سهر الليالي قبل الـghosting.. تغيرت أدوات الحب ولم تتغير أزماته
قبل 23 عامًا، قدم فيلم سهر الليالي صورة قريبة من تفاصيل العلاقات العاطفية والزواج، في وقت لم تكن فيه مصطلحات مثل Ghosting، Situationship، Red Flags، Dating Apps جزءًا من قاموس العلاقات اليومية، ففي "سهر الليالي"، كانت العلاقات تبدأ غالبًا من دائرة الأصدقاء، الجامعة، الشغل أو التعارف التقليدي، وكانت المواجهة تتم وجهًا لوجه أو عبر مكالمة هاتفية، بينما أصبحت العلاقات اليوم تبدأ وتنتهي أحيانًا برسالة أو "Seen" أو اختفاء مفاجئ من دون تفسير.
الفيلم ناقش وقتها أزمات تبدو قديمة لكنها ما زالت حاضرة، مثل الخيانة، الغيرة، الملل الزوجي، الخوف من الالتزام، البحث عن الاهتمام، والشك في الطرف الآخر، لكن أدوات التعامل معها تغيرت بشكل كبير.
ومن أكثر المعتقدات التي اختلفت في علاقات الحب، بين الماضي والحاضر، هو الوضوح في العلاقات ففي الماضي كانت العلاقة واضحة للطرفين حب ام صداقة، وهذا مانراه في علاقة بيري " منى زكى" وخالد " فتحي عبد الوهاب"، التي بدأت من الدراسة وانتهت بالزواج، لكن الآن تغيرت المفاهيم كثيرا وبات مصطلح Situationship، هو محرك أغلب العلاقات وذلك نابع من عدم التزام الطرفين وعدم رغبتهم في تحمل مسؤولية علاقة عاطفية واختيارات قد ترسم حاضرهم، لذا يفضل الطرفين الالتفاف حول العلاقة التي عادة تنتهي دون حسم.
وقد اختلفت أيضا طريقة الهروب من العلاقة، ففي الماضي كان عدم الرد على الهاتف يكشف لك رغبة الطرف الآخر في الهروب، لكن في زمن السوشيال ميديا فقد ينتهي الأمر بـ " بلوك" أو مجرد "seen" لتتغير لغة الاختفاء مابين الماضي والآن.
وتغيرت أيضا لغة الشك بين الطرفين، ففي الماضي كان الشك يبدأ من مكالمة غامضة، تثير شكوك أحد الأطراف، بينما الآن فإن الشك قد يبدأ من Like أو Follow جديد.
تغيرت اللغة، وتغيرت الأدوات، وأصبحت العلاقات أسرع وأكثر اتصالًا، لكن يبدو أن الأسئلة التي طرحها سهر الليالي عن الحب والثقة والالتزام لم تختفي، وإنما حصلت فقط على أسماء جديدة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment