403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. ماذا بعد ؟
(MENAFN- Al Wakeel News) الوكيل الإخباري-
توقف مسارا تبادل الطاقة القائمان بين الأردن والعراق في الوقت الراهن، فالنفط العراقي لم يعد يصل إلى المملكة منذ بداية العام الحالي 2026، وفي الاتجاه المقابل توقفت الكهرباء الأردنية عن الوصول إلى قضاء الرطبة غربي العراق، فيما يبحث الجانبان استئناف توريد الخام وتوسيع مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.
ومنذ بداية 2026، لم تصل إلى الأردن أي شحنة من النفط الخام العراقي، بعد أن استوردت المملكة نحو 2.75 مليون برميل خلال العام 2025، فيما لم تصل المباحثات بين الجانبين حتى الآن إلى اتفاق يعيد حركة الصهاريج التي كانت تنقل قرابة 10 آلاف برميل يوميًا إلى مصفاة البترول الأردنية.
وفي الاتجاه الآخر، توقف تزويد قضاء الرطبة بالكهرباء من الشبكة الأردنية، بعد إعادة ربط القضاء بمنظومة الكهرباء الوطنية العراقية عن طريق القائم، على أن يجري لاحقًا استكمال خط الربط بين البلدين ورفع قدرته إلى 500 ميغاواط، وفق مسؤولين عراقيين.
وتظهر بيانات شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أن العراق صدّر إلى الأردن خلال العام الماضي 2.748 مليون برميل من النفط الخام، رغم توقف الإمدادات بشكل كامل لمدة ثلاثة أشهر خلال العام.
وفي الأشهر التي شهدت عمليات توريد، دارت الكميات حول 300 ألف برميل شهريًا، بما يعادل قرابة 10 آلاف برميل يوميًا.
ويستورد الأردن النفط العراقي بموجب مذكرة تفاهم بين البلدين تنص على تزويد المملكة بنحو 10 آلاف برميل يوميًا من خام كركوك، مع هامش زيادة أو نقصان بنسبة 15%، وكانت هذه الكميات تغطي نحو 7% من احتياجات الأردن النفطية.
وتتضمن الترتيبات بين البلدين تعويض الكميات التي يتعذر توريدها، وهي آلية سبق استخدامها عند توقف عمليات النقل.
وكان مصدر في وزارة الطاقة أكد في وقت سابق أن الكميات التي لا تصل إلى المملكة يجري تعويضها وفقًا لمذكرة التفاهم.
إلا أن احتساب جميع الكميات التي لم تصل إلى الأردن منذ بداية العام باعتبارها كميات مستحقة لا يتم بصورة تلقائية، إذ يتطلب تحديد حجم الكميات الواجب تعويضها حسمًا رسميًا بين الجانبين.
وعند احتساب التوريد على أساس 10 آلاف برميل يوميًا، كان يفترض أن تصل إلى الأردن قرابة 300 ألف برميل شهريًا.
وقال مصدر مطلع إن الجانب العراقي طلب تغيير مواصفة النفط المرسل إلى الأردن من خام كركوك إلى خام البصرة، وهو ما استدعى دراسة قدرة مصفاة البترول الأردنية على تكرير الخام الجديد وفقًا للمواصفات المعتمدة.
وبحسب المصدر، خاطب الجانب الأردني العراق في بداية الشهر الحالي لطلب مواصفات خام البصرة، بهدف دراستها وتحديد مدى إمكانية تكريره في الأردن.
ويختلف خام البصرة عن خام كركوك الذي اعتادت المملكة استيراده، فيما ينقسم الخام المنتج في جنوب العراق إلى نوعين رئيسيين يتم تسويقهما عالميًا، هما خام البصرة الخفيف وخام البصرة الثقيل.
وأكد مدير عام مصفاة البترول المهندس حسن الحياري، أن التواصل يجري على صعيد القطاع الخاص مع شركة التسويق العراقية "سومو"، لتحديد أنواع النفط المناسبة لمصفاة البترول الأردنية، أو إعادة تزويد الأردن بنفط كركوك الذي كان يستورده سابقًا.
وكان العقد السنوي الأخير لتوريد النفط العراقي قد انتهى في 26 حزيران 2025، قبل أن يُمدد لمدة ثلاثة أشهر بدأت في تشرين الأول وانتهت في كانون الأول الماضي، بهدف استكمال توريد الكميات المتفق عليها، قبل أن تتوقف الشحنات مع بداية العام الحالي.
ولم يقتصر أثر توقف النفط على الإمدادات وحدها، إذ توقفت معه حركة نقل كانت تشغل مئات الشاحنات على جانبي الحدود، وفق نظام النقل المعتمد وبالتنسيق بين الجهات المعنية عبر حدود طريبيل–الكرامة.
وكانت الصهاريج تنقل الخام العراقي إلى مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء، فيما تتوزع عمليات النقل بين شركات أردنية وعراقية، بحجم يصل في الأشهر الطبيعية إلى نحو 300 ألف برميل شهريًا.
وكشف المصدر أن الشاحنات الأردنية التي كانت تعمل على نقل الخام العراقي لم تتوقف عن العمل بصورة كاملة، إذ تحول جزء من نشاطها إلى النقل من ميناء العقبة، الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في حركة البضائع المتجهة إلى العراق.
وتظهر أحدث بيانات نقابة ملاحة الأردن حجم التحول الذي طرأ على حركة الترانزيت، إذ ارتفع عدد الحاويات المتجهة إلى العراق عبر ميناء العقبة من 3.599 آلاف حاوية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 إلى 37.182 ألف حاوية خلال الفترة ذاتها من العام الحالي.
وبذلك بلغت الزيادة 33.583 ألف حاوية، وبنسبة 933.1%، بالتزامن مع ارتفاع حركة البضائع السائبة والشاحنات المتجهة إلى السوق العراقية.
وقال المصدر إن تعدد مصادر استيراد الخام والمشتقات النفطية أتاح تعويض الكميات التي كان الأردن يحصل عليها من العراق، وبالتالي لم يؤثر توقف النفط العراقي في توافر الإمدادات في السوق المحلية، لكنه أوقف أحد مسارات التوريد البرية التي استخدمتها المملكة خلال السنوات الماضية.
وفي الوقت الذي توقف فيه النفط العراقي عن التحرك باتجاه الأردن، توقف في الاتجاه الآخر خط الكهرباء الذي كان ينقل الطاقة الأردنية إلى قضاء الرطبة العراقي.
وبحسب مسؤولين عراقيين، أُعيد ربط الرطبة بمنظومة الكهرباء الوطنية العراقية عن طريق القائم، بعد إكمال أبراج لنقل الطاقة من خط الريشة إلى الرطبة–القائم، لتتلقى الرطبة احتياجاتها من الكهرباء من الشبكة الوطنية العراقية بدلًا من الخط الأردني.
وقال قائم مقام قضاء الرطبة إن خط الربط الأردني أوقف حاليًا لحين استكمال متطلبات المشروع، وإن المرحلة المقبلة تتضمن استكمال ربط أبراج خط 400 كيلوفولت.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن قائم مقام قضاء الرطبة عماد الدليمي قوله إن استكمال الأعمال سيتيح إجراء مباحثات بين الجانبين العراقي والأردني لإعادة تشغيل خط الربط بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط.
ومن الجانب الأردني، كشفت شركة البترول الوطنية، أن توقف الكهرباء الأردنية عن الرطبة جاء بعد توفير بديل من الشبكة العراقية، فيما لا يزال مشروع الربط الكهربائي نفسه قائمًا، مع توجه لرفع قدرته في المرحلة المقبلة إلى 500 ميغاواط بعد استكمال البنية التحتية.
ويستهدف مشروع الربط الكهربائي بين البلدين تبادل الطاقة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية، وكانت محافظة الأنبار أولى مراحل المشروع، فيما يأتي الربط ضمن خطة عراقية أوسع لتنويع مصادر استيراد الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، إلى جانب مشروعات الربط مع تركيا ودول الخليج.
وفي 26 أيلول 2024، وقعت وزارة الكهرباء العراقية، ممثلة بشركة نقل كهرباء المنطقة الوسطى، التعديل الثاني لعقد بيع الطاقة الكهربائية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية.
وشمل الاتفاق تجديد تزويد قضاء الرطبة بالطاقة الكهربائية على شبكة جهد 132 كيلوفولت، عبر الشبكة الأردنية من منطقة الريشة في محافظة المفرق.
ووقع الاتفاق عن الجانب الأردني مدير عام شركة الكهرباء الوطنية سفيان البطاينة، وعن الجانب العراقي مدير عام شركة نقل الطاقة الكهربائية للمنطقة الوسطى رياض عريبي.
وكان الاتفاق يشير منذ ذلك الوقت إلى الانتقال مستقبلًا إلى شبكة النقل بجهد 400 كيلوفولت، بعد استكمال إنشاء الخطوط والأعمال المطلوبة من الجانبين.
ويأتي توقف النفط العراقي عن الوصول إلى الأردن في وقت تبحث فيه بغداد عن منافذ إضافية لتصدير الخام، في ظل الضغوط التي تعرضت لها مسارات التصدير وحركة الملاحة في المنطقة.
ويعتمد العراق بصورة رئيسية على الموانئ الجنوبية لتصدير نفطه، الأمر الذي دفعه إلى إعادة البحث في خيارات ومسارات أخرى لإيصال الخام إلى الأسواق.
وكان العراق قد حذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يخفض إيراداته النفطية الشهرية من نحو 7 مليارات دولار إلى مليار دولار، فيما بلغ متوسط صادراته قبل الأزمة قرابة 3.3 مليون برميل يوميًا.
ولجأ العراق بالفعل إلى مسارات أخرى لتصريف بعض منتجاته النفطية، من بينها توريد نحو 650 ألف برميل شهريًا من زيت الوقود إلى سوريا لتصديره عبر البحر المتوسط، فيما تراجعت صادرات نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي إلى نحو 20 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 240 ألف برميل يوميًا قبل الأزمة.
وقالت عضو لجنة النفط النيابية العراقية زينب الخزرجي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن وزارة النفط تعمل على تنويع منافذ تصدير الخام، وإن هناك تحركًا باتجاه الأردن وتركيا وسوريا ودول أخرى.
كما أعلنت وزارة النفط العراقية في وقت سابق العمل على منظومة جديدة لأنابيب نقل وتصدير الخام عبر مسارين البصرة–حديثة–فيشخابور، وحديثة–بانياس، ضمن مساعي البحث عن منافذ إضافية للصادرات النفطية.
ولا يقتصر الحديث عن الأردن هذه المرة على إعادة توريد نحو 10 آلاف برميل يوميًا إلى المملكة، إذ كان وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة قد كشف أن الأردن تلقى طلبات لدراسة إمكانية تصدير النفط الخام والوقود الثقيل العراقي عبر أراضي المملكة.
وقال الخرابشة إن الجهات المعنية تدرس هذه الطلبات وفق الإمكانات المتاحة، وبما يراعي القدرات التخزينية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي اللازم للسوق المحلية، إضافة إلى قدرات ميناء العقبة والرصيف المخصص لاستقبال وتصدير النفط الخام ومشتقاته.
وفكرة وصول النفط العراقي إلى العقبة ليست جديدة، إذ لا يزال مشروع أنبوب النفط العراقي–الأردني مطروحًا منذ سنوات، ويمتد وفق التصورات الموضوعة لنحو 1700 كيلومتر، من جنوب العراق وصولًا إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر.
وكان الخرابشة قد أعلن في وقت سابق موافقة مجلس الوزراء العراقي على الاتفاقية الإطارية للمشروع، إلا أن الأنبوب لم يدخل حتى الآن مرحلة التنفيذ، في ظل تحديات مرتبطة بالتمويل والظروف السياسية والأمنية.
ومع عودة العراق إلى البحث عن منافذ جديدة لصادراته، يعود الأردن والعقبة إلى الحسابات مجددًا، سواء من خلال مشروع الأنبوب على المدى الطويل، أو عبر خيارات النقل والتصدير الأخرى التي يجري بحثها حاليًا.
وبعد سنوات كان فيها اتجاه تبادل الطاقة بين البلدين واضحًا؛ نفط يتحرك من العراق إلى الأردن، وكهرباء تتحرك من الأردن إلى العراق، توقف المساران حاليًا على جانبي الحدود. لكن الملفات المطروحة بين البلدين باتت اليوم أكبر من الكميات التي توقفت، بين مفاوضات لاستئناف توريد النفط، ومشروع لرفع قدرة الربط الكهربائي إلى 500 ميغاواط، وبحث إمكانية استخدام الأردن ممرًا لصادرات النفط العراقي.
وبين ما توقف فعليًا وما يجري التخطيط لتوسيعه مستقبلًا، يبقى استئناف تبادل الطاقة بين الأردن والعراق مرتبطًا بما ستنتهي إليه المباحثات والترتيبات الفنية بين الجانبين.
ومنذ بداية 2026، لم تصل إلى الأردن أي شحنة من النفط الخام العراقي، بعد أن استوردت المملكة نحو 2.75 مليون برميل خلال العام 2025، فيما لم تصل المباحثات بين الجانبين حتى الآن إلى اتفاق يعيد حركة الصهاريج التي كانت تنقل قرابة 10 آلاف برميل يوميًا إلى مصفاة البترول الأردنية.
وفي الاتجاه الآخر، توقف تزويد قضاء الرطبة بالكهرباء من الشبكة الأردنية، بعد إعادة ربط القضاء بمنظومة الكهرباء الوطنية العراقية عن طريق القائم، على أن يجري لاحقًا استكمال خط الربط بين البلدين ورفع قدرته إلى 500 ميغاواط، وفق مسؤولين عراقيين.
وتظهر بيانات شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أن العراق صدّر إلى الأردن خلال العام الماضي 2.748 مليون برميل من النفط الخام، رغم توقف الإمدادات بشكل كامل لمدة ثلاثة أشهر خلال العام.
وفي الأشهر التي شهدت عمليات توريد، دارت الكميات حول 300 ألف برميل شهريًا، بما يعادل قرابة 10 آلاف برميل يوميًا.
ويستورد الأردن النفط العراقي بموجب مذكرة تفاهم بين البلدين تنص على تزويد المملكة بنحو 10 آلاف برميل يوميًا من خام كركوك، مع هامش زيادة أو نقصان بنسبة 15%، وكانت هذه الكميات تغطي نحو 7% من احتياجات الأردن النفطية.
وتتضمن الترتيبات بين البلدين تعويض الكميات التي يتعذر توريدها، وهي آلية سبق استخدامها عند توقف عمليات النقل.
وكان مصدر في وزارة الطاقة أكد في وقت سابق أن الكميات التي لا تصل إلى المملكة يجري تعويضها وفقًا لمذكرة التفاهم.
إلا أن احتساب جميع الكميات التي لم تصل إلى الأردن منذ بداية العام باعتبارها كميات مستحقة لا يتم بصورة تلقائية، إذ يتطلب تحديد حجم الكميات الواجب تعويضها حسمًا رسميًا بين الجانبين.
وعند احتساب التوريد على أساس 10 آلاف برميل يوميًا، كان يفترض أن تصل إلى الأردن قرابة 300 ألف برميل شهريًا.
وقال مصدر مطلع إن الجانب العراقي طلب تغيير مواصفة النفط المرسل إلى الأردن من خام كركوك إلى خام البصرة، وهو ما استدعى دراسة قدرة مصفاة البترول الأردنية على تكرير الخام الجديد وفقًا للمواصفات المعتمدة.
وبحسب المصدر، خاطب الجانب الأردني العراق في بداية الشهر الحالي لطلب مواصفات خام البصرة، بهدف دراستها وتحديد مدى إمكانية تكريره في الأردن.
ويختلف خام البصرة عن خام كركوك الذي اعتادت المملكة استيراده، فيما ينقسم الخام المنتج في جنوب العراق إلى نوعين رئيسيين يتم تسويقهما عالميًا، هما خام البصرة الخفيف وخام البصرة الثقيل.
وأكد مدير عام مصفاة البترول المهندس حسن الحياري، أن التواصل يجري على صعيد القطاع الخاص مع شركة التسويق العراقية "سومو"، لتحديد أنواع النفط المناسبة لمصفاة البترول الأردنية، أو إعادة تزويد الأردن بنفط كركوك الذي كان يستورده سابقًا.
وكان العقد السنوي الأخير لتوريد النفط العراقي قد انتهى في 26 حزيران 2025، قبل أن يُمدد لمدة ثلاثة أشهر بدأت في تشرين الأول وانتهت في كانون الأول الماضي، بهدف استكمال توريد الكميات المتفق عليها، قبل أن تتوقف الشحنات مع بداية العام الحالي.
ولم يقتصر أثر توقف النفط على الإمدادات وحدها، إذ توقفت معه حركة نقل كانت تشغل مئات الشاحنات على جانبي الحدود، وفق نظام النقل المعتمد وبالتنسيق بين الجهات المعنية عبر حدود طريبيل–الكرامة.
وكانت الصهاريج تنقل الخام العراقي إلى مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء، فيما تتوزع عمليات النقل بين شركات أردنية وعراقية، بحجم يصل في الأشهر الطبيعية إلى نحو 300 ألف برميل شهريًا.
وكشف المصدر أن الشاحنات الأردنية التي كانت تعمل على نقل الخام العراقي لم تتوقف عن العمل بصورة كاملة، إذ تحول جزء من نشاطها إلى النقل من ميناء العقبة، الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في حركة البضائع المتجهة إلى العراق.
وتظهر أحدث بيانات نقابة ملاحة الأردن حجم التحول الذي طرأ على حركة الترانزيت، إذ ارتفع عدد الحاويات المتجهة إلى العراق عبر ميناء العقبة من 3.599 آلاف حاوية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 إلى 37.182 ألف حاوية خلال الفترة ذاتها من العام الحالي.
وبذلك بلغت الزيادة 33.583 ألف حاوية، وبنسبة 933.1%، بالتزامن مع ارتفاع حركة البضائع السائبة والشاحنات المتجهة إلى السوق العراقية.
وقال المصدر إن تعدد مصادر استيراد الخام والمشتقات النفطية أتاح تعويض الكميات التي كان الأردن يحصل عليها من العراق، وبالتالي لم يؤثر توقف النفط العراقي في توافر الإمدادات في السوق المحلية، لكنه أوقف أحد مسارات التوريد البرية التي استخدمتها المملكة خلال السنوات الماضية.
وفي الوقت الذي توقف فيه النفط العراقي عن التحرك باتجاه الأردن، توقف في الاتجاه الآخر خط الكهرباء الذي كان ينقل الطاقة الأردنية إلى قضاء الرطبة العراقي.
وبحسب مسؤولين عراقيين، أُعيد ربط الرطبة بمنظومة الكهرباء الوطنية العراقية عن طريق القائم، بعد إكمال أبراج لنقل الطاقة من خط الريشة إلى الرطبة–القائم، لتتلقى الرطبة احتياجاتها من الكهرباء من الشبكة الوطنية العراقية بدلًا من الخط الأردني.
وقال قائم مقام قضاء الرطبة إن خط الربط الأردني أوقف حاليًا لحين استكمال متطلبات المشروع، وإن المرحلة المقبلة تتضمن استكمال ربط أبراج خط 400 كيلوفولت.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن قائم مقام قضاء الرطبة عماد الدليمي قوله إن استكمال الأعمال سيتيح إجراء مباحثات بين الجانبين العراقي والأردني لإعادة تشغيل خط الربط بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط.
ومن الجانب الأردني، كشفت شركة البترول الوطنية، أن توقف الكهرباء الأردنية عن الرطبة جاء بعد توفير بديل من الشبكة العراقية، فيما لا يزال مشروع الربط الكهربائي نفسه قائمًا، مع توجه لرفع قدرته في المرحلة المقبلة إلى 500 ميغاواط بعد استكمال البنية التحتية.
ويستهدف مشروع الربط الكهربائي بين البلدين تبادل الطاقة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية، وكانت محافظة الأنبار أولى مراحل المشروع، فيما يأتي الربط ضمن خطة عراقية أوسع لتنويع مصادر استيراد الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، إلى جانب مشروعات الربط مع تركيا ودول الخليج.
وفي 26 أيلول 2024، وقعت وزارة الكهرباء العراقية، ممثلة بشركة نقل كهرباء المنطقة الوسطى، التعديل الثاني لعقد بيع الطاقة الكهربائية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية.
وشمل الاتفاق تجديد تزويد قضاء الرطبة بالطاقة الكهربائية على شبكة جهد 132 كيلوفولت، عبر الشبكة الأردنية من منطقة الريشة في محافظة المفرق.
ووقع الاتفاق عن الجانب الأردني مدير عام شركة الكهرباء الوطنية سفيان البطاينة، وعن الجانب العراقي مدير عام شركة نقل الطاقة الكهربائية للمنطقة الوسطى رياض عريبي.
وكان الاتفاق يشير منذ ذلك الوقت إلى الانتقال مستقبلًا إلى شبكة النقل بجهد 400 كيلوفولت، بعد استكمال إنشاء الخطوط والأعمال المطلوبة من الجانبين.
ويأتي توقف النفط العراقي عن الوصول إلى الأردن في وقت تبحث فيه بغداد عن منافذ إضافية لتصدير الخام، في ظل الضغوط التي تعرضت لها مسارات التصدير وحركة الملاحة في المنطقة.
ويعتمد العراق بصورة رئيسية على الموانئ الجنوبية لتصدير نفطه، الأمر الذي دفعه إلى إعادة البحث في خيارات ومسارات أخرى لإيصال الخام إلى الأسواق.
وكان العراق قد حذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يخفض إيراداته النفطية الشهرية من نحو 7 مليارات دولار إلى مليار دولار، فيما بلغ متوسط صادراته قبل الأزمة قرابة 3.3 مليون برميل يوميًا.
ولجأ العراق بالفعل إلى مسارات أخرى لتصريف بعض منتجاته النفطية، من بينها توريد نحو 650 ألف برميل شهريًا من زيت الوقود إلى سوريا لتصديره عبر البحر المتوسط، فيما تراجعت صادرات نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي إلى نحو 20 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 240 ألف برميل يوميًا قبل الأزمة.
وقالت عضو لجنة النفط النيابية العراقية زينب الخزرجي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن وزارة النفط تعمل على تنويع منافذ تصدير الخام، وإن هناك تحركًا باتجاه الأردن وتركيا وسوريا ودول أخرى.
كما أعلنت وزارة النفط العراقية في وقت سابق العمل على منظومة جديدة لأنابيب نقل وتصدير الخام عبر مسارين البصرة–حديثة–فيشخابور، وحديثة–بانياس، ضمن مساعي البحث عن منافذ إضافية للصادرات النفطية.
ولا يقتصر الحديث عن الأردن هذه المرة على إعادة توريد نحو 10 آلاف برميل يوميًا إلى المملكة، إذ كان وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة قد كشف أن الأردن تلقى طلبات لدراسة إمكانية تصدير النفط الخام والوقود الثقيل العراقي عبر أراضي المملكة.
وقال الخرابشة إن الجهات المعنية تدرس هذه الطلبات وفق الإمكانات المتاحة، وبما يراعي القدرات التخزينية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي اللازم للسوق المحلية، إضافة إلى قدرات ميناء العقبة والرصيف المخصص لاستقبال وتصدير النفط الخام ومشتقاته.
وفكرة وصول النفط العراقي إلى العقبة ليست جديدة، إذ لا يزال مشروع أنبوب النفط العراقي–الأردني مطروحًا منذ سنوات، ويمتد وفق التصورات الموضوعة لنحو 1700 كيلومتر، من جنوب العراق وصولًا إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر.
وكان الخرابشة قد أعلن في وقت سابق موافقة مجلس الوزراء العراقي على الاتفاقية الإطارية للمشروع، إلا أن الأنبوب لم يدخل حتى الآن مرحلة التنفيذ، في ظل تحديات مرتبطة بالتمويل والظروف السياسية والأمنية.
ومع عودة العراق إلى البحث عن منافذ جديدة لصادراته، يعود الأردن والعقبة إلى الحسابات مجددًا، سواء من خلال مشروع الأنبوب على المدى الطويل، أو عبر خيارات النقل والتصدير الأخرى التي يجري بحثها حاليًا.
وبعد سنوات كان فيها اتجاه تبادل الطاقة بين البلدين واضحًا؛ نفط يتحرك من العراق إلى الأردن، وكهرباء تتحرك من الأردن إلى العراق، توقف المساران حاليًا على جانبي الحدود. لكن الملفات المطروحة بين البلدين باتت اليوم أكبر من الكميات التي توقفت، بين مفاوضات لاستئناف توريد النفط، ومشروع لرفع قدرة الربط الكهربائي إلى 500 ميغاواط، وبحث إمكانية استخدام الأردن ممرًا لصادرات النفط العراقي.
وبين ما توقف فعليًا وما يجري التخطيط لتوسيعه مستقبلًا، يبقى استئناف تبادل الطاقة بين الأردن والعراق مرتبطًا بما ستنتهي إليه المباحثات والترتيبات الفنية بين الجانبين.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment