إيران تؤكد التقدم في مفاوضات جنيف وترمب يدرس الخيارات العسكرية

(MENAFN- Khaberni)

خبرني - قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -عقب انتهاء جولة المفاوضات الثالثة مع واشنطن في جنيف مساء الخميس- إن المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة شهدت مزيدا من التقدم، في حين أفادت مصادر باطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الخيارات العسكرية ضد طهران.

ووصف عراقجي -عبر حسابه على منصة "إكس"- المفاوضات بأنها الأكثر تركيزا حتى الآن، وأوضح أنها اختُتمت بتفاهم متبادل، مضيفا "سنواصل الانخراط بشكل أكثر تفصيلا في المسائل الأساسية لأي اتفاق، بما في ذلك إنهاء العقوبات والخطوات النووية المتعلقة".

وبيّن أن مناقشات فنية ستُجرى في فيينا الاثنين المقبل مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وخلص المسؤول الإيراني إلى أن فرص نجاح المفاوضات مع واشنطن مرتفعة ما لم تعرقلها أطراف تدفع باتجاه التصعيد والحرب.

ولم يصدر بعدُ أي تعليق من فريق التفاوض الأمريكي على نتائج المحادثات، لكن موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن مفاوضات جنيف كانت "إيجابية".

بدورها، أكدت سلطنة عُمان -التي تقوم بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران- أن الجانبين أحرزا تقدما ملحوظا في المحادثات النووية التي جرت أمس الخميس، معلنة اعتزام الطرفين استئناف المفاوضات فور انتهاء المشاورات في طهران وواشنطن.

خيارات عسكرية

وبالتزامن مع تصريحات عراقجي، نقلت شبكة "أيه بي سي نيوز" عن مصدر قوله إن قائد القيادة المركزية الأمريكية أطلع ترمب الخميس على الخيارات العسكرية المحتملة تجاه إيران، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس الأمريكي دان كاين.

وقالت مصادر للشبكة إن العمل العسكري الأمريكي الإسرائيلي المشترك ضد إيران لا يزال ممكنا، لا سيما مع تحريك واشنطن كميات كبيرة من السفن والطائرات المقاتلة إلى المنطقة.

وذكرت "أيه بي سي نيوز" أن العديد من الجمهوريين وبعض المسؤولين في إدارة ترمب دعوا سرا -في الأيام الأخيرة- إلى أن تتولى إسرائيل زمام المبادرة في ضرب إيران، بدلا من الولايات المتحدة.

ووفق مصادر مطلعة للشبكة، فإن الضربة الافتتاحية على أهداف في إيران بقيادة إسرائيل لن تكون مجرد شكل من أشكال الإكراه في المحادثات الدبلوماسية فحسب، بل قد تُسهم في شل المزيد من الدفاعات الجوية الإيرانية، إذا قرر الرئيس الأمريكي المضي قدما في عملية عسكرية تسعى إلى إسقاط النظام في طهران.

فانس: لا نريد حربا طويلة

وفي السياق ذاته، أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي عدم استعداد بلاده لحرب تمتد سنوات في الشرق الأوسط، وتنشب جراء الضربات التي قد توجه إلى إيران.

وقال فانس -في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست– إن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات عسكرية، بهدف ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي أو حل القضية دبلوماسيا، مضيفا "لا أعلم ما سيقرره الرئيس ترمب بشأن إيران. أعتقد أننا جميعا نفضل الخيار الدبلوماسي"، مستدركا أن الأمر يعتمد على "ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن الهجمات العسكرية على المواقع الإيرانية منتصف العام الماضي، وعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري، كانت عمليات محددة بوضوح شديد، مشددا على عدم وجود فرصة لفكرة خوض حرب لسنوات "دون نهاية في الأفق" بمنطقة الشرق الأوسط.

وقال فانس إنه يتوجب تجنب تكرار ما وصفها بـ"أخطاء الماضي"، كما يجب تجنب الإفراط في استخلاص الدروس منها في الوقت نفسه، موضحا "مجرد أن رئيسا ما أخطأ في صراع عسكري لا يعني أننا لن نخوض صراعا عسكريا مرة أخرى. علينا أن نكون حذرين وأعتقد أن الرئيس ترمب يتوخى الحذر".

ومن المقرر أن يلتقي فانس مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في واشنطن اليوم الجمعة، في محادثات لم يعلن عنها سابقا، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

وقبل نحو أسبوع، أمهل ترمب إيران ما بين 10 و15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإلا فستواجه "أمورا سيئة"، في مواصلة واشنطن التحشيد العسكري غير المسبوق في الخليج والشرق الأوسط.

وخلال إلقائه خطاب "حالة الاتحاد" الثلاثاء الماضي، قال ترمب إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية، وتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا وحتى الولايات المتحدة.

MENAFN27022026000151011027ID1110797500

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث