Wednesday, 17 July 2024 11:33 GMT



بالفيديو القطع المبرمج آخر الحلول والربط الخليجي ليس يوميا

(MENAFN- Al-Anbaa) دارين العلي
يعتبر مركز التحكم الوطني العقل المدبر في وزارة الكهرباء والماء نظرا للدور الكبير الذي يؤديه في إدارة الشبكة الكهربائية ومراقبتها منذ الانتاج حتى وصول الخدمة إلى المستهلك، ففي المركز وما يتبعه من مراكز، تتم المراقبة الدقيقة لأوضاع الشبكة وحجم الاستهلاك والضغوط والأحمال على وحدات الإنتاج والمحولات وجميع أجزاء الشبكة إلى عداد المستهلك.
ومن مركز التحكم يخرج القرار النهائي بالتوجه نحو القطع المبرمج من عدمه وفقا لأحوال الشبكة والقدرة الانتاجية مقارنة بحجم الاستهلاك الذي قد يحصل في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وذلك لتخفيف الضغوط عن المعدات وتجنبا لتعطلها حفاظا على أمن واستقرار الشبكة.
«الأنباء» تواجدت في مركز التحكم الوطني الرئيسي وتعرفت من القياديين والعاملين على سير العمل وأسلوب إدارة الشبكة وحيثيات اتخاذ قرار القطع المبرمج، وسلطت الضوء على المؤشر الكهربائي، وفيما يلي التفاصيل:
وفي البداية، عرف رئيس قسم التشغيل في مركز التحكم فرع الجهراء م.أحمد صرخوه بقطاع مراكز المراقبة والتحكم الذي يقوم بمراقبة الشبكة الكهربائية عن طريق جميع الادارات التي يضمها وهي الحاسبات والتشغيل والصيانة والدراسات والاتصالات والأمن والسلامة، مبينا ان لكل إدارة دورا معينا في مراقبة الشبكة.
وقال م.أحمد صرخوه ان المراكز تعمل على نظام «سكادا» في أفرع التحكم الخمسة بالجهراء والمدينة والجابرية والشعيبة ومركز التحكم الوطني الرئيسي.
ولفت إلى ان إدارة التشغيل تختص بمراقبة الشبكة الكهربائية منذ الانتاج مرورا بالنقل والتوزيع وصولا إلى المستهلك عبر مراقبة الأحمال والضغوط والانذارات التي تظهر على الشاشات مباشرة فور حدوث أعطال ما في الشبكة لتتم معالجتها عبر التواصل مع القطاعات المعنية بالوزارة، مشيرا إلى ان ما يميز قطاع المراقبة والتحكم هو التعاون بين جميع اداراته والتنسيق الكامل بشكل لحظي بين وكيل القطاع وجميع مديري الادارات فيه لما لعمله من أهمية في إدارة شؤون الشبكة.
كوادر محترفة
وأكد ان الموظفين العاملين في مراكز التحكم من المحترفين ذوي القدرات العالية والتركيز العالي المدركين لجميع جوانب الشبكة ويعملون على مدار الساعة في مراقبة الشبكة بنظام النوبات، كما يقومون حال حدوث اعطال بإعادة التيار عبر تحويل الأحمال من مكان العطل إلى المحولات الأخرى لتقليل مدة الانقطاع.
وأشار إلى ان الأنظمة المستخدمة في المراكز تسمح بمراقبة المعدات سواء وحدات انتاج أو غيرها، مضيفا «يظهر لدينا كم تستطيع كل معدة ان تتحمل، واذا ما اقتربت من حملها الأقصى لا نخاطر بها؛ لأن زيادة الضغط عليها يمكن ان يؤدي إلى تعطل المعدة او احتراقها او تضررها بالكامل، ما يؤدي إلى إمكانية انقطاع التيار بشكل كبير، وذلك يستدعي تدخل المراقبة والتحكم بعمل اللازم للحفاظ على الشبكة».
وأضاف: خلال وقت الذروة يكون التركيز والتنسيق بأعلى درجاته بين جميع افرع مراكز المراقبة والتحكم القائمة على مراقبة الشبكة الكهربائية بسبب ارتفاع الاحمال لاتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على أمن الشبكة وتفعيل خطط الطوارئ والتنسيق مع الجهات المعنية كوزارات الداخلية والصحة والاعلام و«الاطفاء» وغيرها من الجهات في حال اتخاذ القرار باللجوء إلى القطع المبرمج.
القطع المبرمج
وشدد على أن قرار اللجوء للقطع المبرمج يتخذ من قبل الإدارة العليا ولا يتم الا عندما تصل المعدات إلى مرحلة تعمل بها بأعلى من الحد الآمن وتجنبا لحدوث أعطال فيها قد يستمر معها الانقطاع لفترات طويلة لحين إصلاحها، وبالتالي يفضل تقليل حملها لمدة لا تتجاوز الساعة إلى الساعتين حفاظا عليها، وفي حال وصلت المعدات إلى حالة معينة بناء على زيادة الضغوط يتم اتخاذ القرار باللجوء إلى القطع المبرمج بالتنسيق بين ادارتي التشغيل والدراسات في المناطق التي تحدد وفقا لدراسات فنية من قبل الإدارة العليا.
وذكر ان القطع المبرمج هو آخر الحلول التي يتم اللجوء إليها، وحدث لمرة واحدة في المناطق السكنية منذ بدء وقت الذروة، لافتا إلى ان القطع المبرمج اليدوي يتخذ بهدف تقليل الاحمال من خلال تخفيض الاستهلاك وخاصة في المناطق ذات الاستهلاك المرتفع ومدته ساعة إلى ساعتين فقط للحفاظ على سلامة المعدات، مشيرا إلى ان المناطق التي سيتم القطع عنها تحدد وفق دراسات فنية من قبل الإدارة العليا تقوم على ارتفاع الضغوط في المناطق ومدى قدرة تحمل المعدات وبأسلوب يحافظ على استقرار الشبكة.
وتابع: يتم اتخاذ القرار بناء على مراقبة درجات الحرارة، ففي حال كانت مرتفعة جدا منذ الصباح الباكر، فهناك توقع بارتفاع الاحمال كثيرا، وبالتالي يتم وضع الجدول، وفي حال تفعيله يصدر مركز التحكم الوطني الرئيسي الامر إلى المراكز الفرعية، حيث يتم القطع يدويا عن المناطق الموجودة في الجدول المعد مسبقا وفقا للقياسات المقارنة لدرجات الحرارة المرتفعة والذي يتزامن معها ارتفاع في الاستهلاك، وبالتالي كلما ارتفعت درجات الحرارة وزاد الاستهلاك زادت إمكانية اللجوء إلى القطع.
المؤشر الكهربائي
واعتبر صرخوه ان اتاحة الاطلاع على المؤشر الكهربائي ليست لبث الذعر لدى المستهلكين وانما من منطلق الشفافية ولإعلام العملاء بالوضع الكهربائي بشكل مستمر، ولكي يتنبه المستهلك بضرورة الترشيد عند بلوغ المؤشر المنطقة الحمراء عبر إطفاء الاجهزة وتخفيض التكييف في وقت الذروة، مبينا ان وجود المؤشر في المنطقة الخضراء يعني ان الاستهلاك ما زال في المنطقة الآمنة والمعدات تعمل ضمن الحدود الآمنة، اما بالمنطقة الحمراء فيعني ان الاستهلاك قارب الحد الاقصى الممكن للانتاج والمعدات تعمل بأقصى قدرتها.
وقال ان وجود المؤشر في المنطقة الحمراء لا يعني انه «سينفجر» بل علينا ان ننتبه ونوفر لاننا وصلنا إلى مرحلة خطرة من الضغوط على الشبكة، وعلى المستهلك الترشيد في استهلاكه وعدم استخدام الأجهزة الكهربائية وخفض التكييف، لأن الضغط على الوحدات اقترب من الحد غير الآمن.
وطـمـأن صـرخـوه المواطنين والمقيمين بأن الوضع الكهربائي حاليا جيد و«الأمور طيبة»، مؤكدا الحاجة لتعاون الجميع في الترشيد خاصة في اوقات الذروة، متوقعا ألا تتكرر تجربة القطع المبرمج في ظل وجود الانتاج الجيد والربط الخليجي ووعي المستهلكين بالترشيد، الا انه في حال حصل فإنه خارج عن الارادة للاسباب التي ذكرت سابقا، مؤكدا «نحن بحاجة للتعاون من الجميع، فالكويت أعطتنا الكثير وعلينا ان نتعاون ولن تكون ساعة قطع بهذا التأثير».


أكد أنه احتياطي آمن للحفاظ على استقرار الشبكة المحلية وقت الذروة الصراف: نستعين بالربط الخليجي في حال الطوارئ

رافقنا في الجولة في مركز المراقبة الوطني مهندس التشغيل في إدارة التشغيل م.علي الصراف، حيث تحدث عن حجم الجهد المبذول من قبل العاملين بالمركز وتحديدا اوقات الذروة.
وتطرق الصراف إلى كيفية مراقبة الشبكة منذ الانتاج حتى الاستهلاك، لافتا إلى ان الانتاج الكلي في الشبكة الكهربائية في حال كانت الوحدات تعمل بشكل كامل يفوق الـ 18 ألف ميغاواط الا انه للحفاظ على سلامة الوحدات لا يمكن تشغيلها بقدرتها القصوى لوقت طويل، وبالتالي تتم المحافظة على التشغيل الآمن للمعدات للحفاظ على سلامتها، مشيرا إلى ان حجم الاستهلاك يختلف من يوم لآخر وفق درجات الحرارة، لافتا إلىأن الانتاج الآمن حاليا يصل إلى اكثر من 17 ألف ميغاواط.
وأوضح ان المركز الوطني يقيس توقعات الحمل اليومي على عدد من المؤشرات التي تعمل بناء على قياسات مع الايام لمدة اسبوع مضى وتتم المراقبة ما بين الاستهلاك وفق درجات الحرارة لنتوقع الاقرب لحجم الاستهلاك وفق الظروف المشابهة، موضحا انه عندما تقارب الاحمال الحد الاقصى للانتاج وفي حالات الطوارئ تتم الاستعانة بالربط الخليجي والذي وجد اساسا للاستفادة المتبادلة بين دول التعاون، والاستعانة بالربط لا تتم يوميا مادام ان الانتاج المحلي كاف لتغطية الاستهلاك، اذ يعتبر بمنزلة احتياطي للحفاظ على أمن الشبكة المحلية واستقرارها وخاصة في وقت الذروة، لافتا الى ان التبادل في الشبكة الخليجية يحافظ على التوازن في الشبكات جميعها.
وقال إن الحمل الأقصى الذي سجل العام الحالي حتى الآن 16810 ميغاواط في 19 يونيو الماضي ومازال دون الحمل الأقصى الذي سجل العام الماضي 2023 والذي بلغ 16940 ميغاواط في الثاني من أغسطس.

MENAFN10072024000130011022ID1108429578


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.