PNN مسائلة : يناقش تحديات التعليم في غزة وتجربة مشروع إنتاجي في البلدة القديمة بالخليل

(MENAFN- Palestine News Network ) بيت لحم / PNN – تناول برنامج PNNمسائلة عبر شاشة شبكة فلسطين الإخبارية، في حلقته الجديدة، واقع العام الدراسي في قطاع غزة، والتحديات التي تواجه الطلبة والمعلمين في ظل الظروف الاقتصادية والتعليمية الصعبة، إلى جانب تسليط الضوء على تجربة فلسطينية في البلدة القديمة بمدينة الخليل حوّلت الأعشاب وزيت الزيتون إلى مشروع إنتاجي.

وناقشت الحلقة في ملفها الأول واقع عودة الطلبة إلى المدارس في قطاع غزة، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المستلزمات المدرسية، وتراجع قدرة العائلات على توفير الاحتياجات الأساسية لأطفالها.

وقالت المعلمة ندى العفيفي من قطاع غزة إن مشهد عودة الطلبة إلى المدارس هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، مشيرة إلى أن الأسر تواجه أعباء مالية كبيرة، لا سيما العائلات التي لديها أكثر من طفل، في ظل صعوبة تأمين المستلزمات المدرسية الأساسية.

وأوضحت العفيفي أن الظروف الاقتصادية الصعبة تنعكس بشكل مباشر على الطلبة والأسر، وتضيف تحديات جديدة أمام العملية التعليمية، التي تواجه أصلًا ظروفًا استثنائية وصعوبات متراكمة.

وفي سياق متصل، سلط البرنامج الضوء على تجربة فلسطينية في البلدة القديمة بمدينة الخليل، تمكّنت من تحويل الأعشاب وزيت الزيتون إلى منتجات ومشروع إنتاجي، في نموذج يعكس قدرة الفلسطينيين على استثمار الموارد المحلية وخلق فرص اقتصادية في ظل الظروف الصعبة.

وأضافت المعلمة ندى العفيفي من قطاع غزة أن مستلزمات كانت تعد بسيطة قبل الحرب، مثل الحقائب والدفاتر والقرطاسية، أصبحت اليوم عبئًا على كثير من العائلات ، في وقت تعاني فيه المدارس من نقص في البيئة التعليمية المناسبة.

وأوضحت العفيفي أن الأطفال، خصوصًا في الصفوف الأولى، يواجهون واقعًا مختلفًا، إذ إن بعضهم لم يعد يعرف تفاصيل الحياة المدرسية الطبيعية من جرس المدرسة وساحاتها إلى الأنشطة والمساحات المخصصة للعب.

وأشارت إلى أن الظروف الاقتصادية دفعت بعض العائلات إلى إعادة استخدام الدفاتر القديمة وإعادة تدوير الورق، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من المستلزمات التعليمية.

وأكدت أن دور المعلم في غزة تجاوز عملية التعليم التقليدية، ليشمل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة، في ظل الظروف التي مروا بها خلال الحرب.

وقالت المعلمة ندى العفيفي من قطاع غزة إن المعلمين أنفسهم يعيشون ظروفًا صعبة، من بينها النزوح والضغوط الاقتصادية وعدم انتظام الرواتب، موضحة أن بعض المعلمين يواصلون عملهم رغم عدم تقاضيهم أجورًا منتظمة، انطلاقًا من تمسكهم باستمرار العملية التعليمية.

وحول احتياجات القطاع التعليمي، حددت العفيفي ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تطوير البنية التحتية للمدارس، وزيادة التدريب للمعلمين، والاهتمام بالصحة النفسية للطلبة.

كما دعت المعلمة ندى العفيفي من قطاع غزة إلى تسهيل إدخال المستلزمات التعليمية والحقائب والقرطاسية، وتحسين ظروف المدارس المؤقتة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي الملف الثاني، انتقلت الحلقة إلى البلدة القديمة في الخليل، حيث تناولت تجربة مشروع فلسطيني يعتمد على الأعشاب والزيوت وزيت الزيتون في إنتاج الصابون ومنتجات العناية بالبشرة والشعر وأوضحت صاحبة المشروع لبنى ابو تركي أن فكرة العمل بدأت بعد تجربتها في الولايات المتحدة، حيث تعرفت على مجال مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، قبل أن تعود إلى فلسطين وتدرس هذا المجال وتتخصص فيه.

وقالت إن اختيارها للمنتجات الطبيعية جاء رغبة في تقديم منتجات تستفيد منها البشرة، مشيرة إلى اعتمادها على الأعشاب والمستخلصات والزيوت، إلى جانب زيت الزيتون كمكوّن أساسي في عدد من المنتجات.

وأشارت لبنى ابو تركي صاحبة المشروع إلى أن السياح الذين يزورون البلدة القديمة في الخليل يشكلون جزءًا مهمًا من زبائن المشروع، خاصة أن المنتجات المحلية تمثل بالنسبة لهم هدايا مرتبطة بفلسطين والخليل.

في المقابل، تواجه المشاريع في البلدة القديمة تحديات مرتبطة بتراجع أعداد الزوار وارتفاع تكلفة المواد الخام، إضافة إلى صعوبة وصول بعض المستهلكين إلى المنتجات المحلية بسبب أسعارها.

وفي هذا السياق، أكد المهندس حافظ الأشهب، مدير مديرية الصناعة في بيت لحم، أن وزارة الصناعة تعمل على دعم المشاريع الصغيرة والحرفية، معتبرًا أن الصناعات التقليدية ليست مجرد هواية، وإنما تمثل جزءًا من الهوية الفلسطينية ومصدر دخل للعاملين فيها.

وأوضح الأشهب أن الوزارة تعمل على وضع إطار قانوني للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وتسهيل إجراءات تسجيلها، بما يساعدها على الوصول إلى الجهات المانحة والمؤسسات المالية والحكومية.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه هذه المشاريع تتمثل في التمويل والتسويق والترخيص والوصول إلى الأسواق، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الجودة وإدارة الإنتاج.

وأضاف المهندس حافظ الأشهب، أن الوزارة تعمل على مساعدة المشاريع الصغيرة في مجالات الترويج والتسويق، من خلال المعارض المحلية والدولية، إلى جانب دعم الصناعات الحرفية والنسوية.

وفيما يتعلق بالمشاريع الموجودة في البلدة القديمة في الخليل، قال الأشهب إن خصوصية المنطقة تستدعي مزيدًا من الاهتمام، مؤكدًا أن دعم هذه المشاريع لا يرتبط بالجانب الاقتصادي فقط، وإنما يرتبط أيضًا بتعزيز وجود أصحابها واستمرارهم في المنطقة.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أهمية دعم التعليم في قطاع غزة، وتعزيز المشاريع الصغيرة والحرفية باعتبارها أدوات تساعد الفلسطينيين على الاستمرار والإنتاج في ظل الظروف الاقتصادية والميدانية الصعبة.

MENAFN26092026000205011050ID1111719125

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث