عَالمكشوف الإبداع الفلسطيني حاضر، فمن يحوّله إلى مشاريع مستدامة؟
وسلطت الحلقة الضوء على تجربتين فلسطينيتين؛ الأولى ((بيت الضامة)) في بلدة الزبابدة، حيث تعمل سماهر الرومي على إحياء الألعاب الشعبية الفلسطينية وتوثيقها وحمايتها من الاندثار، والثانية مشروع المهندسة منار فطاير في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، الذي ينتج قوالب الكوكيز والسيليكون والجبس والمداليات وصناديق التوزيعات.
وأبرز التقرير التحديات التي تواجه المشروعين، من الحاجة إلى الأرشفة الرقمية وتوسيع نطاق التسويق، إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام وصعوبة صيانة الطابعات وعدم توفر قطع الغيار محليًا.
المشاريع التراثية.. من حفظ الهوية إلى تحقيق الدخل
وفي حديثها خلال الحلقة، أكدت أمجاد جنازرة، مديرة دائرة ترويج التجارة والمعارض والمشاريع في غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم، أن المشاريع التراثية والثقافية لم تعد تقتصر على حفظ الذاكرة والهوية، بل باتت تمثل فرصة اقتصادية يمكن أن توفر مصادر دخل للنساء والشباب الرياديين.
وأشارت جنازرة إلى أن محافظة بيت لحم تزخر بالمشاريع والحرف التراثية المرتبطة بالسياحة والصناعات التقليدية، مثل منتجات خشب الزيتون والصدف والتطريز والحرف اليدوية، مؤكدة أهمية التعامل مع هذه المشاريع بوصفها فرصًا استثمارية قادرة على الإسهام في الاقتصاد المحلي.
وشددت على أن الشغف وحده لا يكفي لنجاح المشروع، إذ يحتاج أصحاب الأفكار إلى دراسة جدوى حقيقية، وفهم احتياجات السوق والمجتمع المحلي، وتقييم إمكانية الوصول إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب تطوير المهارات الإدارية والمالية والتسويقية، والاهتمام بالجودة والتغليف والمواصفات المطلوبة.
ولفتت جنازرة إلى وجود برامج ومبادرات لدعم المشاريع الريادية في محافظة بيت لحم، من خلال الغرف التجارية والجامعات والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني، لكنها وصفت هذه الجهود بأنها غير متكاملة، مؤكدة أن توحيدها ضمن منظومة مستدامة من شأنه تعزيز فرص نجاح المشاريع واستمرارها.
كما دعت إلى تبني سياسة وطنية جامعة لدعم الحرف والاقتصاد الإبداعي، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات التراثية وتسويقها، مع الحفاظ على أصالتها وهويتها الفلسطينية.
التسويق والوصول إلى الأسواق.. التحدي الأكبر أمام المبدعين
من جانبه، أكد علي رمضان، مدير مركز التميز في الريادة واحتضان الأعمال في جامعة بوليتكنك فلسطين، أن نجاح الفكرة الإبداعية يبدأ من تحديد حاجة حقيقية في السوق واختبار مدى استعداد الزبائن لشراء المنتج ، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المشاريع تتعثر بسبب ضعف قدرتها على تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق.
واعتبر رمضان أن التسويق والوصول إلى أسواق جديدة يمثلان من أبرز احتياجات المشاريع الريادية، موضحًا أن التسويق لا يقتصر على الترويج، بل يشمل تطوير المنتج وتسعيره وفهم احتياجات الزبائن. كما أكد أهمية دور حاضنات الأعمال في مساعدة أصحاب المشاريع على خفض تكاليف التأسيس، ودراسة التكاليف، والبحث عن الموردين، وربطهم بالأسواق والمعارض الدولية.
وفيما يتعلق بالمسؤولية المؤسسية، دعا رمضان الحكومة إلى توفير سياسات تسهّل تأسيس المشاريع ونموها، وتحسين الوصول إلى التمويل، ودعم البحث العلمي وحماية الملكية الفكرية، فيما شدد على ضرورة تطوير دور الجامعات في تحويل مشاريع التخرج والابتكارات إلى مشاريع مدرة للدخل.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment