فوضى فـي عاصمة النور والموضة
فإذا كان الفوز الصاخب قد أدى إلى اعتقال قرابة 890 مشاغبا، فهل كان الخروج بالهزيمة، خاصة عبر ركلات الترجيح القاسية، سيؤدي إلى انفجار بركاني أكبر؟
من الناحية التحليلية، غالبا ما يتوقع المحللون أن الهزيمة في المباريات الكبرى تولد طاقة سلبية مضاعفة، ولكن، في حالة باريس سان جيرمان، يبدو أن المبالغة في التعبير هي القاسم المشترك سواء في الفوز أو الخسارة. ففي حال الهزيمة، كان من المرجح أن تتحول الفوضى إلى اتجاه انتقامي، إذ يتم استهداف رموز النادي (اللاعبين، المدرب) أو الممتلكات العامة كنوع من التنفيس عن «خيبة الأمل». بينما في حالة الفوز، تحولت الفوضى إلى احتفال متوحش إن صح الوصف يفقد فيه الأفراد السيطرة على ذواتهم تحت تأثير ثقافة النشوة الجماعية، مما يؤدي إلى تداخل مشاعر الفرح الجامح مع الرغبة في كسر القيود والقوانين.
ما حدث ويحدث مستقبلا يرجع، إلى «عقلية القطيع» التي تسود في التجمعات الحاشدة، إذ يتخفى فيها الوعي الفردي والمسؤولية الشخصية خلف الهوية الجماعية. يجد المشاغب في الزحام غطاء لتنفيذ أفعاله، معتقدا في قرارة نفسه أن الجميع يفعل ذلك، مما يلغي الحواجز الأخلاقية والقانونية.
إن الرياضة ينبغي أن تظل متنفسا حضاريا للرقي الإنساني، لا معولا لهدم الممتلكات وترويع الآمنين، إن رقم 890 ممسوكا ليس مجرد إحصائية أمنية، بل هو مؤشر خطر يدق ناقوس التنبيه إلى ضرورة إعادة النظر في كيفية إدارة الجماهير، وتعميق الوعي الرياضي الذي يفرق بين التعصب للقيم والانزلاق نحو الهمجية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment