مواجهة الغلو والتشدد.. رسالة الأعلى للشئون الإسلامية لحماية الوعى المجتمعى
وأوضح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن التطرف التكفيري يمكن أن يؤدي في الوقت نفسه إلى تنامي ظاهرة الإلحاد، لافتًا إلى أن وجود خطاب ديني متشدد في أي مجتمع أو مرحلة زمنية قد يقابله نفور لدى بعض الأفراد من الدين، نتيجة ما يرونه من ممارسات قاسية أو تصورات متشددة تُنسب إليه دون وجه حق.
وأشار المجلس إلى أن العلاقة بين الظاهرتين تزداد وضوحًا كلما اشتد خطاب التطرف وازدادت حدته وقسوته، حيث يسهم ذلك في توسيع دائرة النفور من الدين وانتشار الأفكار الإلحادية، وهو ما يبرز أهمية مواجهة الغلو والتشدد وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة.
معضلة الشر والتصور الخاطئ لقضية الألوهيةوفي سياق تناوله للأسباب الفكرية المرتبطة بالإلحاد، تناول المجلس مسألة «معضلة الشر»، موضحًا أن جانبًا من الإشكالية التي تثير التساؤلات لدى بعض العقول يرتبط بعدم التصور الصحيح لقضية الألوهية، ومحاولة الإنسان فهم الوجود وإدارته وفق تصوره الشخصي ورؤيته المحدودة.
ولفت المجلس إلى أن ترك المجال لكل إنسان كي يرسم تصورًا مستقلًا ومثاليًا للكون وفق أهوائه ورغباته سيؤدي بالضرورة إلى تضارب التصورات واختلاف الرؤى، بما يجعل انتظام الوجود واستقراره أمرًا مستحيلًا في ظل خضوعه لأهواء متعارضة.
﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾.. المجلس يستشهد بالقرآن الكريمواستشهد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بقوله تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾، موضحًا أن الآية الكريمة تؤكد خطورة إخضاع الحق للأهواء والتصورات البشرية المتضاربة. ويأتي هذا الطرح في إطار القضايا الفكرية التي يسلط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الضوء عليها، بهدف مناقشة الإشكاليات المعاصرة، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الفهم الصحيح للدين، بما يسهم في حماية الوعي المجتمعي من الغلو والتشدد والانحراف الفكري.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment