فرنسا تحت حصار الفوضى.. ألف مؤسسة تعليمية خارج الخدمة بسبب الاحتجاجات
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن مدرسة ثانوية فرانسواز بمدينة تورنيفوي، بالقرب من تولوز، لهجوم نفذته مجموعة تضم نحو 30 شخصا ملثما، اقتحموا المؤسسة التعليمية وأطلقوا قذائف نارية، ما أدى إلى اندلاع حريق في مدخل المدرسة ومكاتب الخدمات المدرسية، التي تعرضت لدمار كامل، فضلا عن تضرر عدة غرف وتحطم أجهزة كمبيوتر.
واستدعى الحريق تدخل نحو 60 من رجال الإطفاء للسيطرة على النيران، بينما قدرت السلطات الإقليمية أن إعادة تأهيل المدرسة قد تستغرق عشرة أيام على الأقل، مع توقعات بأن تصل الخسائر المادية إلى مئات الآلاف من اليوروهات، وتستقبل المدرسة عادة نحو 1800 طالب، لكن لم يكن الطلاب موجودين داخلها وقت الهجوم.
ولم تكن ثانوية فرانسواز الوحيدة التي شهدت اعتداءات، إذ تدخلت فرق الإطفاء في ثانوية فيكتور هوجو بمدينة كولومييه لإخماد محاولة إشعال حريق، دون أن تتطور الأضرار إلى مستوى ما حدث في تورنيفوي.
وفي مدينة كاين، تعرضت مدرستان ثانويتان لأضرار مادية كبيرة، بينما شهدت مدينة ليل إحراق بوابة إحدى المدارس، ما استدعى إخلاء المؤسسة بسبب مخاوف من تسرب الغاز.
وفي مدينة مينيسي، أطلقت قذائف نارية داخل حرم إحدى المدارس الثانوية، كما عُثر على عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل دورات المياه، في واقعة أثارت مخاوف أمنية إضافية.
وامتدت الاعتداءات إلى مدينة ستراسبورج، حيث اندلع حريق أمام بوابات إحدى المدارس، لكن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة عليه سريعا.
إصابات بين المدرسين والطلابوسجلت الاحتجاجات إصابات في صفوف العاملين بالمدارس، إذ أصيب موظفون تابعون لوزارة التعليم في أورليان وإنجري بقذائف الألعاب النارية، كما أصيب خمسة مدرسين واثنان من المشرفين في مدينة أرباجون.
وفي لا كورنوف، بضاحية سين سان دوني، تعرض أحد الطلاب للطعن بسكين خلال خلاف مرتبط بإغلاق المدرسة، وألقت الشرطة القبض على المشتبه به، بينما لم تكن حياة المصاب في خطر.
ووفقا لوزارة الداخلية الفرنسية، شهدت البلاد 86 تدخلا بسبب حرائق خلال يوم الاحتجاجات، كما أصيب 53 من أفراد الشرطة وقوات الأمن، وبلغ عدد الموقوفين 448 شخصا، في حصيلة أولية لأعمال العنف.
ألف مؤسسة تعليمية في مرمى الاحتجاجاتوعلى مستوى تعطيل الدراسة، تحدثت تقديرات نقابية عن تأثر نحو ألف مدرسة ثانوية، سواء بالإغلاق أو الحصار أو الاضطرابات، بينما أعلنت وزارة الداخلية أن 81 مؤسسة تعليمية كانت محاصرة أو مغلقة صباح الخميس، وهو ما يعكس اختلافا في طريقة احتساب المدارس المتأثرة بين السلطات والنقابات.
كما امتدت التحركات إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، حيث شهدت بعض المؤسسات إغلاقا أو تعطلا جزئيا للمحاضرات والأنشطة التعليمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية مطالب متزايدة بتحسين الأجور وزيادة الإنفاق على التعليم والخدمات العامة، بينما تحول عدد من التحركات الطلابية إلى مواجهات وأعمال تخريب، ما يضع سلامة المؤسسات التعليمية والطلاب والعاملين بها أمام تحديات إضافية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment