الشتيوي: تحسين معيشة المواطن يجب أن يكون معيار نجاح التنمية الاقتصادية
وقال الشتيوي ل "راديو البلد" ، إن خطاب العرش ركز على تعزيز الجبهة الداخلية واستكمال مسيرة البناء، مع إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية بما يجعل المواطن محور التنمية وهدفها ومعيار نجاحها، مشيراً إلى أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية تبقى دون أثر حقيقي إذا لم تنعكس على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وأضاف أن نتائج رؤية التحديث الاقتصادي على أرض الواقع لا تزال دون طموحات المواطنين، رغم الظروف الإقليمية الصعبة التي مر بها الأردن خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى وجود مؤشرات إيجابية على نمو الاقتصاد الأردني، وأن المملكة أصبحت أكثر جاهزية للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو، في ضوء ما تحقق من تطوير للتشريعات والقوانين والتسهيلات الاستثمارية والبنية التحتية.
وشدد على ضرورة توجيه الاستثمارات والمشاريع والبرامج الحكومية نحو معالجة القضايا الأساسية التي تمس حياة المواطنين، وعدم الاكتفاء بتحقيق معدلات نمو اقتصادية لا تنعكس نتائجها على فرص العمل ومستويات الدخل.
وفيما يتعلق بالمشاريع الكبرى، أوضح الشتيوي أنها تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وتوفر فرص عمل مباشرة خلال مراحل التنفيذ في مختلف المناطق التي تنفذ فيها، مشيراً إلى مشاريع الناقل الوطني والسكك الحديدية ومدينة عمرة.
وأضاف أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على فرص العمل المباشرة، بل تمتد إلى إيجاد فرص اقتصادية غير مباشرة، من خلال تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بها، بما ينعكس على دخل المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأكد الشتيوي أن التنمية الحقيقية يجب ألا تكون على حساب الأجيال القادمة، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على الأمن المائي والغذائي، باعتبار المياه عنصراً أساسياً للتنمية في قطاعات الزراعة والصناعة والصحة، إلى جانب ضرورة ضمان استدامة الموارد ومستقبل الأجيال المقبلة.
وفي سياق متصل، اعتبر أن قرار زيادة ثلاثين ديناراً شهرياً لموظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين ممن تقل رواتبهم الإجمالية عن ستمئة دينار، يندرج ضمن إجراءات الحماية الاجتماعية، ويسهم في دعم الفئات محدودة الدخل وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن رفع رواتب هذه الفئات يساعد الأسر على تلبية جزء من احتياجاتها المعيشية، كما يضخ مبالغ إضافية في الاقتصاد، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل جزءاً من منظومة الحماية الاجتماعية إلى جانب برامج الحماية الوطنية والضمان الاجتماعي.
وختم الشتيوي بالتأكيد على أهمية ترابط السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بحيث تسهم التوجهات الحكومية في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز العدالة الاجتماعية والمناعة الداخلية للمجتمع الأردني.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment