى «البيدو فيليا»!

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

{ ‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬الواشنطن‭ ‬بوست‮»‬‭ ‬نُشر‭ ‬تقرير‭ ‬يُسوِّق‭ ‬لعرض‭ ‬عن‭ ‬‮«‬البيدو‭ ‬فيليا‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬التعبير‭ ‬المموّه‭ ‬لمسألة‭ ‬خطيرة‭ ‬أخرى،‭ ‬تعبّر‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬الانتكاس‭ ‬والارتداد‭ ‬الأخلاقي‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬والغرب‭! ‬‮«‬البيدو‭ ‬فيليا‮»‬‭ ‬تعني‭ (‬اشتهاء‭ ‬الأطفال‭ ‬جنسيًّا‭) ‬وإباحته‭! ‬بما‭ ‬يمثّل‭ ‬خطراً‭ ‬لا‭ ‬أخلاقياً‭ ‬جديداً،‭ ‬يتم‭ ‬الترويج‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬العالم‭! ‬ولابدّ‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬إلقاء‭ ‬الضوء‭ ‬عليه‭ (‬توعويًّا‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭) ‬لمكافحة‭ ‬هذه‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الأطفال‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭! ‬في‭ ‬توجّه‭ ‬جديد،‭ ‬غير‭ ‬التوجّه‭ ‬السابق‭ ‬حولهم،‭ ‬بفرض‭ ‬التعليم‭ ‬المناصر‭ ‬للشذوذ‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬الغربية‭! ‬وأحقية‭ ‬التحوّل‭ ‬الجنسي‭ ‬وتغيير‭ ‬الجنس‭ ‬من‭ ‬ذكر‭ ‬إلى‭ ‬أنثى‭ ‬والعكس‭! ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬التحوّل‭ ‬بموافقة‭ ‬الأطفال‭ ‬فقط‭ ‬وليس‭ ‬أولياء‭ ‬أمورهم‭ ‬أو‭ ‬الآباء‭ ‬والأمهات‭ ‬بشعارات‭ ‬الحريات‭ ‬ذاتها‭!‬

{ ‭ ‬مطالب‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬البيدو‭ ‬فيليا‮»‬‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ (‬تقليل‭ ‬الحدّ‭ ‬الأدنى‭ ‬لسن‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الجنس‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬سنوات‭)! ‬ولذلك‭ ‬تتم‭ ‬إزالة‭ ‬‮«‬البيدو‭ ‬فيليا‮»‬‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الأمراض‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الذهنية‭ ‬والاعتراف‭ ‬بها‭ ‬كـ‭(‬طبيعة‭ ‬بيولوجية‭)! ‬ويتم‭ ‬الترويج‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الأفلام‭ ‬الجديدة‭ ‬والإعلانات‭! ‬وهناك‭ ‬إعلانات‭ ‬بدأ‭ ‬بالفعل‭ ‬نشرها‭ ‬والترويج‭ ‬لها‭ ‬باستخدام‭ ‬طفلة‭ ‬للترويج‭ ‬الجنسي‭!‬

وكذلك‭ ‬من‭ ‬مطالب‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬البيدو‭ ‬فيليا‮»‬‭ ‬إزالة‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬يُجرّم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الطفل‭ ‬والرجل‭ ‬البالغ‭!‬

{ ‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الارتداد‭ ‬الحضاري‭ ‬والأخلاقي‭ ‬والقيمي،‭ ‬الذي‭ ‬يتبناه‭ ‬الغرب‭ ‬ويضغط‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬كلها،‭ ‬هو‭ ‬انفلات‭ ‬نحو‭ ‬البوهيمية‭ ‬والغرائزية‭ ‬الشيطانية‭ ‬المتوحشة،‭ ‬التي‭ ‬تأنف‭ ‬منها‭ ‬حتى‭ ‬الحيوانات،‭ ‬والغريب‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬والغرب‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬أي‭ ‬منهما‭ ‬بتبني‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتهم‭ (‬النخرة‭ ‬أخلاقيا‭) ‬وإنما‭ ‬وهم‭ ‬المسيطرون‭ ‬على‭ ‬الإعلام‭ ‬العالمي‭ ‬والأفلام‭ ‬ومراكز‭ ‬الدعاية‭ ‬العالمية،‭ ‬يريدون‭ ‬نشر‭ ‬الفوضى‭ ‬الأخلاقية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الدول،‭ ‬بتسلّط‭ ‬وديكتاتورية‭ ‬وضغوط،‭ ‬يتبناها‭ ‬السياسيون‭ ‬والقادة‭ ‬الغربيون‭ ‬أنفسهم‭! ‬وكأنهم‭ ‬يدحرجون‭ ‬خطط‭ ‬الشيطان‭ ‬ككرة‭ ‬ثلج‭ ‬تكبر‭ ‬كل‭ ‬يوم،‭ ‬وبداخلها‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬‮«‬التفسخ‭ ‬الأخلاقي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬به‭ ‬يريدون‭ (‬تفكيك‭ ‬الإنسان‭) ‬قبل‭ ‬تفكيك‭ ‬الأسرة‭ ‬والمجتمع‭! ‬ويستخدمون‭ ‬حتى‭ ‬براءة‭ ‬الطفولة‭ ‬في‭ ‬مراميهم‭ ‬الشيطانية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رادع،‭ ‬ولكأن‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬مسرح‭ ‬مقفل‭ ‬على‭ ‬تجاربهم‭ ‬التي‭ ‬تتلاعب‭ ‬بفطرة‭ ‬الإنسان‭! ‬وتحرفه‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬إنسانيته‭ ‬وطبيعته‭ ‬وقيمه‭ ‬وهويته‭ ‬البيولوجية‭ ‬والأخلاقية‭!‬،‭ ‬في‭ ‬انحسار‭ ‬حضاري‭ ‬أخلاقي،‭ ‬يعملون‭ ‬على‭ ‬إصابة‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬بفيروسه‭!‬

{ ‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬التمادي‭ ‬للاستبداد‭ ‬اللاأخلاقي‭ ‬للقطب‭ ‬الواحد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬يمثله‭ ‬الغرب،‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬وقفة‭ ‬عالمية‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الرافضة‭ ‬لفوضاهم‭ ‬وأمراضهم،‭ ‬أن‭ ‬تأخذها‭ ‬ضدهم‭ ‬وبصوت‭ ‬عالٍ،‭ ‬وقبل‭ ‬فوات‭ ‬الأوان‭! ‬فقد‭ ‬بلغ‭ ‬السيل‭ ‬الزُبى‭!‬

هذا‭ ‬التفسخ‭ ‬الغربي‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬محصوراً‭ ‬على‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬ورغم‭ ‬خطورة‭ ‬عدواه‭ ‬على‭ ‬المنحرفين‭ ‬‮«‬الأقلية‮»‬‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬لكان‭ ‬أمراً‭ ‬مقدوراً‭ ‬على‭ ‬مواجهته‭!‬،‭ ‬أما‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬الغرب‭ ‬على‭ (‬نشر‭ ‬ارتداده‭ ‬الحضاري‭ ‬والإنساني‭) ‬والترويج‭ ‬له،‭ ‬وفرضه‭ ‬عبر‭ ‬كل‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬المفتوحة،‭ ‬وعبر‭ ‬الأفلام‭ ‬والدعايات‭ ‬والألعاب،‭ ‬واستهداف‭ ‬المراهقين‭ ‬واليوم‭ ‬الأطفال‭ ‬بكل‭ ‬موبقاتهم‭ ‬وأمراضهم،‭ ‬فذلك‭ ‬يستدعي‭ (‬تحركاً‭ ‬رسمياً‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭) ‬لخطورة‭ ‬ما‭ ‬ينساق‭ ‬إليه‭ ‬الغرب‭ ‬ويريد‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬العالم‭ ‬به‭!‬

{ ‭ ‬إنها‭ ‬الهجمة‭ ‬الهمجية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكتف‭ ‬بالكبار‭ ‬والمراهقين،‭ ‬فاتجهت‭ ‬إلى‭ ‬أطفال‭ ‬العالم‭ ‬عبر‭ ‬مخطط‭ ‬‮«‬النقاط‭ ‬الست‮»‬‭ ‬الشيطانية،‭ ‬التي‭ ‬كتبنا‭ ‬عنها‭ ‬بالتفصيل‭ ‬في‭ ‬مقالات‭ ‬سابقة‭! ‬وها‭ ‬نحن‭ ‬نقف‭ ‬أمام‭ ‬هذه‭ ‬الوقاحة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬كل‭ ‬الحدود،‭ ‬لندرك‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الغرب‭ ‬لم‭ ‬يكتف‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬من‭ ‬شرور‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ومن‭ ‬استعمار‭ ‬ومن‭ ‬حروب‭ ‬عسكرية‭ ‬وحروب‭ ‬بيولوجية‭ ‬ومناخية،‭ ‬فجاء‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بحرب‭ ‬جديدة‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬البشرية‭ ‬كلها‭ ‬لها‭ ‬مثيلاً،‭ ‬وهي‭ (‬الحرب‭ ‬الجنسية‭ ‬والبيولوجية‭ ‬وتغيير‭ ‬الأجناس‭)! ‬وشنّ‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬كلها،‭ ‬ذات‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان‭ ‬والقيم‭ ‬والحضارات‭ ‬المختلفة،‭ ‬والمخالفة‭ ‬للمبادئ‭ ‬الشيطانية،‭ ‬التي‭ ‬يتبناها‭ ‬الغرب‭ ‬المنحلّ،‭ ‬والذي‭ ‬وصل‭ ‬انحلاله‭ ‬الأخلاقي‭ ‬إلى‭ ‬أسفل‭ ‬السافلين‭!‬

{ ‭ ‬إنها‭ ‬أقذر‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬فاقت‭ ‬كل‭ ‬توقّع‭ ‬لما‭ ‬يمارسه‭ ‬هذا‭ ‬الغرب‭ ‬من‭ ‬شرور‭ ‬في‭ ‬العالم‭! ‬ولابدّ‭ ‬من‭ ‬وقفة‭ ‬عالمية‭ ‬ضدها،‭ ‬والخروج‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬الغرب‭ ‬باسم‭ ‬الحريات‭ ‬والحقوق،‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ويتم‭ ‬التلاعب‭ ‬بها‭ ‬لفرض‭ ‬الهمجية‭ ‬والانحلال‭ ‬والتفسخ‭ ‬على‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭! ‬ولابدّ‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬أن‭ ‬تتحرك‭ ‬سريعا،‭ ‬وتعلن‭ ‬موقفها‭ ‬الجماعي‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاستهتار‭ ‬اللاأخلاقي‭ ‬بقيم‭ ‬وإنسانية‭ ‬المجتمعات‭ ‬كلها،‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يفوت‭ ‬الأوان‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬موقف‭! ‬ويا‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬اتحدوا‭ ‬ضد‭ ‬الهمجية‭ ‬الجديدة‭!‬


MENAFN30112022000055011008ID1105251788


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية