في توقيت واحد.. الكوريتان تغيران وزيري الدفاع بعد أيام من المناورات العسكرية
ففي الجنوب، وقع الاختيار على قائد عسكري سابق عمل في صميم منظومة التحالف العسكري مع الولايات المتحدة، بينما شهد الشمال تغييرًا أوسع داخل القيادة العسكرية، أطاح بوزير الدفاع وخفّض موقعه داخل هرم السلطة، مع الدفع بقيادة جديدة للوزارة.
قائد سابق للقيادة المشتركة يتولى دفاع كوريا الجنوبيةفي سول، أعلن رئيس مكتب السكرتارية الرئاسي كانغ هون-سيك اختيار كانغ شين-تشول، النائب السابق لقائد القيادة المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وزيرًا جديدًا للدفاع، ضمن تعديل وزاري واسع أجرته إدارة الرئيس لي جاي ميونغ.
ويكتسب اختيار كانغ أهمية خاصة بالنظر إلى خبرته السابقة داخل هيكل القيادة العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، في وقت يظل فيه التحالف الدفاعي بين سول وواشنطن أحد المحددات الرئيسية للتوازن العسكري في شبه الجزيرة الكورية.
ويخضع المرشحون للمناصب الوزارية في كوريا الجنوبية لتدقيق تشريعي قبل تعيينهم رسميًا، فيما يحتفظ الرئيس بالسلطة الدستورية النهائية لتعيين الوزراء.
وفي الشمال.. كيم يطيح بوزير الدفاعوعلى الجانب الآخر من الحدود، كانت بيونغ يانغ تعلن في اليوم نفسه تغييرًا مماثلًا في قمة وزارة الدفاع.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ أون أجرى عملية «إعادة تنظيم هيكلي» للقيادة العسكرية، تضمنت إقالة وزير الدفاع نو كوانغ تشول وتعيين كيم سونغ غي، مدير المكتب السياسي العام للجيش الشعبي الكوري، خلفًا له.
ولم يقتصر التغيير على خروج نو كوانغ تشول من وزارة الدفاع، إذ جرى أيضًا خفض موقعه داخل قيادة الحزب الحاكم، وتعيينه نائبًا أول لمدير إدارة صناعة الذخائر.
كما شملت التغييرات تعيين مستشار الدفاع باك جونغ تشون نائبًا لرئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الحاكم وعضوًا في المكتب السياسي، إلى جانب ترقيات أخرى داخل القيادة.
وزيرا دفاع جديدان بعد المناورات مباشرةويمنح توقيت التغييرين المتزامنين المشهد دلالة إضافية، إذ جاء بعد فترة وجيزة من انتهاء المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والتي تتابعها بيونغ يانغ بحساسية شديدة وتصفها بصورة متكررة بأنها تدريبات تحاكي الاستعداد لغزوها.
وفي المقابل، تعتبر سول وواشنطن تدريباتهما جزءًا من الاستعداد الدفاعي في مواجهة البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
ويأتي التغيير كذلك قبل أيام من مناورات ثلاثية جديدة تجمع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تحت اسم «فريدوم إيدج»، والمقرر إجراؤها بين 7 و11 سبتمبر في المياه الواقعة شرق وجنوب جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.
التزامن واحد.. لكن الرسالتين مختلفتانورغم أن تغيير وزيري الدفاع وقع في اليوم نفسه، فإن السياق السياسي والعسكري لكل منهما مختلف.
ففي كوريا الجنوبية يأتي الوزير الجديد من خلفية ترتبط مباشرة بمنظومة التعاون العسكري مع واشنطن، بينما جاء التغيير في كوريا الشمالية ضمن إعادة ترتيب أوسع لهرم القيادة العسكرية والحزبية، بالتزامن مع إبراز بيونغ يانغ ما تقول إنها إنجازات جديدة في تكنولوجيا الدفاع وتطوير أنظمة الأسلحة.
وبذلك تجد شبه الجزيرة الكورية نفسها أمام وزيرين جديدين للدفاع في التوقيت ذاته، بينما تظل الملفات القديمة على الطاولة: التحالف العسكري بين سول وواشنطن، والبرامج الصاروخية والنووية لبيونغ يانغ، والمناورات المتبادلة، وسباق الاستعداد العسكري الذي لم يتوقف على جانبي الحدود.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment