الأسواق المحلية تترقب أداءً أسبوعياً أفضل
وكان مؤشر سوق دبي المالي قد تعرّض لضغوط بيعية متوسطة، خلال الأسبوع الماضي، متأثراً بحالة الحذر التي سادت معظم أسواق الخليج نتيجة التطورات الجيوسياسية الإقليمية. كما تأثرت الأسهم القيادية، وخصوصاً أسهم العقار والبنوك، بعمليات جني أرباح بعد الارتفاعات، التي حققتها خلال فترات سابقة.
ورغم هذه الضغوط ظل المؤشر العام للسوق متماسكاً فوق مستويات دعم فنية مهمة، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين بالمقومات الاقتصادية للإمارة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن مؤشر دبي ما زال يحافظ على جزء كبير من مكاسبه السنوية رغم التراجعات الأخيرة.
وكانت أسهم الشركات العقارية الكبرى المحرك الرئيسي للتداولات، حيث ظل المستثمرون يراقبون مؤشرات النشاط العقاري في دبي وتأثير التوترات الإقليمية على قرارات الشراء والاستثمار، بينما استمرت البنوك الكبرى في تقديم عنصر دعم نسبي للسوق، بفضل قوة نتائجها المالية.
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد سجل أداءً مستقراً، إلا أنه أنهى الأسبوع على تراجع محدود بلغ نحو 0.9 % وفق البيانات الأسبوعية الأخيرة، ليستقر المؤشر قرب مستوى 9614 نقطة.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط البيعية المحدودة على بعض الأسهم القيادية، خصوصاً في قطاعات البنوك والطاقة والاستثمار، رغم استمرار تدفق الأخبار الإيجابية المتعلقة بتوسيع مشاركة المؤسسات المالية العالمية في السوق.
وقد ساعد التنوع القطاعي في سوق أبوظبي على الحد من حدة التراجعات، حيث يتمتع السوق بقاعدة شركات كبيرة تعمل في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات المالية والاتصالات، ما يجعله أقل حساسية للتقلبات قصيرة الأجل مقارنة ببعض الأسواق الأخرى في المنطقة.
عوامل مؤثرةوتبقى التطورات الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيراً على نفسية المستثمرين خلال الأسبوع المقبل، فقد أدت المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية إلى تراجع معظم الأسواق الخليجية، خلال الأسبوع الماضي.
وهو ما انعكس على أسواق الإمارات أيضاً. وفي حال ظهور مؤشرات تهدئة خلال الأيام المقبلة فقد تشهد الأسواق ارتداداً إيجابياً سريعاً نتيجة عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وتواصل أسعار النفط لعب دور مهم في دعم معنويات المستثمرين في منطقة الخليج. ورغم التقلبات الأخيرة فإن مستويات النفط الحالية لا تزال مرتفعة نسبياً مقارنة بالمتوسطات التاريخية، ما يدعم الإنفاق الحكومي والنشاط الاقتصادي في الإمارات ودول الخليج بشكل عام.
ويتوقع أن يشكل استقرار النفط فوق مستويات مرتفعة عاملاً داعماً لسوق أبوظبي بصورة خاصة، نظراً لوزن الشركات المرتبطة بالطاقة ضمن المؤشر.
ورغم التحديات الخارجية لا تزال المؤشرات الاقتصادية الإماراتية تظهر متانة ملحوظة ويستفيد الاقتصاد من تنوع مصادر النمو، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
واستمرار المشاريع الكبرى في قطاعات السياحة والعقارات والبنية التحتية، كما أن استمرار المؤسسات المالية العالمية في توسيع وجودها في الأسواق الإماراتية يعزز ثقة المستثمرين الدوليين، ويحد من تأثير العوامل السلبية المؤقتة.
توقعات السوقويدخل سوق دبي تداولات الأسبوع المقبل وهو في منطقة اختبار مهمة بين قوى الشراء وقوى البيع، وإذا تمكن المؤشر من المحافظة على مستويات الدعم الحالية، فقد نشهد ارتداداً تدريجياً يستهدف استعادة جزء من تراجع الأسبوع الماضي، خصوصاً مع احتمالات عودة السيولة الاستثمارية إلى أسهم البنوك والعقار، أما إذا تعرض السوق لضغوط خارجية.
إضافية فقد يتحرك ضمن نطاق عرضي يميل إلى السلبية، خلال الجلسات الأولى من الأسبوع. وبشكل عام يبدو أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تداولات متذبذبة مع ميل إيجابي محدود في حال غياب أي تطورات جيوسياسية مفاجئة.
كذلك يدخل سوق أبوظبي بأداء متوازن، ومن المتوقع أن يحافظ المؤشر على تماسكه فوق مستويات 9500 نقطة، مع إمكانية تحقيق مكاسب إذا تحسنت معنويات المستثمرين عالمياً وإقليمياً.
كما أن استمرار اهتمام المؤسسات الأجنبية بالسوق قد يسهم في دعم السيولة، وتقليل حدة التراجعات المحتملة. ويبقى القطاع المصرفي المرشح الأول لقيادة النشاط خلال الأسبوع المقبل، نظراً لقوة المراكز المالية للبنوك الإماراتية، واستمرار تحقيق أرباح جيدة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment