أطروحة دكتوراه تدعو إلى توظيف الذكاء الاصطناعي تحت إشراف بشري في الإفتاء

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) دعت‭ ‬أطروحة‭ ‬علمية‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬نموذج‭ ‬متوازن‭ ‬ومتدرج‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬القضاء‭ ‬والإفتاء‭ ‬الشرعي،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬إمكاناتها‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬والتحليل‭ ‬وتنظيم‭ ‬المعرفة،‭ ‬مع‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬المسؤولية‭ ‬النهائية‭ ‬عن‭ ‬إصدار‭ ‬الأحكام‭ ‬القضائية‭ ‬والفتاوى‭ ‬الشرعية‭ ‬بيد‭ ‬المختصين‭ ‬المؤهلين،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬إخضاع‭ ‬مخرجات‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬للرقابة‭ ‬والمراجعة‭ ‬البشرية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بخصوصية‭ ‬الاجتهاد‭ ‬الشرعي‭ ‬وطبيعة‭ ‬المسؤولية‭ ‬الإنسانية‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أطروحة‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬صالح‭ ‬القحطاني‭ ‬التي‭ ‬نال‭ ‬عنها‭ ‬درجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬للعلوم‭ ‬الإنسانية،‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬الاجتهاد‭ ‬الشرعي‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المعاصرة،‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬تحديات‭ ‬وفرص‭ ‬تطبيق‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬القضاء‭ ‬والإفتاء‭ ‬الشرعي‭: ‬رؤية‭ ‬استقرائية‭ ‬من‭ ‬الممارسة‭ ‬العملية‮»‬،‭ ‬لتقدم‭ ‬قراءة‭ ‬علمية‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬توظيف‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬القضائية‭ ‬والإفتائية،‭ ‬وتستكشف‭ ‬الإمكانات‭ ‬التي‭ ‬تتيحها‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬البحث‭ ‬الشرعي‭ ‬وتحليل‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنظيم‭ ‬المعرفة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمدى‭ ‬موثوقية‭ ‬مخرجاتها‭ ‬وحدود‭ ‬الاعتماد‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬تتصل‭ ‬بإصدار‭ ‬الأحكام‭ ‬والفتاوى‭.‬

وجاءت‭ ‬أبرز‭ ‬نتائج‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬مستقبل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬والإفتاء‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يختزل‭ ‬في‭ ‬ثنائية‭ ‬القبول‭ ‬أو‭ ‬الرفض،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬اعتماد‭ ‬منهج‭ ‬متوازن‭ ‬يراعي‭ ‬طبيعة‭ ‬الوظيفة‭ ‬التي‭ ‬تؤديها‭ ‬التقنية‭ ‬ومدى‭ ‬تأثير‭ ‬مخرجاتها‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬النهائي،‭ ‬بحيث‭ ‬تتناسب‭ ‬مستويات‭ ‬الرقابة‭ ‬والمراجعة‭ ‬البشرية‭ ‬مع‭ ‬درجة‭ ‬حساسية‭ ‬الاستخدام،‭ ‬كما‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬النموذج‭ ‬الهجين‭ ‬والمتدرج‭ ‬يمثل‭ ‬المسار‭ ‬الأنسب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإفتاء،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توظيف‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬البحث‭ ‬والتحليل‭ ‬واستحضار‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنظيم‭ ‬المعرفة‭ ‬وإعداد‭ ‬المخرجات‭ ‬الأولية،‭ ‬مع‭ ‬احتفاظ‭ ‬المفتي‭ ‬المؤهل‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬الكاملة‭ ‬عن‭ ‬اعتماد‭ ‬الفتوى‭ ‬النهائية‭.‬

وفي‭ ‬جانبها‭ ‬التطبيقي،‭ ‬كشفت‭ ‬الدراسة‭ ‬الميدانية‭ ‬عن‭ ‬توجه‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬‮«‬القبول‭ ‬المشروط‮»‬‭ ‬و«الثقة‭ ‬المنضبطة‮»‬‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬إذ‭ ‬سجلت‭ ‬مستويات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬التقبل‭ ‬عند‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬المهام‭ ‬المساندة‭ ‬والبحثية‭ ‬والتحليلية،‭ ‬مقابل‭ ‬تنامي‭ ‬التحفظ‭ ‬كلما‭ ‬اقترب‭ ‬دورها‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬القضائي‭ ‬أو‭ ‬إصدار‭ ‬الفتوى‭ ‬الشرعية‭. ‬وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬أهمية‭ ‬وضع‭ ‬أطر‭ ‬مؤسسية‭ ‬ومنهجية‭ ‬واضحة‭ ‬تنظم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتضمن‭ ‬توظيفها‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬خصوصية‭ ‬العلوم‭ ‬الشرعية‭ ‬وطبيعة‭ ‬المسؤوليات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭.‬

MENAFN08112026000055011008ID1111930709

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث