طوابير أمام محطات البنزين في بغداد مع استمرار تراجع الواردات عبر مضيق هرمز
ويستورد العراق، رغم أنه ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك»، مشتقات نفطية لتلبية الطلب المحلي إذ لا تنتج مصافيه كميات كافية من البنزين للسكان الذين يزيد عددهم على 46 مليونا.
ويواجه العراق الذي تأثر اقتصاده بشدّة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير وتعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، شحّا في البنزين منذ أسابيع انعكس طوابير خصوصا أمام المحطات الحكومية في محافظات عدة.
وقال ابراهيم هاشم لوكالة فرانس برس إنه انتظر الجمعة طوال ساعتين أمام محطة بوسط بغداد بدون جدوى، قبل أن يعود صباح أمس لمحاولة ملء خزان سيارته مجددا.
واضاف الشاب العشريني: «من غير المعقول أننا نُنتج براميل عدة من النفط يوميا في حين ليس لدينا البنزين الكافي لسدّ احتياجاتنا اليومية»، مضيفا: «نحن أصلا نعاني الازدحامات يوميا بسبب حالة الشوارع وقلة الخدمات، واليوم تأتينا ازدحامات إضافية بسبب قلة البنزين».
ويبلغ المعدّل اليومي لاستهلاك البنزين في العراق نحو 33 مليون لتر، لكنه يرتفع إلى نحو 38 مليون لتر في حالة الخشية من نقص الإمدادات، بحسب السلطات.
وقال وزير النفط باسم خضير الجمعة: إن «النقص المؤقت الذي حصل في مادة البنزين تتم معالجته»، مشيرا إلى أن «شحنات إضافية من البنزين ستصل قريبا».
وأورد المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي الجمعة ان «أحداث المنطقة والصراع الدائر فيها يتسببان ببعض الإشكالات اللوجستية لحركة ناقلات (البنزين)، ما يؤخر وصولها أو رسوها في الموانئ العراقية».
ودعا السكان إلى «أخذ حاجتهم من مادة البنزين وعدم التزاحم أمام محطات الوقود».
وكان العراق الذي تؤمن مبيعات النفط نحو 90% من إيراداته، يُنتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط يوميا، ويصدّر ما معدله 105 ملايين برميل شهريا معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز.
إلا أن إغلاق إيران للممر المائي اضطر بغداد إلى وقف الإنتاج في معظم حقولها بعدما امتلأت الخزانات، واللجوء إلى التصدير بكميات محدودة عبر سوريا بواسطة شاحنات صهاريج، وتركيا عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان.
وفي الأشهر الستة الأخيرة، منحت طهران التي تربطها ببغداد علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة، «عددا من ناقلات النفط العراقية الإذن بالعبور عبر المضيق»، بحسب ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية الشهر الماضي.
وبعد تراجع حادّ في الصادرات النفطية العراقية، عاودت الارتفاع ليصل معدّلها في أغسطس إلى نحو 70 مليون برميل، في أعلى رقم منذ بدء الحرب.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment