وقفة احتجاجية للعاملين في الأونروا رفضًا لخفض الرواتب وتسريح الموظفين

(MENAFN- Amman Net) أكد رئيس الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين والرئيس السابق لاتحاد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ((الأونروا))، كاظم عايش، أن الوقفة الاحتجاجية للعاملين في الوكالة تأتي رفضًا للإجراءات الأخيرة التي طالت الموظفين، في ظل عجز مالي يبلغ نحو مئة مليون دولار، محذرًا من تداعيات استمرار خفض الرواتب وتسريح العاملين على أوضاعهم المعيشية وجودة الخدمات المقدمة للاجئين.

وقال عايش ل "راديو البلد" ، إن ميزانية الأونروا تعتمد بنسبة تقارب 90% على رواتب الموظفين، مشيرًا إلى أن الإجراءات السابقة شملت تخفيض الرواتب بنحو 20% وتقليص أيام الدوام من خمسة أيام إلى أربعة، ما تسبب بمعاناة كبيرة للعاملين، وأثر في العملية التعليمية والخدمات المقدمة للاجئين.

وأوضح أن الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى حماية ما تبقى من حقوق الموظفين، معتبرًا أن الأزمة التي تواجهها الوكالة لا تقتصر على الجانب المالي، بل ترتبط باستهداف سياسي لدورها وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة.

وأضاف أن الأونروا تقدم خدمات أساسية لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني، وأن تقليص أعداد الموظفين والموارد المالية ينعكس سلبًا على حجم الخدمات المقدمة ونوعيتها، فضلًا عن تأثيره في الروح المعنوية للعاملين، محذرًا من تداعيات هذه الإجراءات، خصوصًا في قطاع غزة.

وأشار عايش إلى أن تقليص أيام الدوام من خمسة أيام إلى أربعة أكثر تأثيرًا في العملية التعليمية من التوقف عن العمل لمدة ساعة واحدة، موضحًا أن تقليص ساعات وأيام الدوام يفرض ضغوطًا على البرامج التعليمية ويؤثر في الأوضاع النفسية والمعنوية للمعلمين.

ودعا اتحاد العاملين إلى تكثيف تحركاته مع الدول المضيفة والتواصل مع الدول الأخرى لحشد الدعم المالي وسد العجز الذي تواجهه الوكالة، مؤكدًا ضرورة عدم خضوع إدارة الأونروا للضغوط السياسية، ومطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في ضمان استمرار عمل الوكالة وتقديم خدماتها للاجئين في غزة ولبنان ومختلف مناطق عملياتها.

وكان المؤتمر العام لاتحادات العاملين في الأونروا دعا الى تنظيم وقفة احتجاجية لمدة ساعة واحدة يوم الخميس الساعة العاشرة صباحاً في كافة الأقاليم ورئاستي الوكالة. يأتي هذا التحرك الميداني بعد تصريحات للمفوض العام للوكالة حملت طابع الإنذار المبكر بإمكانية المضي في تسريحات جماعية للموظفين وتقليص الخدمات جراء عجز تمويلي حاد منح مهلة أسبوعين لتداركه، ما هدد آلاف العائلات والأسر الفلسطينية بمصير مجهول.

وشدد المؤتمر في بيان صادر عن اجتماعه على أن تحميل الموظفين وحدهم أوزار الأزمة المالية لم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال، خصوصاً بعد الاقتطاعات المتكررة التي بلغت عشرين بالمائة من رواتبهم للشهر التاسع على التوالي.

"هذا الضغط المعيشي الهائل يفوق طاقة العاملين الذين وجدوا أنفسهم الحلقة الأضعف في مواجهة تبعات عجز لم يشاركوا في صنعه، بل إن خطط التسريحات لا تمثل حلاً حقيقياً للأزمة بل تعمق الجراح وتدفع بمزيد من الكوادر نحو براثن الفقر، وتخلق انفجاراً اجتماعياً واقتصادياً لا يمكن التنبؤ بمدى خطورته على استقرار المجتمعات المضيفة."

أكد البيان بلهجة حازمة أن حقوق الموظفين وكرامتهم واستقرارهم المعيشي إلى جانب مستقبل أبناء اللاجئين واستمرار خدمات الأونروا تشكل خطوطاً حمراء لا تقبل المساومة ولا تخضع لمنطق التنازلات.

وطالب المؤتمر إدارة الوكالة والجهات المانحة والدول المضيفة بالتحرك الجاد للبحث عن بدائل مستدامة وحلول حقيقية تمول استمرار عمل الوكالة بمسؤولية تامة، بعيداً عن سياسات تقليص العمالة التي تقوض تدريجياً دور الأونروا وتؤثر على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.

MENAFN22102026000209011053ID1111849006

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث