كيف يؤثر ارتفاع هرمون الحليب على فرص حدوث الحمل؟الدكتورة مريم الأحمدي للخليج الطبي: ارتفاع هرمون الحليب ليس نادرا ومن أهم أسبابه التوتر والضغط النفسي
ما هو هرمون الحليب؟
هرمون الحليب هو هرمون يُفرَز من الغدة النخامية، ووظيفته الأساسية تحفيز إنتاج الحليب بعد الولادة. لكن عندما يرتفع خارج هذه الحالة يبدأ بالتأثير على الهرمونات التناسلية.
ما تأثير ارتفاعه على الخصوبة؟
إن ارتفاع البرولاكتين يؤثر على التوازن الهرموني، تحديدًا يقلل إفراز هرمونات مثل FSH و LH ، ما يؤدي إلى: * اضطراب أو غياب الدورة الشهرية * ضعف أو توقف التبويض * صعوبة حدوث الحمل * إفرازات حليبية من الثدي (حتى بدون حمل) * انخفاض الرغبة الجنسية.
ما الأسباب المحتملة؟
التوتر والضغط النفسي، بعض الأدوية (مثل مضادات الاكتئاب)، قصور الغدة الدرقية، وجود ورم حميد في الغدة النخامية ( prolactinoma )، الحمل أو الرضاعة (أسباب طبيعية) ارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين) ليس نادرًا، وهذه أهم النسب بشكل مبسّط: نسبة حدوث ارتفاع هرمون الحليب في عموم النساء: حوالي 0.4% (أقل من 1%)، عند النساء اللاتي يعانين من: * اضطراب الدورة * أو تأخر الحمل النسبة ترتفع إلى حوالي 5% – 10%.
وفي عيادات تأخر الإنجاب يُعتبر من الأسباب الشائعة نسبيًا إذ يمثل تقريبًا 1 من كل 10 حالات في بعض الدراسات.
بالنسبة للسبب (ورم الغدة النخامية)، الورم الحميد المسبب ( prolactinoma ) يحدث تقريبًا: 3–5 حالات لكل 10000 شخص وهو السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع شديد في الهرمون، فالحالة ليست نادرة خاصة عند من لديهن مشاكل في الدورة أو الحمل لكنها في الغالب قابلة للعلاج بسهولة ونسب الشفاء عالية وتعتمد على السبب، وغالبًا تكون بسيطة وفعّالة:
1. التشخيص: تحليل دم لمستوى البرولاكتين، إعادة التحليل للتأكد (لأنه يتأثر بالتوتر)، فحص الغدة الدرقية، أحيانًا تصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية.
2. العلاج الدوائي الأدوية الأكثر استخدامًا: Cabergoline * Bromocriptine هذه الأدوية تقلل مستوى البرولاكتين وتعيد التبويض غالبًا خلال أسابيع إلى أشهر.
3. متابعة الحالة: متابعة مستوى الهرمون، مراقبة انتظام الدورة، تقييم عودة التبويض.
هل يمكن الحمل مع ارتفاع مستوى الهرمون؟
نعم، في أغلب الحالات مع العلاج المنتظم: بمجرد ضبط الهرمون، تعود الخصوبة تدريجيًا ونسبة الحمل تتحسن بشكل واضح.
كثيرا من النساء يحملن خلال فترة قصيرة من العلاج.
وهناك نصائح مهمة يجب اتباعها:
إجراء التحليل صباحًا وفي حالة هدوء (لتجنب ارتفاع كاذب)، تجنب التوتر قبل التحليل، الالتزام بالعلاج والمتابعة، معالجة أي سبب آخر مصاحب (مثل الغدة الدرقية). خطة علاج ارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين) تعتمد على السبب شدة الارتفاع الأعراض رغبتك في الحمل.
ماذا عن العلاج؟
غالبًا العلاج يكون بسيطا وفعّالا، وهذه الخطة بشكل واضح: أولًا: التأكد من التشخيص قبل البدء بالعلاج: إعادة تحليل البرولاكتين (صباحًا وبدون توتر)، فحص الغدة الدرقية ( TSH ) * مراجعة الأدوية المستخدمة
في بعض الحالات: تصوير الغدة النخامية بالرنين المغناطيسي.
ثانيًا: العلاج الدوائي (الأساس) الأدوية الأكثر استخدامًا
* Cabergoline * Bromocriptine كيف تعمل؟
تقلل إفراز البرولاكتين من الغدة النخامية والنتيجة تكون نزول مستوى الهرمون، عودة التبويض، انتظام الدورة، تحسن فرص الحمل
Cabergoline غالبًا يُفضل لأنه: يؤخذ مرتين أسبوعيًا، آثاره الجانبية أقل.
ثالثًا: معالجة السبب (إذا وُجد)
* فمثلا قصور الغدة الدرقية، يُعالج بهرمون الغدة.
أدوية رافعة للهرمون، يتم تعديلها أو تغييرها.
ورم حميد، ( prolactinoma ) غالبًا يستجيب للأدوية من دون جراحة
رابعًا: المتابعة، تحليل البرولاكتين كل 4–6 أسابيع بالبداية، متابعة الدورة والتبويض إعادة تصوير (إذا كان هناك ورم).
متى يحدث التحسن؟
أحيانًا خلال أسابيع قليلة، التبويض قد يعود خلال 1–3 أشهر، الحمل يمكن ان يحدث سريعًا بعد انتظام الهرمون.
هل يحتاج إلى جراحة؟
نادرًا جدًا، فقط إذا لم يستجب الورم للعلاج أو كان كبيرًا ويضغط على الأعصاب.
وفي الختام هناك نصائح مهمة: منها الالتزام بالدواء مهم جدًا، تجنب إيقاف العلاج فجأة، إبلاغ الطبيب فور حدوث حمل (لتعديل الخطة).
الخلاصة في أغلب الحالات العلاج دوائي بسيط، الاستجابة ممتازة، الخصوبة تعود بشكل طبيعي.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.


Comments
No comment