من الصمود إلى المستقبل

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) لم‭ ‬تكن‭ ‬عبارة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬كنتم‭ ‬قوة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬الحرب،‭ ‬كما‭ ‬أنتم‭ ‬قوته‭ ‬الدائمة‭ ‬وقت‭ ‬السلم‮»‬،‭ ‬خلال‭ ‬ترؤس‭ ‬جلالته‭ ‬جلسة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬أمس،‭ ‬مجرد‭ ‬إشادة‭ ‬بمواقف‭ ‬المواطنين‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬استثنائية،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬تلخيصًا‭ ‬دقيقًا‭ ‬لمعنى‭ ‬الدولة‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬تستند،‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬إلى‭ ‬وعي‭ ‬شعبها‭ ‬ووحدة‭ ‬صفها‭ ‬وثقتها‭ ‬بمؤسساتها‭.‬

اللفتة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬تلقي‭ ‬الدعم‭ ‬الشعبي،‭ ‬بل‭ ‬بادرت‭ ‬إلى‭ ‬رد‭ ‬الوفاء‭ ‬بالوفاء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬تفضل‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬بالتوقيع‭ ‬على‭ ‬وثيقة‭ ‬شكر‭ ‬ووفاء،‭ ‬وما‭ ‬سجله‭ ‬جلالته‭ ‬من‭ ‬محبة‭ ‬صادقة‭ ‬وإشادة‭ ‬بالمواقف‭ ‬الوطنية‭ ‬المشرفة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجسد‭ ‬عهدا‭ ‬متجددا‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭.‬

كما‭ ‬عكس‭ ‬الخطاب‭ ‬السامي‭ ‬مشهد‭ ‬التلاحم‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب،‭ ‬وهو‭ ‬التلاحم‭ ‬الذي‭ ‬مكّن‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬نموذج‭ ‬وطني‭ ‬متماسك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬عبر‭ ‬التصدي‭ ‬لكل‭ ‬محاولات‭ ‬اختراق‭ ‬النسيج‭ ‬الوطني‭.‬

ما‭ ‬تضمنه‭ ‬الخطاب‭ ‬السامي‭ ‬من‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التاريخ‭ ‬سيسجل‭ ‬صمود‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة،‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬دفاعية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬الضعف،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬الدولة‭ ‬الواثقة‭ ‬من‭ ‬قدراتها‭ ‬الدفاعية،‭ ‬والثقة‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬رجال‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وهو‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تحمل‭ ‬رسالة‭ ‬سلام‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬القوة‭ ‬عبر‭ ‬جاهزية‭ ‬دفاعية‭ ‬عالية‭ ‬والتزام‭ ‬بالسلام‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬واضحة‭ ‬لسياسة‭ ‬بحرينية‭ ‬راسخة‭.‬

إن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وضع‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬أمام‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادتها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الحاضر‭ ‬والاستعداد‭ ‬للمستقبل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تردد؛‭ ‬لأن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬تستدعي‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬التيقظ‭ ‬لحجم‭ ‬الأخطار‭ ‬التي‭ ‬تحيق‭ ‬بالأمة‭ ‬العربية‭ ‬ومقدراتها،‭ ‬تلك‭ ‬التحديات‭ ‬الوجودية،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬هي‭ ‬مفتاح‭ ‬مواجهة‭ ‬الفوضى‭ ‬الإقليمية؛‭ ‬لأنها‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬سيادتها‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬خارجي،‭ ‬وباعتبارها‭ ‬الضامن‭ ‬للاستقرار‭ ‬والتنمية‭.‬

الإشارة‭ ‬الواضحة‭ ‬بشأن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وأمن‭ ‬العالم‭ ‬تعكس‭ ‬البعد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬السامي،‭ ‬إيمانا‭ ‬بأهمية‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬الدولية،‭ ‬مع‭ ‬حماية‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬مخاطر‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الحروب‭.‬

إنَّ‭ ‬ملحمة‭ ‬الصمود‭ ‬الوطني‭ ‬لأهل‭ ‬البحرين‭ ‬كما‭ ‬وصفها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬تضع‭ ‬على‭ ‬عاتقنا‭ ‬جميعا‭ ‬مسؤولية‭ ‬مضاعفة‭ ‬في‭ ‬تحصين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وهي‭ ‬مسؤولية‭ ‬كل‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬مفكرين‭ ‬وساسة‭ ‬ومثقفين،‭ ‬وكلنا‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬البحرين‭ ‬ستخرج‭ ‬أكثر‭ ‬صلابة‭ ‬وقوة‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل‭ ‬بفضل‭ ‬رؤية‭ ‬ثاقبة‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬واعية‭ ‬بالتحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬خطت‭ ‬سياستها‭ ‬لأجل‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬والازدهار‭ ‬لأبنائها‭.‬

MENAFN01062026000055011008ID1111196271

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث