إيمان النجم الإعلام في الصفوف الأمامية والبرنامج أعادني إلى الناس من جديد

(MENAFN- Al-Anbaa)


ياسر العيلة
حين يذكر الحضور الإذاعي المتفرد تقف الإعلامية إيمان النجم في الصفوف الأولى، ليس فقط كصوت مألوف، بل كحالة إعلامية متكاملة صنعت لنفسها مدرسة خاصة في التقديم، جمعت بين المهنية والدفء الإنساني، وبين سرعة البديهة وعمق الطرح، ومع مرور عام ونصف العام على انطلاقة برنامجها الإذاعي الناجح «دايم مع إيمان النجم» عبر أثير إذاعة 360 FM، تواصل تأكيد حضورها اللافت.
«الأنباء» التقت إيمان قبل إحدى الحلقات، في حوار كشف الكثير من ملامح تجربتها، ورؤيتها لدور الإعلام في الأزمات، وأسرار تميز برنامجها، فإلى التفاصيل:
ما الذي أضافه برنامج «دايم مع إيمان النجم» لك بعد هذا المشوار الإعلامي الكبير؟
٭ أعادني إلى البدايات، لكن بروح جديدة ومحدثة، فبداياتي كانت قريبة جدا من الناس، من خلال الاتصالات المباشرة والرسائل، وعدت اليوم إلى نفس الفكرة بشكل أكثر وعيا ونضجا، ففي زمن «السوشيال ميديا» كان لا بد من العودة إلى الإنسان الحقيقي، لكن بأسلوب مختلف يراعي المهنية وحدود الطرح، لأن ليس كل ما يعرف يقال.
ماذا عن دور البرنامج خلال الأزمة التي تمر بها الكويت والمنطقة؟
٭ في مثل هذه الظروف، يجب أن نكون جميعا في صف واحد، واخترنا أن يكون دورنا إيجابيا، خاصة مع كثافة الأخبار السياسية التي قد تخلق توترا لدى الناس، سعينا إلى تقديم محتوى يخفف من هذا الضغط ويقدم الواقع بصورة أكثر توازنا وهدوءا.
كيف يتم اختيار موضوعات الحلقات؟
٭ بالتنسيق مع مخرج البرنامج هاشم محمد، الذي أعتز بالعمل معه، أحيانا نحدد موضوعا مسبقا، وأحيانا أخرى يفرض الواقع موضوعا جديدا في لحظته فنواكبه فورا، كما نحرص على اختيار نوعية مميزة من المتصلين، بحيث يضيف كل مشارك قيمة حقيقية للحلقة.
ما أبرز الموضوعات التي طرحت خلال الأزمة؟
٭ من أهمها موضوع الأطفال وكيفية احتوائهم في أوقات الخوف، كنا من أوائل البرامج التي تناولت هذا الجانب، واستضفنا مختصين نفسيين، كما حرصنا على إشراك الفنانين والمشاهير لإيصال رسائل تطمئن المجتمع.
هل ترى أن الصفوف الأمامية حصلوا على حقهم؟
٭ مهما قدمنا فلن نوفيهم حقهم، هم يعملون على مدار الساعة في كل الأزمات، وليس فقط اليوم من الطواقم الطبية إلى رجال الأمن والإعلام، جميعهم أبطال حقيقيون.
هل يعد الإعلام ضمن الصفوف الأمامية؟
٭ بالتأكيد، الإعلام هو الجسر الذي ينقل جهود هؤلاء الأبطال إلى الناس، وأشيد هنا بزملائي في إذاعة وتلفزيون الكويت، خاصة في قطاع الأخبار، فهم يقومون بدور بطولي بكل المقاييس.
ماذا عن اختيار الأغاني في البرنامج؟
٭ نختارها بعناية وفق نبض الشارع والمرحلة، بحيث تكون منسجمة مع الحالة العامة التي يعيشها المجتمع.
كيف تعاملتم مع غياب الاتصالات المباشرة؟
٭ رغم صعوبة الابتعاد عن التفاعل المباشر، إلا أن الرسائل الصوتية كشفت لنا مستوى وعي وثقافة المستمعين، ومنحتنا شعورا بالتفاؤل بأن المجتمع بخير.
وكيف ترين تلاحم الشعب الكويتي وقت الأزمات؟
٭ هذا أجمل ما في أهل الكويت، دائما يد واحدة في كل أزمة نعود أقوى، ونثبت أن هذا الوطن يجمع أبناءه مهما كانت الظروف.
هل قام الإعلاميون والمشاهير بدورهم؟
٭ هناك من كان حاضرا بقوة، وهناك من فضل الابتعاد خوفا من الخطأ، ونسبة قليلة جدا لم تؤد دورها كما يجب، لكن التاريخ يشهد أن للإعلام دورا بطوليا، كما حدث في فترات سابقة.
هل كانت لك مشاركات وطنية مرتبطة بالأحداث الجارية؟
٭ شاركت في عدة أعمال وطنية بدافع الواجب قبل أي اعتبار آخر، وأنا حظيت بفرصة التعاون مع الفنان بشار الشطي ضمن عمل وطني لصالح شركة stc، حيث تم اختياري لتقديم صوت مؤثر حمل رسالة وجدانية تواكب المرحلة، وشاركت كذلك في أوبريت وطني بعنوان «ما هزنا الموت»، ليكون من أوائل الأعمال التي واكبت الأزمة وفتحت الباب أمام موجة من الإنتاجات الوطنية اللاحقة، وأشيد أيضا بتعاوني مع الشيخة عهود الصباح في عمل وطني حمل رسالة شكر وتقدير لأبطال الصفوف الأمامية، وقد ساهمت في كتابة النص وتعديله، وأنا ممتنة للشيخة أبرار الصباح لاختياري ضمن فريق عمل «وتبقى الكويت».
ما جديدك خلال الفترة المقبلة؟
٭ أعمل حاليا مع المخرج هاشم محمد على مشروع جديد ومختلف.
وما الذي يميز المخرج هاشم محمد عن غيره؟
٭ هاشم يتميز بروح إبداعية متجددة وقدرة دائمة على طرح أفكار مبتكرة، وأنا لا أختار المخرج بناء على الأسماء، بل على الانسجام الفكري وسرعة البديهة والقدرة على الابتكار، فنجاحي لم يكن يوما إنجازا فرديا، بل هو ثمرة عمل جماعي يقف خلفه فريق متكامل من الكفاءات التي رافقتها طوال مسيرتي، سواء في الإذاعة أو التلفزيون، ففي الإذاعة عملت مع المخرجين رائد الراشد، جاسم الفرس، سمير بوحمد، جابر الجاسر، وليد العويس، بدر الأستاذ، إضافة إلى الراحل محمد عيسى، أما على مستوى التلفزيون، فتعاونت مع مجموعة من المخرجين في برنامج «بيتك» بتلفزيون الكويت، من بينهم جابر الحربي، فوزان الفوزان، محمد بولند، والخالدي، كما عملت خلال تجربتي في «الوطن» مع أسماء بارزة، يتقدمهم المخرج الكبير أحمد الدوغجي، إلى جانب سليمان الخراز وعلي حسن، وعقب عودتي إلى تلفزيون الكويت، تعاونت مع المخرج طلال البرجس في عدد من البرامج، منها «وجهة نظر» و«الليلة» و«يمعة اليمعة»، قبل أن أعود مجددا إلى الإذاعة عبر 360 FM، لأجدد شراكتي مع هاشم محمد.
ماذا تقولين في الختام؟
٭ أتوجه برسالة تقدير لكل من شاركني رحلتي المهنية، فكل اسم عملت معه كان شريكا حقيقيا في صناعة نجاحي.

MENAFN05052026000130011022ID1111068073

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث