الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستوطنين بالضفة ويطالب بمحاسبة المسؤولين
جاء ذلك في تصريح أدلى به ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس، ألكسندر شتوتسمان، على هامش جولة ميدانية أجراها في قرية“الشباب” التابعة لمنتدى“شارك” غرب محافظة رام الله، بمشاركة عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي.
وقال شتوتسمان إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين“غير مقبولة”، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات فعلية لمنع تكرارها، ومؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي سبق أن اتخذ خطوات بحق مستوطنين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
وأضاف أن الاعتداءات التي تستهدف قرية تُعنى بخدمة وتمكين الشباب تُعد أمرًا مرفوضًا بشكل مطلق، مؤكدًا أن هذه القضية ستبقى قيد المتابعة إلى حين وقف الاعتداءات وضمان عدم تكرارها، مع التشديد على محاسبة المسؤولين عنها.
وتتعرض قرية“الشباب” لسلسلة اقتحامات واعتداءات من قبل المستوطنين، شملت سرقة مرافق وتحطيم محتويات، وقطع أسلاك الكهرباء، إضافة إلى إدخال كلاب ومخلفات بهدف إبعاد الناشطين عن الموقع.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لمنتدى“شارك” وأحد مؤسسي القرية، بدر زماعرة، إن المشروع بدأ كحلم خلال عامي 2009–2010 لتوفير مساحة آمنة للشباب الفلسطيني، ومركز تعليمي واجتماعي يتيح فرص التعلم والعمل التطوعي.
وأضاف زماعرة أن الاعتداءات تصاعدت منذ عام 2018، وبلغت ذروتها بعد 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث شن المستوطنون هجومًا عنيفًا على القرية، استهدف حتى زوارًا دوليين، مشيرًا إلى أن أكثر من 18 سفيرًا زاروا القرية تضامنًا معها وأكدوا دعمهم السياسي.
وأوضح أن مساحة القرية تبلغ 35 دونمًا، وتحيط بها أكثر من ألفي دونم من الأراضي الزراعية المهددة بالاستيطان، لافتًا إلى أن المركز التعليمي في القرية تعرض للاعتداء مرتين.
واعتبر زماعرة أن اعتداءات المستوطنين تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ المستوطنون خلال عام 2025 نحو 4723 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يقطنها 1090 شخصًا.
وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن الاعتداءات في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.
ويحذر الفلسطينيون من أن تصاعد هذه الاعتداءات يمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ما قد يعرقل تطبيق حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment