Wednesday, 07 December 2022 06:12 GMT

الانتخابات والخطاب التاريخي

(MENAFN- Al-Anbaa)

عادة ما يلجأ كثر من المرشحين إلى استخدام الشعارات البراقة والكلمات الرنانة ذات التأثير القوي خلال حملاتهم الانتخابية، سعيا منهم إلى كسب أصوات المواطنين، وفي معظم الأحيان يسردون تاريخ نشاطهم السياسي أو الاجتماعي حتى يحسب المواطن أنه يقف أمام شخصية ذات قدرات خارقة للطبيعة، وأرى أن ذلك من حق المرشح لكن لابد أن يتم دون تهويل أو تضخيم للأمور عن طبيعتها، وأن يتمسك المرشحون بالشفافية.
من المظاهر التي لم تعجبني في الندوات التي يقيمها بعض المرشحين استعانتهم بأسلوب «الهجوم» والانشغال بمحاربة الرموز السياسية ومهاجمة المرشحين المنافسين لهم حتى وصل الأمر إلى توجيه الاتهامات دون سند أو دليل وكذلك السب والقذف وهذا ما لا يليق بانتخابات مجلس الأمة ولا يتماشى مع مبادئ الديموقراطية والنزاهة، الأحرى أنه يجب على هؤلاء المرشحين أن يحاولوا إقناع الناخبين بأنفسهم من خلال وضع برامج انتخابية قوية ذات منظور تنموي وخطة تشريع القوانين المهمة للمواطن، ولا أدري كيف توصل بعض المرشحين إلى فكرة تطبيق نهج التراشق بالتهم ونحن في العهد الجديد، ألا يدرك مثل هؤلاء أن آليات تفكير الناخب نفسه قد تغيرت، وبات أشد حرصا على مصلحة وطنه، ولا يلتفت إلى من ينتهجون سياسة «الصوت العالي» الذي باتت معاييره مختلفة كل الاختلاف عن السابق، فأصبح يقرأ عن المرشحين ويبحث في سجلات ما حققوه في الماضي من نجاحات، فالناخب أصبح أكثر مسؤولية، ولذلك كان يجب على بعض المرشحين تغيير أساليب حملاتهم الانتخابية، وكذلك عدم إهدار الوقت في الهجوم على منافسيهم، وأن يكرسوا أوقاتهم في الانشغال بدراسة جميع ملفات القطاعات المختلفة، والتعرف على المشكلات ودراسة المعوقات أمام المسيرة التنموية، والاستماع للمواطنين واستشارة الخبراء، ووضع مقترحات لحلول مناسبة.
ولا أنسى ما جاء في الخطاب التاريخي لسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، حينما قال «مازال المشهد السياسي تمزقه الاختلافات وتدمره الصراعات وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره ورفاهية شعبه».

والحقيقة أن الصراعات الحالية بين بعض المرشحين تكشف أننا على وشك أن نعيد أخطاء الماضي، ويحدث ما حذرنا منه سمو ولي العهد فتضيع الفرصة الحقيقية للبناء والتنمية.
يجب على كل مرشح إعادة التفكير ومراجعة حساباته، وأن يسير على النهج الذي جاء بالخطاب السامي وأن يجعل من نفسه جنديا في كتيبة التطوير وليس العكس، حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

 

[email protected]

MENAFN25092022000130011022ID1104922482


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.