Thursday, 25 July 2024 01:55 GMT



تحديا للاحتلال.. جراح فلسطيني يستأنف عمله بعد اعتقال قاس

(MENAFN- Alghad Newspaper) غزة - بعد اعتقال دام 200 يوم داخل السجون الصهيونية، عاد الطبيب الفلسطيني المتقاعد عصام أبو عجوة، المتخصص في الجراحة، لممارسة عمله رغم الظروف القاسية التي تعرض لها خلال فترة الاعتقال.
واعتبر الجراح أبو عجوة (63 عاما) عودته إلى العمل بعد أقل من 3 أيام من الإفراج عنه، رسالة تحد لإدارة السجون الصهيونية ومحققيها الذين هددوه بإيقافه عن عمله بشلّ يديه.
وخلال فترة اعتقاله، تعرّض أبو عجوة لتعذيب وصفه، بأنه "قاس" أفقده نحو 37 كيلو غراما من وزنه.
وفي 17 كانون الأول(ديسمبر) 2023 اعتقل الجيش الصهيوني الطبيب أبو عجوة من داخل المستشفى العربي الأهلي "المعمداني" شرق مدينة غزة.
وكان أبو عجوة قد سارع للعمل في المستشفى متطوعا منذ بدء الحرب الصهيونية المدمرة على قطاع غزة، لمساعدة الأطقم الطبية في ظل اكتظاظ المرضى والمصابين بفعل القصف المكثف والعنيف.
وخلفت الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة بدعم أميركي منذ 7 تشرين الأول أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.
عن يوم الاعتقال، يقول أبو عجوة إن الجيش الصهيوني اقتحم "مستشفى المعمداني" واقتاده هو ومجموعة من المواطنين مكبلي الأيدي والأقدام ومعصوبي الأعين إلى أماكن مجهولة.
ويضيف: "مكثنا في حفرة رملية قريبة من شاطئ البحر مدة 17 ساعة دون ملابس وفي البرد القارس".
بعد ذلك نقل الجيش الصهيوني أبو عجوة ومن كان معه إلى قاعدة عسكرية صهيونية تدعى "البركسات"، وخضع هناك لتحقيقات قاسية على مدار الساعة لمدة 125 يوما، تعرض خلالهم لتعذيب جسدي ونفسي شديد، وفق قوله.
ويكمل الطبيب صاحب الجسد الهزيل: "بعد ذلك اقتادنا الجيش إلى مكان يُدعى الموسيقا، تم تعصيب أعيننا وتكبيل أيدينا وأرجلنا، وكانت مراحل التحقيق صعبة جدا".
وعن ظروف الاعتقال، يوضح أبو عجوة أن أرضية المكان كانت عبارة عن أكوام حجارة صغيرة حادة تُسبب جروحا في الأقدام، فيما كان الجو شديد البرودة، وأن الجيش كان يتعمد سكب المياه الباردة على أجساد المعتقلين مع تسليط أجهزة التبريد صوبهم.
ويردف: "كل نحو ساعتين يتم اقتيادنا إلى المحققين الذين كانوا يسألوننا عن أماكن تواجد الرهائن الصهاينة (..) ونحن لا علاقة لنا بذلك! أنا طبيب أعمل في مستشفى خاص داخل الكنيسة، والمعتقلون الآخرون من المدنيين".
وبنبرة يملؤها التعجب يضيف أبو عجوة: "كل طبيب في قطاع غزة مطلوب لإسرائيل كونه متهما بممارسة دوره الإنساني".
وعن التعذيب الذي تعرض له داخل السجون، يقول: "تعرضنا لشتى أنواع التعذيب من شبح وضرب وتجويع وإهانة وسب وشتم".
كما مُنع أبو عجوة، وبقية المعتقلين الفلسطينيين، من استخدام دورات المياه إلا في أوقات محددة ولدقائق معدودة فقط.
وعن الطعام، يذكر أنها "وجبات لم تكن كافية للإشباع، كانت الوجبة عبارة عن ملعقة ونصف من الأرز أو الفول، مع قطعة خضار صغيرة، فيما بقي الجوع سيد الموقف هناك".
وعن عودته للعمل رغم كل ما عاناه، يقول الطبيب: "المعنويات عالية رغم الأمراض والتعذيب، وأنا مصمم على تقديم الخدمة للمرضى ولأبناء شعبي طالما بقيت حياً".
أثناء التحقيق هدد المحقق الصهيوني أبو عجوة بتدمير قدرته على ممارسة المهنة بشل يديه أثناء التعذيب الشديد، كما يقول.
لكن التهديد لم يثن أبو عجوة عن رسالته، بل جعله حافزا لأن يتحدى السجان المحتل ويخبره بأنه سيتوجه إلى غرفة العمليات فور إطلاق سراحه لاستئناف عمله.-(وكالات)

MENAFN10072024000072011014ID1108430015


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية



آخر الأخبار