4 حقائق قاسية تواجه مستثمري الذكاء الاصطناعي
الحقيقة الأولى والصادمة لأسواق المال تتمثل في أن تشغيل وتطوير النماذج التوليدية بات مكلفاً للغاية لدرجة بدأت تثير قلق المطورين أنفسهم. ولم يعد هذا التحذير صادراً من المحللين الخارجيين، بل جاء على لسان الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات، بل وحتى من شركة ((مايكروسوفت))الشريك والممول الأكبر لثورة الذكاء الاصطناعي عبر OpenAI وتعترف الشركات عملاقة السحابة حالياً بأن صيانة مراكز البيانات الفائقة، وتأمين شرائح المعالجة المتقدمة، والاستهلاك المرعب للطاقة يلتهم جزءاً ضخماً من التدفقات النقدية، مما يضغط على هوامش الربح الإجمالية.
معضلة العوائد المفقودةتتجلى الحقيقة الثانية في الفجوة العميقة بين حجم الإنفاق وعائد الاستثمار (ROI). فوفقاً لدراسة حديثة وموسعة أجرتها شركة الاستشارات العالمية الشهيرة ((باين آند كومباني، تبين أن التكنولوجيا الجديدة لا تحقق عوائد مالية تقترب ولو من بعيد مما كانت تتوقعه الشركات وتسوّق له مجالس الإدارات. وتواجه العديد من المؤسسات التي تبنت حلول الذكاء الاصطناعي صعوبة بالغة في تحويل تلك الأدوات إلى تدفقات إيرادات مباشرة، مما جعل الإنفاق يبدو كاستثمار طويل الأجل مجهول المصير بدلاً من كونه محركاً فورياً للأرباح.
توقعات ((برودكوم))الحقيقة الثالثة ترتبط مباشرة بالبنية التحتية الصلبة التي تدعم هذه المنظومة. ورغم أن الطلب على الأجهزة ومكونات الشبكات لا يزال قوياً في مجمله، إلا أنه ليس بالقوة أو الزخم الجامح الذي كان يأمله ويتوقعه ((أكثر المستثمرين تفاؤلاً في وول ستريت)). وجاء الدليل القاطع على هذا التباطؤ النسبي من شركة برودكوم العملاق العالمي في صناعة أشباه الموصلات ومعدات الشبكات- والتي أصدرت توقعات مالية مستقبلية وُصفت بـ ((الضعيفة)) والمتحفظة، مما أرسل إشارة تحذيرية للأسواق بأن جنون بناء مراكز البيانات بدأ يدخل مرحلة العقلانية والتهدئة.
كابوس الاحتياطي الفيدراليأما الحقيقة الرابعة والأخيرة فهي الضربة التي وجهها الاقتصاد الكلي لطموحات التكنولوجيا؛ فبناء وتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي يتطلب قروضاً وتمويلات بمليارات الدولارات، وهذه التمويلات ستصبح أكثر تكلفة ولفترة أطول مما كان مأمولاً. وتزايدت المؤشرات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) والتي تلمح إلى إمكانية ((رفع)) أسعار الفائدة مجدداً وليس خفضها، لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة الناتجة جزئياً عن طفرة الإنفاق والتوظيف؛ وهو ما يعني أن تكلفة الاقتراض الرأسمالي لتطوير الذكاء الاصطناعي ستظل باهظة، مما يفرض ضغوطاً إضافية على تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى في البورصة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment