الصحة العالمية تؤكد إحراز تقدم عالمي كبير في مكافحة الأمراض المدارية المهملة
وقالت منظمة الصحة العالمية فى بيان لها، إنه يُظهر التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية حول الأمراض المدارية المهملة لعام 2026 ، وهو تقييم منتصف المدة لخارطة طريق مكافحة هذه الأمراض للفترة 2021-2030، أن المزيد من البلدان تُحرز تقدماً في القضاء على هذه الأمراض، وأن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج قد انخفض.
وتُشير النتائج، إلى أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية انخفض إلى 1.41 مليار شخص في عام 2024، أي بانخفاض قدره 36% منذ عام 2010 و19% منذ عام 2020، كما انخفضت حالات داء النوم بنسبة 98% منذ عام 1999، بينما انخفضت حالات الإصابة بداء دودة غينيا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، حيث سُجلت 10 حالات فقط بين البشر في عام 2025.
قال الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "يُعدّ القضاء على الأمراض المدارية المهملة من أبرز قصص النجاح في مجال الصحة العالمية. ومع ذلك، فإنّ المكاسب التي حققناها بشق الأنفس قد تضيع بسهولة، لذا يجب على الدول والشركاء تكثيف جهودهم، لا التراجع، من خلال زيادة التمويل المحلي، والحفاظ على الدعم الخارجي، ودمج خدمات مكافحة الأمراض المدارية المهملة في الرعاية الصحية الأولية.
وقال، إن الهدف ليس القضاء على الأمراض فحسب، بل تحرير المجتمعات من الإعاقة والتشوّه والوفاة والفقر المتوارث عبر الأجيال".
تُتيح التطورات العلمية أدوات جديدة للوقاية من الأمراض المدارية المهملة وعلاجها، مثل دواء أربرازيكوانتيل، المُعتمد من منظمة الصحة العالمية والمناسب للأطفال لعلاج داء البلهارسيا، ودواء ميلتيفوسين العام لعلاج داء الليشمانيات، ولقاح حمى الضنك، كما حصل لقاحان لحمى الشيكونغونيا وأدوية جديدة لعلاج داء كلابية الذنب وداء المثقبيات الأفريقي البشري على الموافقات التنظيمية.
في حين يشير التقرير إلى تقدم كبير في مكافحة العديد من الأمراض، فإنه يسلط الضوء أيضاً على التقدم غير المتكافئ ويظهر أن هذه الأمراض لا تزال تؤثر بشكل غير متناسب على أفقر المجتمعات وأكثرها ضعفاً في العالم.
بلغت حالات الإصابة بحمى الضنك رقماً قياسياً قدره 15.1 مليون حالة في عام 2024، وارتفعت الوفيات الناجمة عن الأمراض المدارية المهملة المنقولة بالنواقل، كما أن جهود القضاء على داء اليوز لم تسر وفق الخطة الموضوعة.
ولم تحقق سوى 3 مؤشرات خاصة بكل مرض أهدافها المحددة لعام 2025، كما أن النقص في البيانات الشاملة والآنية، بما في ذلك البيانات المصنفة حسب الجنس، يجعل قياس التقدم أمراً صعباً.
وقتل، إنه لا تزال المساعدات الإنمائية الدولية للأمراض المدارية المهملة مركزة للغاية، حيث يمثل عدد قليل من المانحين ما يقرب من 80% من الإجمالي بين عامي 2018 و2024، وقد جعل هذا التركيز برامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة عرضة بشكل خاص للتخفيضات المفاجئة في الدعم، مما أدى إلى تعطيل العلاج الجماعي وإدارة الحالات والمراقبة ومكافحة النواقل، وعرض الأدوية المتبرع بها لخطر انتهاء صلاحيتها.
بشكل عام، لا تزال الموارد المتاحة للأمراض المدارية المهملة أقل بنسبة 30% من مستويات ما قبل جائحة كورونا، وقد اختفى التمويل المخصص لبعض البرامج تقريبًا.
في الوقت نفسه، تُظهر الدول كيف يمكن تحقيق تقدم أكثر استدامة، فالمزيد من الدول التي تنتشر فيها الأمراض المدارية المهملة تُدمج هذه الأمراض في استراتيجيات الصحة الوطنية، وحزم الخدمات الأساسية، والميزانيات المحلية.
كما أن الجهود المبذولة لتحسين الكفاءة من خلال تقديم التدخلات لعدة أمراض مدارية مهملة عبر الخدمات المشتركة تكتسب زخماً متزايداً: فقد تجاوز عدد الدول التي تبنت استراتيجية منظمة الصحة العالمية الموصى بها لمكافحة الأمراض المدارية المهملة الجلدية الهدف المحدد لعام 2030.
يخلص التقرير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أسرع وأكثر استدامة لتحقيق أهداف عام 2030، مع الإقرار بالتقدم المحرز رغم محدودية الموارد.
ويدعو البلدان المتضررة إلى زيادة التمويل المحلي ودمج التدخلات المتعلقة بالأمراض المدارية المهملة في التغطية الصحية الشاملة، وتكييف البرامج مع بيئات النزاعات وتغير المناخ عند الحاجة، كما يدعو التقرير الجهات المانحة إلى توسيع نطاق دعمها ليشمل مختلف التدخلات المتعلقة بالأمراض المدارية المهملة، ويدعو البلدان المتلقية إلى تنويع مصادر تمويلها للحد من الاعتماد على هذه الأمراض وضعفها، ومع تبقي 5 سنوات على عام 2030، ثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المكاسب الهشة وسد الثغرات المستمرة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment