علماء كيمياء يكتشفون أحد اسباب انهيار حضارة المايا

(MENAFN- Khaberni)

خبرني - اكتشف علماء الكيمياء القديمة أن استخدام المايا المكثف للأصباغ الحمراء المحتوية على مركبات الزئبق أدى إلى تراكمها السريع في المياه والبيئة والمياه، ما فاقم الوضع البيئي في المنطقة.

وتشير مجلة Science Advances العلمية، إلى أنه وفقا للعلماء، قد يكون هذا أحد أسباب انهيار هذه الحضارة.

وتوصل إلى هذه النتيجة فريق من علماء الكيمياء القديمة من أمريكا والمكسيك وبريطانيا، بقيادة ماثيو ووترز، الأستاذ المشارك في جامعة أوبورن الأمريكية، أثناء دراستهم للظروف البيئية في المناطق المنخفضة من شبه جزيرة يوكاتان، حيث ازدهرت العديد من مدن المايا خلال العصر الكلاسيكي (250-950 ميلادي). ولكن لا تزال أسباب انهيارها مجهولة. لذلك يعمل العلماء على اكتشاف هذه الأسباب.

ويقول العلماء: "درسنا عينات من الرواسب المتكونة في قاع خزانين مائيين في شبه جزيرة يوكاتان خلال العصر الكلاسيكي لحضارة المايا، ووجدنا أن مستوى الزئبق فيها تجاوز الحد الأقصى المسموح به في الخزانات الحديثة بعدة مراتب على مدى قرون. وترافق تراكم الزئبق مع انهيار النظم البيئية المائية، ما يشير إلى دور هام لهذا المعدن في زوال حضارة المايا".
وقد لفت انتباه العلماء وجود كمية كبيرة جدا من أصباغ الزئبق، والزنجفر، والزئبق المعدني في مدافن المايا التي تعود إلى تلك الحقبة، وكذلك في مواقع مختلفة من العصر الكلاسيكي. كما سجل تركيز مرتفع لمركبات الزئبق في تربة بعض مدن المايا، ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأن استهلاك الزئبق ربما أثر سلبا على صحة شعب المايا والنظم البيئية المحلية.

واستنادا إلى هذه الفكرة، جمع الباحثون عينات من قاع بحيرتي كوبا وإكسكانشي، الواقعتين بالقرب من مستوطنات المايا الرئيسية في العصر الكلاسيكي، التي تشكلت على مدى آلاف السنين. قسم الباحثون العينات إلى طبقات، لتحديد أعمارها، وقياس نسب مركبات الزئبق في الطبقات المختلفة التي تشكلت خلال فترات زمنية مختلفة. وأجرى العلماء قياسات مماثلة لبحيرتين أخريين تقعان بعيدا عن مدن المايا.

واتضح لهم، أن طبقات الرواسب المتكونة في قاع بحيرتي كوبا وإكسكانشي خلال العصر الكلاسيكي احتوت على مستوى قياسي من الزئبق، وصلت في بعض الحالات إلى 18 ميكروغراما لكل غرام، أي أعلى بعدة مراتب من الحد الأقصى المسموح به لتركيز الزئبق في مياه الشرب. كما كان معدل تراكم الزئبق خلال هذه الفترات أعلى بعشرات المرات من معدلاته في فترات تاريخية أخرى.

وقد ترافق ارتفاع تركيز الزئبق في كلتا البحيرتين مع انخفاض حاد في نشاط البكتيريا الزرقاء والطحالب، فضلا عن اختفاء العديد من أنواع القشريات والرخويات، ما يشير إلى التأثير السلبي البالغ لتلوث الزئبق على النظم البيئية المحلية.

ووفقا لفريق البحث، يشير هذا إلى أن تلوث الزئبق كان عاملا مساهما في انهيار حضارة المايا الكلاسيكية.

MENAFN06112026000151011027ID1111924180

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث