البنية التحتية أحد العوامل الذهبية في ريادة دبي
لا يقتصر سر نجاح طرق دبي وتفوقها على كونها وجهة جذب رئيسة للسياح والمؤثرين، أو بروزها كمركز مالي عالمي، أو تقديمها لإنجازات معمارية تتصدر عناوين الصحف، بل هناك عامل ذهبي أكثر جوهرية يدعم المكانة المزدهرة للمدينة، ألا وهو طرقها وبنيتها التحتية، وفقاً لتقرير مجلة ((AD)) الشرق الأوسط.
وذكر التقرير أنه في السنوات الأخيرة واصلت دبي صعودها المستمر في تصنيفات أفضل شبكات الطرق على مستوى العالم، حيث وضع تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 الإمارات في المرتبة الخامسة دولياً، وبحلول عام 2025، أدرجت قائمة أخرى لصحيفة ((ديلي جانغ)) الدولة في المرتبة الرابعة عالمياً، وعلاوة على ذلك، وضع التصنيف ذاته دولة الإمارات في صدارة المنطقة العربية.
وأشارت المجلة إلى أن الأسباب الكامنة وراء هذا الإنجاز كثيرة، ولكن لا يمكن فصلها عن مكانة الشرق الأوسط في صناعة النفط، بل يتمثل أحد العناصر الرئيسة التي ترتقي بجودة طرق دبي فوق غيرها في استخدام المواد المشتقة من المنتجات الثانوية للنفط، وتحديداً ((البيتومين)) المستخرج من تكرير البترول، والمعروف أيضاً باسم الأسفلت.
وتستخدم شركات بناء الطرق في دبي أسفلتاً عالي الجودة معدلاً بالبوليمرات يمنحه متانة معززة. ويتم خلط هذا المكون مع ركام الحجر الجيري المستخرج محلياً لإنتاج سطح يحافظ على تماسكه وسلامته حتى في درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية.
وبعبارة بسيطة، فإن الطرق السريعة في دبي تبنى لتدوم طويلاً. وتضمن مجموعة من الأساليب الهندسية المتطورة قدرة طرق دبي على تحمل الحركة المرورية التجارية الكثيفة في المدينة، مهما بلغت حرارة الجو، إذ تُبنى هذه الطرق بأنظمة أساسات متعددة الطبقات.
وتتضمن طبقات أساس من الحجر المسحوق، وطبقات أساس مساعد مثبتة بالأسمنت، بالإضافة إلى دعامات من الأنسجة الأرضية (الجيوتكستايل).
وتعمل هذه التعزيزات على زيادة قدرة تحمل الأوزان إلى أقصى حد وتضمن الاستقرار الهيكلي على المدى الطويل، وقد أثمرت هذه الاستراتيجية تحقيق درجة أداء للطرق بلغت 96.95%، ما يدعم أهداف دولة الإمارات المتمثلة في تعزيز جودة الحياة وتوفير نقل مستدام وطويل الأمد.
وبطبيعة الحال، يأتي هذا الأداء نتيجةً لاستثمارات مستدامة في البنية التحتية؛ فقد بدأ تحول دبي إلى مدينة حديثة في الستينيات من القرن الماضي مع إنشاء أول طريق سريع رئيس لها، وهو شارع الشيخ زايد، الذي اكتمل في السبعينيات والثمانينيات؛ ولا يزال حتى اليوم رمزاً للتقدم المذهل الذي حققته المدينة.
وخلال العقد الماضي، تم استثمار أكثر من 13 مليار درهم في البنية التحتية، لتفتخر دبي اليوم بامتلاكها أكثر من 4500 كيلومتر من الطرق السريعة، وهو رقم يواصل الارتفاع باستمرار.
وتُبنى الطرق الجديدة حالياً بمواد معاد تدويرها بنسبة 35%، مع خطط لرفع هذه النسبة لتصل إلى 50% بحلول 2027؛ وفي هذا العام، من المقرر أن تعمل جميع أنظمة الإضاءة الجديدة على الطرق السريعة بالطاقة الشمسية، لتعتمد بنسبة 100% على الطاقة المتجددة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment