بعد عشرين عامًا على إنشائه، مجلس حقوق الإنسان يواجه ضغوطًا متتالية
أعمل من جنيف، وأغطي نشاط الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. أركز على المساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان ودبلوماسية السلام. درست التجارة والاقتصاد في جامعة لوزان قبل أن أتدرب كصحفي وأنضم إلى فريق سويس أنفو في عام 2021.
-
مقالات أخرى للكاتب
القسم الفر
-
English
en
Twenty years after its creation, the Human Rights Council is under pressure
طالع المزيدTwenty years after its creation, the Human Rights Council is under pre
Deutsch
de
Zwanzig Jahre Menschenrechtsrat: Das wichtigste UNO-Gremium steht unter Druck
طالع المزيدZwanzig Jahre Menschenrechtsrat: Das wichtigste UNO-Gremium steht unter
Français
fr
Vingt ans après sa création, le Conseil des droits de l'homme est mis sous pression
الأصلي
طالع المزيدVingt ans après sa création, le Conseil des droits de l'homme est mis sous pre
فمن 23 فبراير إلى 31 مارس، ستعكف الدول الأعضاء، وعددها 47 دولة عضو، على مناقشة قائمة طويلة من المواضيع المطروحة؛ من التكنولوجيات الجديدة إلى حقوق الطفل، مرورًا بالمناخ. كما ستتطرَّق إلى الأوضاع السائدة في العديد من البلدان التي تسترعي الاهتمام. وعلى رأسها تلك التي توصف بأسوأ الأزمات الإنسانية، مثل السودان، وأوكرانيا، وإيران، والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكما في العام الماضي، من المتوقع أن تجري المناقشات في أجواء صعبة، تطبعها التوترات الجيوسياسية؛ لا سيما الحرب في أوكرانيا وغزة، والرسوم الجمركية الأمريكية. كما لن تغيب الأزمة المالية، وأزمة السيولة، التي تمر بها الأمم المتحدة عن هذه المناقشات.
أزمة السيولةحذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في أواخر شهر يناير المنصرم، من خطر“انهيار مالي وشيك” للمنظمة، إذا تأخرت الدول الأعضاء في سداد اشتراكاتها المالية أو سددتها جزئيًا.
وللعلم، لم يُسدد إلى حد الآن سوى 69 بلدًا من أصل 193 بلدًا عضوًا فواتيرها لعام 2026. ولا يوجد ضمن هذه البلدان، لا الولايات المتحدة ولا الصين، وهما أكبر الدول المانحة.
وبسبب نقص السيولة، وتخفيض ميزانيات بعض الدول، اضطرت الأمم المتحدة إلى وضع خطة للإصلاحات والتوفير، شملت المفوضية السامية لحقوق الإنسان. إذ انخفضت ميزانية المفوضية المتوقعة لعام 2026 بنسبة 16% لتصل إلى 624،3 مليون دولار. وفي ظل هذا الوضع، اضطر مجلس حقوق الإنسان إلى تقليص مدة جلسته من ستة أسابيع إلى خمسة أسابيع ونصف.
وفي السياق، صرَّح رئيس المجلس، السفير الإندونيسي سيدهارتو ريزا سوريوديبورو، أمام الصحافة، قائلًا:“ستختبر هذه الدورة قدرة مجلس حقوق الإنسان على العمل تحت الضغط مع بقائه وفيًا لرسالته.”
ففي السنوات الأخيرة، أدّى تزايد عدد القرارات التي يتطلَّب تنفيذها متابعة من المجلس إلى توسيع جدول أعماله، وبالتالي إطالة دوراته ويعكس ذلك تنامي أهمية هذه الهيئة، التي تحتفل بعشرين عامًا على إنشائها، في وقت لا يزال فيه مجلس الأمن مشلولًا.
خدمات متضررةخلال الدورة القادمة، سيتم تقليص الوقت المخصص للمداخلات، وقد تتعطل بعض الخدمات، لا سيَّما الترجمة الفورية. كل هذه الإجراءات التقشفية تثير قلق المنظمات غير الحكومية.
ويقول رافائيل فيانا ديفيد، مسؤول البرامج في منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR) غير الحكومية، ولها مقرَّان في جنيف ونيويورك:“إن تقليص مدة دورة المجلس يعني تقليص قدرة المجتمع المدني على المشاركة في إحدى الهيئات القليلة التابعة للأمم المتحدة، التي تقبل مشاركته وتشجّعها”.
وبشكل خاص، تأسف المنظمات غير الحكومية لإلغاء الإجراءات المختلطة التي أُقِرّت مؤقتًا خلال جائحة كوفيد-19. فقد أتاحت هذه الإجراءات للمنظمات، التي لا تملك إمكانيات السفر إلى جنيف، التواصل عن بُعد مع المجلس. غير أن الدول الأعضاء باتت تعتبر هذا النظام بالغ التكاليف.
خطر على مهام تقصّي الحقائق؟على صعيد نقص السيولة، فإن أكثر ما يثير القلق أنه حال دون تنفيذ بعض قرارات مجلس حقوق الإنسان الصادرة في العام الماضي.
فمثلًا، تعذًّر الشروع في أعمال لجنة تحقيق مكلفة بتوثيق الانتهاكات في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تشكَّلت بطلب من سلطات البلاد وصادق عليها المجلس في فبراير 2025، بسبب نقص السيولة. وهو وضعٌ تعاني منه أيضًا آلية التحقيق بشأن أفغانستان.
>> عقب اجتماعٍ طارئ عُقد مؤخرًا في جنيف، طالب مجلس حقوق الإنسان بإجراء تحقيق في قمع الاحتجاجات في إيران:
المزيد المزيد جنيف الدولية مجلس حقوق الإنسان يقرّر إجراء تحقيق عاجل في قمع الاحتجاجات في إيرانتم نشر هذا المحتوى على 26 يناير 2026 اجتمع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الجمعة لبحث رد فعله على قمع المظاهرات التي أسفرت عن مقتل الآلاف في إيران.
طالع المزيدمجلس حقوق الإنسان يقرّر إجراء تحقيق عاجل في قمع الاحتجاجات في اتاريخيًا، عارضت بعض الأنظمة الاستبدادية آليات تقصّي الحقائق التابعة للمجلس، معتبرةً إياها متعارضة مع مبدأ سيادة الدول. غير أنّ هذه الأنظمة باتت تستند أيضًا، في الآونة الأخيرة، إلى اعتبارات مالية لتبرير تحفظها إزاء إقرار هذه التفويضات أو تجديدها. وتتصدَّر الصين، وروسيا، وكوبا، ومصر قائمة الدول الأكثر انتقادًا لهذه الآليات، التي تقدّر تكلفتها بملايين الدولارات.
وخلال هذه الدورة، سيتعين تجديد عدة تفويضات، منها الخاصة بالبعثات الاستقصائية إلى أوكرانيا، وسوريا، وجنوب السودان، وميانمار. وردًّا على سؤال حول احتمال معارضة المجلس لذلك، أجاب مصدر دبلوماسي بالقول:“رغم أن المبرر المالي أصبح ورقة سهلة الاستعمال بالنسبة إلى الدول التي تعارض آليات التحقيق، فإن التركيبة الحالية للمجلس لا تزال مؤيّدة لتجديدها”.
ومع ذلك، فقد يتغيّر هذا الوضع على المدى المتوسط، إذ تتبدّل عضوية المجلس بانتخاب دول جديدة كل ثلاث سنوات. ورغم انتقاد البعض لتحقيقات هذه الهيئة، إلا أنها تسمح بجمع أدلة يمكن استخدامها في المحاكمات. وهذا ما حصل، مثلًا، خلال محاكمات عدد من“الجلَّادين” التابعين للنظام السوري السابق أمام محاكم أوروبية.
سنة من الانسحاب الأمريكيفور عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، طالب ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان، بعدما كانت واشنطن تتمتع داخله بنفوذٍ كبير.
وتؤكد عدة مصادر دبلوماسية أن الوفود الأمريكية قد غادرت بالفعل قاعة الاجتماعات، رغم أنها“لا تزال حاضرة خلف الكواليس” بشأن بعض المسائل.
ويقول مصدرٌ أن“انسحاب الولايات المتحدة ينطوي على بُعد أيديولوجي قوي انعكس على مجلس حقوق الإنسان”. كما يرى المصدر ذاته أنه بات من الصعب إحراز تقدّمٍ في القضايا المتعلقة بموضوعات الجنسانية، والمناخ. وعلَّق:“إن تبني القوة العظمى الأولى في العالم موقفًا رجعيًّا بشأن هذه القضايا قد فك عقدة وفود أخرى تشاطرها الرأي”.
مطالبة بالاستقالةأعلن جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، أنه سينتهز فرصة خطابه يوم الاثنين أمام مجلس حقوق الإنسان للمطالبة باستقالة فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويعيب رئيس الدبلوماسية الفرنسية على هذه الخبيرة المستقلة التي عيّنها المجلس، والمعروفة بمواقفها الحازمة إزاء الحكومة الإسرائيلية، إدلائها بـ”تصريحات مغالية” جديرة بتصريحات“ناشطة سياسية”. ولقد انضمت دول أخرى، منها ألمانيا، إلى دعوته.
>> فرانشيسكا ألبانيزي، خبيرة مستقلة في الأمم المتحدة، وسبَّاقة إلى الحديث عن إبادة جماعية في غزة. تقريرنا يشرح من يبتُّ في الإبادة الجماعية، وعلى أي أساس:
المزيد المزيد جنيف الدولية متى يمكن اعتبار“الإبادة الجماعية” إبادة جماعية فعلًا؟تم نشر هذا المحتوى على 19 سبتمبر 2025 هل نشهد إبادة جماعية في غزة؟ بينما يقرّ المزيد والمزيد من الخبراء في القانون الدولي هذه الحقيقة، فإن هذه القضية لا تزال تسبب انقساما بين الدول. فمن يحقّ له إصدار حكم كهذا؟ وعلى أيّ أساس؟ وما عواقبه؟ مقال توضيحي..
طالع المزيدمتى يمكن اعتبار“الإبادة الجماعية” إبادة جماعية فوفي السياق نفسه، أشار رئيس مجلس حقوق الإنسان إلى أنه تلقى من بعثة دبلوماسية في جنيف، لم يحددها، شكوى ضد الخبيرة الإيطالية. وأضاف أن الشكوى أحيلت إلى لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة، وهي هيئة متكوّنة من ستة خبراء مستقلين، وخبيرات مستقلات، لتتحقق من مدى احترام مدوّنة السلوك.
يجدر الذكر أنه تم رفض شكوى مماثلة في العام الماضي. وسارع أعضاء اللجنة إلى التنديد بما وصفوه“هجمات مغرضة مبنية على معلومات مضللة”.
ولا يُستبعد أن يثير هذا الموضوع نقاشات حادة داخل المجلس، في الوقت الذي تندد فيه العديد من دول الجنوب العالمي بازدواجية الخطاب التي يمارسها الغرب بشأن الحرب في غزة. فهي تعتبر أن الغرب لم يُدن بقوة كافية قصف المدنيين في غزة مقارنةً بالقصف الذي ترتكبه روسيا في أوكرانيا.
تحرير: فيرجيني مانجان
ترجمة: موسى أشرشور
مراجعة: ريم حسونة
المزيد المزيد جنيف الدولية جنيف الدوليةجنيف الدولية عالَمٌ في حدّ ذاتها. نأخذك عبر نشرتنا الإخبارية، في رحلة تغطّي مختلفَ جوانب هذه المدينة السويسرية العالمية.
طالع المزيدجنيف ال
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment