إسبانيا تحتفل بعيدها الوطني.. 4400 عسكري و82 طائرة في استعراض وسط توتر سياسى
وتنطلق الفعاليات الرئيسية في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، في محيط ساحة كانوفاس ديل كاستيو، حيث يترأس الملك والملكة مراسم تكريم العلم الإسباني، وتكريم العسكريين الذين فقدوا حياتهم دفاعًا عن البلاد، قبل انطلاق الاستعراض الجوي والبري بمشاركة آلاف العسكريين وعناصر الأمن ومؤسسات مدنية.
4400 مشارك و82 طائرة في استعراض عسكري ضخميشهد العرض مشاركة نحو 4400 فرد من القوات المسلحة وأجهزة الأمن ومؤسسات الدولة، بينهم قرابة 530 امرأة، وفق بيانات وزارة الدفاع الإسبانية. كما يتضمن الاستعراض نحو 144 مركبة و39 دراجة نارية، إلى جانب 50 طائرة عسكرية و32 مروحية، في مشهد يستهدف إبراز قدرات القوات المسلحة ودورها في الدفاع عن البلاد والمشاركة في المهام الدولية.
ومن أبرز فقرات الاحتفال القفزة المظلية التي يحمل خلالها أحد أفراد القوات الجوية العلم الإسباني، فضلًا عن التحليق الجوي الذي تشارك فيه تشكيلات عسكرية، واستعراض الوحدات البرية المختلفة. وتأتي هذه الفعاليات في وقت تؤكد فيه وزارة الدفاع أن القوات المسلحة الإسبانية تواصل أداء مهام خارج الحدود، إذ ينتشر نحو 3000 عسكري إسباني في عمليات دولية بأربع قارات تحت أعلام حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى.
وعقب انتهاء المراسم العسكرية، يستضيف القصر الملكي في مدريد الاستقبال التقليدي الذي يشارك فيه أفراد العائلة المالكة ومسؤولون حكوميون وشخصيات عامة، بحضور رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وعدد من أعضاء حكومته
لا تقتصر أهمية احتفالات هذا العام على بعدها الرمزي والعسكري، إذ تأتي في مرحلة تشهد فيها إسبانيا نقاشات سياسية متزايدة عقب قرار التوجه إلى انتخابات عامة مبكرة، إلى جانب استمرار أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المرتبطة بإدارة ملف الهجرة.
وتكتسب المناسبة أهمية إضافية في ظل الخلافات بين القوى السياسية بشأن أولويات الحكومة والملفات الاجتماعية، فيما تعكس الاحتفالات الرسمية محاولة إبراز رموز الدولة والمؤسسات الوطنية في وقت تتزايد فيه حدة المنافسة السياسية. كما تشير التغطيات الإسبانية إلى أن الاحتفال يجري وسط اهتمام خاص بأزمة الهجرة في مدينة سبتة، التي من المقرر أن يزورها الملك والملكة في اليوم التالي.
يرتبط اختيار هذا التاريخ بوصول كريستوفر كولومبوس إلى الأمريكتين عام 1492، وهو حدث شكّل بداية مرحلة تاريخية امتد خلالها النفوذ الإسباني إلى مناطق واسعة خارج أوروبا. وأُقر الاحتفال رسميًا في عام 1918، قبل أن ينظمه القانون الإسباني الصادر عام 1987 تحت مسمى العيد الوطني لإسبانيا
وتقدم الدولة الإسبانية المناسبة اليوم باعتبارها احتفالًا بالوحدة الوطنية والتنوع الثقافي والتاريخ المشترك، فضلًا عن الروابط اللغوية والثقافية التي تجمع إسبانيا بدول عديدة، خاصة في أمريكا اللاتينية. غير أن الإرث الاستعماري المرتبط بتاريخ 12 أكتوبر يظل موضوعًا للنقاش في بعض البلدان والمجتمعات، التي تنظر إلى هذه الذكرى من زوايا تاريخية مختلفة.
وبين العروض العسكرية والرموز الملكية والرسائل السياسية، يمثل العيد الوطني الإسباني مناسبة لإظهار قوة مؤسسات الدولة، لكنه يأتي أيضًا في لحظة تتطلب من الحكومة والقوى السياسية التعامل مع ملفات داخلية ضاغطة، قد يكون لها تأثير مباشر في المزاج العام ومسار المنافسة الانتخابية المقبلة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment