وزيرة الأشغال الاعتداءات الإيرانية والحوثية تستوجب موقفا عربيا موحدا
-
مرونة سلاسل الإمداد لم تعد خياراً بل ضرورة إستراتيجية تستوجب الاستعداد المسبق وسرعة الاستجابة
دعت وزيرة الأشغال العامة د. نورة المشعان، إلى بناء منظومة عربية متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية تقوم على تعزيز الربط بين الدول العربية وتبادل المعلومات والخبرات وتطوير آليات التنسيق المشترك ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة للطوارئ بما يضمن استمرارية سلاسل الإمداد ويعزز الأمن الاقتصادي العربي. جاء ذلك في كلمة للوزيرة المشعان لدى افتتاح أعمال الدورة الـ 39 لمجلس وزراء النقل العرب المنعقد بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية.
وأكدت الوزيرة المشعان أهمية انعقاد الاجتماع في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات متنامية تتمثل في الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن مما يمثل انتهاكا صريحا لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي لما تشكله من تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها. وأشارت في هذا الصدد إلى الاعتداءات الإرهابية المتواصلة التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، والتي تؤكد للجميع خطورة مثل هذه التهديدات التي تمس أمن المملكة وسلامة أراضيها، «الأمر الذي يستوجب منا موقفا عربيا موحدا ومسؤولا لمواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن دولنا واستقرار المنطقة».
وشددت الوزيرة المشعان على أن هذه التحديات «أثرت بشكل مباشر على قطاع النقل وسلاسل الإمداد على المستويين الإقليمي والدولي، الأمر الذي يضع على عاتقنا مسؤولية مضاعفة لتطوير منظومة النقل وتعزيز قدرتها على التكيف والاستجابة للمتغيرات وضمان استمرارية الخدمات وحركة التجارة في مختلف الظروف».
وأوضحت في هذا الصدد أن النقل مجرد وسيلة لانتقال الأفراد والبضائع بل أصبح عنصرا أساسي في تحقيق الأمن الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدول ولضمان وصول السلع والاحتياجات الأساسية إلى المجتمعات.
وأضافت «من هذا المنطلق تكتسب الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلسنا أهمية خاصة لما تتضمنه من جهود لتطوير النقل البري والبحري ومتعدد الوسائط وتعزيز الربط بين شبكات النقل العربية وتحديث الأطر التنظيمية التشريعية ورفع مستويات السلامة والكفاءة فضلا عن دعم التحول الرقمي والاستدامة في هذا القطاع الحيوي». وأعربت الوزيرة المشعان عن الأمل بأن تسهم مناقشات الاجتماع في بلورة قرارات وتوصيات عملية تعزز التكامل بين منظومات النقل في الدول العربية وتدعم انسيابية حركة التجارة والنقل العابر للحدود وترتقي بمستوى التنسيق المشترك لمواجهة التحديات المستقبلية.
وقالت إن التطورات والظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة أثبتت أن مرونة سلاسل الإمداد لم تعد خيارا بل أصبحت ضرورة إستراتيجية تستوجب الاستعداد المسبق والتنسيق الفعال وسرعة الاستجابة.
وأكدت في هذا السياق أن دولة الكويت بالتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجهات الوطنية المختصة أوضحت ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستثنائية لضمان استمرارية حركة النقل وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات عكست أهمية التكامل بين الجهات الوطنية والتنسيق مع الدول العربية، مؤكدة ضرورة تعزيز الجاهزية ومرونة منظومات النقل بما يضمن استمرارية سلاسل الإمداد في مواجهة الظروف الاستثنائية.
ومع اختتام فترة رئاسة دولة الكويت للمجلس الوزاري، تقدمت الوزيرة المشعان بخالص الشكر والتقدير إلى الوزراء العرب والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وجميع الجهات المعنية على تعاونهم وجهودهم المقدرة في دعم أعمال مجلس وزراء النقل العرب الدورة الـ38 وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك.
وأعلنت بهذه المناسبة تسليم رئاسة الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب إلى وزير النقل المصري الفريق م.كامل الوزير، متمنية له التوفيق والسداد في قيادة أعمال المجلس، وأن تثمر أعمال الدورة قرارات بناءة تسهم في تطوير منظومة النقل العربية وتعزيز تكاملها واستدامتها.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment