السديس لـ الوطن: رئاسة الشؤون الدينية تضطلع بمشروع الدين النقي بعيداً عن الغلو والانهزامية

(MENAFN- Al Watan) أكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، لصحيفة "الوطن"، أن هناك أفراداً وكيانات وجماعات يسعون لاختطاف الدين وتجييره لمصالحهم الدنيوية، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية تميزت بعقيدتها الصافية ومنهجها المستمد من الكتاب والسنة، وما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والسلف الصالح.
وقال إن المملكة رائدة في المجال الديني بلا منازع؛ إذ لا يوجد كيان آخر يحقق هذه الميزة النوعية، في وقتٍ يشهد فيه العالم مخالفات وشركيات وأضرحة لا يقبلها العقل ولا يقرها النقل. وأشار إلى أن الدولة السعودية منذ تأسيسها في مراحلها الثلاث، وصولاً إلى عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، وهي تُعنى بتعاليم العقيدة الصحيحة ولزوم الكتاب والسنة.
جهاز الشؤون الدينية: رسالة وسطية
ووصف السديس "رئاسة الشؤون الدينية" بأنها أعظم جهاز يضطلع بمشروع "الدين الصافي المعتدل"، مستمداً عظمته من شرف المكان والزمان والرسالة؛ لتكون حائط صد ضد لوثات الإرهاب، والتشتت، والعنف، والتكفير، وفي المقابل تحمي من الانحلال، والتميع، والانهزامية، وتقليد غير المسلمين، متبنيةً المنهج الوسطي الأصيل.
ودعا السديس خلال حديثه لـ "الوطن" إلى ضرورة إبراز الريادة العالمية للمملكة عبر الأجهزة الحديثة وكافة القطاعات الدينية، مشدداً على أهمية تفاعل الجميع -من ساسة وعلماء وإعلاميين- للدفاع عن هذا "الحصن الحصين". واختتم معاليه مؤكداً أن المملكة اليوم تصنع القرار العالمي بفضل جهودها العظيمة في خدمة الحرمين الشريفين والإسلام والمسلمين، وأن "المغرضين لن يستطيعوا تغطية قرص الشمس بكفهم".
إلى ذلك كشفت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن الخطة التشغيلية لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وذلك استعدادًا لموسمٍ إيمانيٍ عظيم، وتجسيدًا لرسالة الحرمين الشريفين في إثراء تجربة القاصدين، ونشر الهداية للعالمين، وفق منهج الوسطية والاعتدال.
وأوضح رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن الخطة أُعدّت بعنايةٍ منهجيةٍ شاملة، تستشرف احتياجات الشهر الفضيل، وتستحضر عظمة الزمان والمكان، وتراعي تنوّع الثقافات واللغات، وتلبّي متطلبات القاصدين دينيًا وإرشاديًا وعلميًا، في إطار العمل المؤسسي المتكامل.
وبيّن أن الخطة التشغيلية ترتكز على (7) أهداف استراتيجية، من أبرزها تحسين وإثراء تجربة القاصدين، ونشر وتعليم القرآن الكريم والسنة النبوية، وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية الدينية وريادتها في خدمة الحرمين الشريفين، والريادة في الترجمة والخدمات اللغوية، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية، وتسخير التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في نشر الهداية وتعزيز التواصل مع المسلمين حول العالم.
وأشار إلى أن الخطة ستُفعّل (7) برامج استراتيجية، وتعمل عبر (10) مسارات تشغيلية، تشمل المسارات العلمية والدعوية والميدانية والإعلامية، ومسار الترجمة واللغات، ومسار رسالة الشؤون النسائية، ومسار التحول الرقمي والتقني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المسارات الإثرائية والتطوعية والخدمات المشتركة والحوكمة.
من جانبه، أكد المستشار والمشرف على الإعلام والاتصال الدكتور سالم بن علي عريجه أن الخطة التشغيلية لشهر رمضان 1447هـ تمثل نقلة نوعية في العمل الإعلامي الديني، وتعكس حرص رئاسة الشؤون الدينية على تقديم محتوى إعلامي مهني، موثوق، ومتوافق مع قدسية الزمان والمكان.
وأوضح الدكتور عريجه أن المسار الإعلامي في الخطة سيعمل على تحويل البرامج والمبادرات إلى قصص إنسانية، وإبراز الجهود الميدانية والخدمات الدينية بلغة إعلامية معاصرة، تسهم في تعزيز الوعي، ونقل رسالة الحرمين الشريفين إلى العالم بمصداقية واحترافية، وبما يواكب تطلعات الإعلام المحلي والدولي.
وأضاف أن الرئاسة تولي الشراكة مع وسائل الإعلام أهمية كبرى، وتحرص على تزويد الإعلاميين بالمعلومة الدقيقة والمحتوى المعتمد، وتكامل الرسائل الإعلامية مع بقية المسارات التشغيلية، بما يعكس الصورة المشرّفة للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتتضمن الخطة (100) مبادرة تشغيلية نوعية، إضافة إلى عدد من المشاريع والمبادرات الجديدة، من أبرزها: ((هاكاثون هداية ثون))، و((مركز هداية))، و((معرض إجلال))، وإطلاق منصات رقمية وتطبيقات ذكية، والتوسع في خدمات الترجمة بأكثر من (40) لغة، إلى جانب برامج التوعية الميدانية والإثرائية خلال الشهر الفضيل.
وأكدت الرئاسة أن تنفيذ الخطة سيتم عبر منظومة بشرية متكاملة تضم أكثر من (850) كادرًا بشريًا، وبمشاركة الأئمة والخطباء والمدرسين والمؤذنين، ومدعومة بمؤشرات أداء وقياس أثر تضمن جودة التنفيذ وتعظيم الأثر الإيماني.
واختتمت الرئاسة بالتأكيد على أن هذه الخطة تأتي امتدادًا لدعم القيادة لكل ما من شأنه خدمة الحرمين الشريفين، وتعظيم رسالة الوسطية والاعتدال، سائلين الله تعالى أن يبارك الجهود، وأن يكتب الأجر لكل من أسهم في خدمة ضيوف الرحمن خلال شهر رمضان المبارك.

MENAFN29012026000089011017ID1110669812

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث