تكميم الأفواه.. نتنياهو يطالب بمحاكمة صناع فيلم نازا لكشفهم جرائم الاحتلال
وجاء التوجيه المباشر من مكتب نتنياهو لكل من قيادة أركان الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، والادعاء العام، في محاولة لفرض حصار قانوني وسلاح ترهيب ضد المخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل شور، عقب النجاح الدولي للفيلم وفوزه بجائزة رفيعة في مهرجان البندقية السينمائي.
وثائقي يفكك آلة القتل بالذكاء الاصطناعييستند العمل السينمائي إلى شهادات حية أدلى بها 24 ضابطاً وعنصراً سابقاً في أجهزة الاستخبارات التابعة للاحتلال، كشفوا خلالها عن الآلية الرقمية التي يُدير بها الجيش عمليات الإبادة في غزة؛ حيث تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف واستباحة دماء المدنيين تحت مسمى "الأضرار الجانبية" المقبولة (نازا)، مما أسفر عن استشهاد عشرات الآلاف من الأطفال والنساء.
ولم تتوقف حملة الملاحقة عند الوعيد القضائي، بل امتدت لتشمل التحريض السياسي والاجتماعي داخل مجتمع الاحتلال، حيث وُجهت لصناع الفيلم اتهامات صريحة بـ "الخيانة العظمى"، مع دعوات مكثفة من قيادات متطرفة لإسقاط الجنسية عنهم.
وأصدر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أوامره لفحص شبهات التسريب وملاحقة الضباط المعتصمين بالشهادات، فى المقابل، أدانت 43 منظمة حقوقية إسرائيلية ممارسات حكومة نتنياهو، مؤكدة أنها سلوكيات قمعية مستنسخة من أكثر الأنظمة الديكتاتورية بطشاً لتغني عن كشف الشواهد الميدانية الموثقة.
تأتي هذه الهجمة لتعكس مدى خشية المنظومة الأهم لدى الاحتلال من تعريتها أمام المجتمع الدولي، والإصرار على خنق أي صوت داخل المؤسسة الأكاديمية أو الفنية يسعى لفضح مجازر الإبادة الجماعية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment