هل تستعد إسبانيا وإيطاليا لهجوم روسي بالمسيرات؟ الموندو تكشف التفاصيل
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الموندو الإسبانية فإن السيناريو الذى تضمنته المعلومات يشير إلى إمكانية إطلاق طائرات مسيرة روسية من سفن تجارية متنكرة وسط حركة الملاحة المدنية فى البحر المتوسط، فى عملية تستهدف اختبار قدرة الدول الأوروبية ، على رصد التهديدات الجوية وضرب أهداف فى عمق القارة، وترتبط هذه المعلومات بزيارة مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو فى أغسطس الماضى.
ووفق المصادر التي استند إليها التقرير، فإن الطائرة المسيرة المحتمل استخدامها هي «جربيرا» الروسية، وهي طائرة صغيرة يبلغ طولها نحو مترين ووزنها قرابة 18 كيلوجرامًا، ويمكنها قطع مسافة تصل إلى 600 كيلومتر بسرعة تقترب من 160 كيلومترًا في الساعة.
ولا تحمل «جيربيرا» كمية كبيرة من المتفجرات، إذ تقدر حمولتها بنحو 4 إلى 5 كيلوجرامات، ولذلك لا يرتبط استخدامها بالضرورة بتنفيذ ضربات واسعة النطاق، بل يمكن أن يكون الهدف تعطيل منشأة أو إغلاق مطار لفترة مؤقتة أو التسبب في حريق، إضافة إلى إظهار قدرة موسكو على الوصول إلى الأراضي الأوروبية دون الحاجة إلى عبور حدود برية.
وتشير المعلومات إلى أن استخدام منصات بحرية لإطلاق الطائرات المسيرة ليس سيناريو نظريًا بالكامل، إذ سبق رصد طائرات مسيرة مرتبطة بسفن روسية، كما شهدت أوروبا خلال الفترة الماضية حوادث متزايدة مرتبطة بطائرات مسيرة وتحركات روسية يُشتبه في أنها جزء من عمليات ضغط أو اختبار لقدرات دول حلف شمال الأطلسي ، الناتو.
لماذا إسبانيا وفرنسا وإيطاليا؟يرى محللون استند إليهم التقرير أن اختيار دول جنوب أوروبا لا يرتبط بالضرورة بقربها الجغرافي من روسيا، وإنما بما قد تعتبره موسكو نقاط ضعف في منظومات الدفاع الأوروبية.
وأشار الخبير فى الاستخبارات العسكرية الروسية، كير جايلز ، إلى أن موسكو قد تبحث عن النقطة الأضعف فى أوروبا ، معتبرا أن بعض الدول ، ومن بينها إسبانيا تواجه تحديات فى التعامل مع أنواع معينة من تهديدات الطائرات المسيرة.
وتأتى هذه التحذيرات فى وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من انتقال أنشطة الحرب الهجينة إلى مناطق أبعد من الجناح الشرقى للناتو ، وكان الأمين العام للحلف ، مارك روته ، قد حذر سابقا من أن المسافة الجغرافية لا توفر بالضرورة حماية للدول الأوروبية ، مؤكدا أن زمن وصول صاروخ روسي إلى مدريد لا يختلف كثيرا عن زمن وصوله إلى وارسو.
وتأتي المعلومات الجديدة وسط سلسلة من الحوادث التي أثارت قلق الدول الأوروبية بشأن الطائرات المسيرة والهجمات السيبرانية والتخريب المحتمل للبنية التحتية الحيوية.
وفي فرنسا، أمر الرئيس إيمانويل ماكرون بتعزيز حماية المنشآت الحيوية في مواجهة هجمات محتملة بالطائرات المسيرة والهجمات السيبرانية، بينما تعمل المؤسسات الأوروبية على تطوير مبادرات دفاعية جديدة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة.
ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن، وفق ما هو معلن، معلومات رسمية تؤكد أن روسيا اتخذت قرارًا بتنفيذ هجوم على الأراضي الإسبانية أو الفرنسية أو الإيطالية، كما أن التحذير الاستخباراتي لا يعني بالضرورة أن هجومًا وشيكًا سيقع. وأكدت تقارير إسبانية أن هناك فارقًا بين اعتبار تنفيذ مثل هذه العملية ممكنًا من الناحية التقنية وبين وجود معلومات تؤكد التخطيط لهجوم قريب.
وتضع هذه التطورات دول جنوب أوروبا أمام نقاش متزايد بشأن حماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية، في وقت تتوسع فيه المخاوف الأوروبية من استخدام الطائرات المسيرة كأداة للضغط والاختبار والتخريب ضمن ما تصفه دول أوروبية متزايدة بأنه تهديد هجين روسي.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment