خيول مريضة على موائد الأوروبيين وشرطة يوروبول تفتح تحقيق.. اعرف القصة
وكشفت وكالة الشرطة الأوروبية يوروبول عملية أمنية استهدفت الشبكة في بلجيكا وفرنسا وأيرلندا وهولندا، بمشاركة نحو 200 مسؤول ومحقق من جهات مختلفة، في إطار تحرك لكشف ملابسات عمليات التهريب والتلاعب بوثائق تعريف الخيول.
كيف زورت الشبكة هويات آلاف الخيول؟اعتمدت الحيلة الأساسية على تغيير البيانات التعريفية للخيول، من خلال استخدام جوازات سفر مزورة والتلاعب بالشرائح الإلكترونية المزروعة في أجسامها، بما يسمح بنقل الحيوانات وإعادة بيعها تحت هويات جديدة، وإخفاء تاريخها البيطري أو وضعها القانوني الحقيقي.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في أن جواز السفر والشريحة الإلكترونية يمثلان وسيلتين أساسيتين لتحديد هوية الحيوان وتتبع تحركاته والاطلاع على سجلاته الصحية والعلاجية، وبالتالي، فإن تغيير هذه البيانات قد يحول دون معرفة ما إذا كان الحصان يعاني أمراضا أو تلقى أدوية أو سبق استبعاده من الذبح المخصص للاستهلاك البشري.
هل وصلت خيول مريضة إلى موائد الأوروبيين؟تتركز المخاوف الرئيسية في احتمال دخول بعض الخيول التي جرى التلاعب بهويتها إلى سلسلة الغذاء، رغم أنها قد لا تكون مؤهلة للاستهلاك البشري، بسبب مشكلات صحية أو علاجات بيطرية قد تجعل لحومها غير مناسبة للاستهلاك.
وتعتمد الرقابة على الحيوانات المخصصة للغذاء على إمكانية تتبع مصدرها وتاريخها الصحي، والتحقق من وضعها قبل السماح بذبحها وتسويق لحومها. لكن تزوير الوثائق والتلاعب بالشرائح الإلكترونية يهددان هذه المنظومة، ويجعلان اكتشاف المخالفات أكثر صعوبة.
ولا تعني التحقيقات، في حد ذاتها، ثبوت وصول لحوم خيول مريضة إلى المستهلكين، لكنها تكشف عن ثغرات محتملة في نظام التتبع والرقابة، وتسلط الضوء على المخاطر التي قد تنشأ عندما تصبح هوية الحيوان وسجلاته البيطرية عرضة للتزوير.
يوروبول تفتش في 4 دول أوروبية لكشف الشبكةشملت العملية الأمنية التي أعلنتها يوروبول عمليات تفتيش في بلجيكا وفرنسا وأيرلندا وهولندا، بمشاركة نحو 200 مسؤول ومحقق، فيما واصلت السلطات تحليل الأدلة التي جرى جمعها لتحديد حجم النشاط الإجرامي وعدد الخيول التي انتقلت عبر الشبكة.
وتتجاوز أهمية القضية مسألة الاتجار غير المشروع بالحيوانات، إذ ترتبط مباشرة بحقوق الحيوان وسلامة الغذاء وثقة المستهلكين في المنتجات المطروحة بالأسواق الأوروبية.
وتكشف الواقعة كيف يمكن أن تمتد أنشطة الجريمة المنظمة إلى قطاعات غير متوقعة، مثل تجارة الخيول والتلاعب بوثائقها البيطرية، لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الرقابة الصحية، في وقت تواجه فيه السلطات تحديا يتمثل في ضمان إمكانية تتبع كل حيوان من مصدره وحتى وصول منتجاته إلى المستهلك.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment