المركزى الأسترالى يرفع أسعار الفائدة لأعلى مستوى فى 18 عاما

(MENAFN- Youm7) رفع البنك المركزى الأسترالى أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 18 عامًا خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، فى خامس زيادة يقرها منذ بداية العام، إلا أن التصويت بفارق ضئيل على القرار، بواقع 6 أصوات مقابل 3، أشار إلى احتمال اقتراب صانعى السياسة النقدية من نهاية دورة التشديد.

البنك المركزى الأسترالى يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

وفي ختام اجتماعه لشهر نوفمبر، رفع مجلس إدارة بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85%، مؤكدًا أنه سيواصل اتخاذ ما يراه ضروريًا لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة؛لكنه حذف من بيانه إشارة سابقة إلى إمكانية زيادة أسعار الفائدة مجددًا إذا اقتضت الحاجة.

وتفاعلت الأسواق مع النبرة الأقل تشددًا في بيان البنك، ليتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6977 دولار أمريكي، فيما ارتفعت رهانات المستثمرين على إبقاء البنك أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 25% لإقرار زيادة أخيرة في أسعار الفائدة بحلول أوائل العام المقبل.

وقالت ميشيل بولوك، محافظ البنك المركزي الأسترالي، إنه لا يزال من غير الواضح ما ستكون عليه الخطوة المقبلة بشأن أسعار الفائدة، موضحة أن الأعضاء الثلاثة الذين عارضوا قرار الزيادة أعطوا وزنًا أكبر للمخاطر التي قد تدفع الاقتصاد إلى التراجع، في ظل ضعف سوق الإسكان وارتفاع معدلات البطالة.

وأضافت أن إقرار خمس زيادات في أسعار الفائدة منذ بداية العام يجعل من المناسب التوقف مؤقتًا وتقييم استجابة الاقتصاد للسياسة النقدية الأكثر تشددًا، لكنها حذرت من أن "مخاطر ارتفاع التضخم لا تزال تميل قليلًا إلى الجانب الصعودي، ويتعين علينا الانتباه إلى احتمال تحققها".

وأظهرت التوقعات الاقتصادية المحدثة للبنك المركزي أن معدل التضخم العام مرشح للوصول إلى 4.5% خلال الربع الرابع، قبل أن يتراجع إلى النطاق المستهدف بين 2% و3% في النصف الثاني من العام المقبل؛ كما توقع البنك ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 5% خلال العامين المقبلين.

وذكر البنك المركزي في بيان السياسة النقدية: "في ضوء التوقعات المعدلة للتضخم واستمرار المخاطر الصعودية، رأى المجلس أن تشديد الأوضاع المالية بصورة إضافية أمر ضروري لدعم عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة".

وأضاف: "سيواصل المجلس اتخاذ ما يراه ضروريًا لإعادة التضخم بصورة مستدامة إلى المستوى المستهدف".

أستراليا ضمن أكثر البنوك المركزية تشددًا فى الاقتصادات المتقدمة

وتجاوز إجمالي التشديد النقدي الذي أقره البنك المركزي الأسترالي هذا العام 125 نقطة أساس، وهو ما يفوق الزيادات التي سبق أن عكسها البنك من خلال خفض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال عام 2025، ليضع أستراليا ضمن أكثر البنوك المركزية تشددًا في الاقتصادات المتقدمة.

وفي المقابل، أبقى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، بينما فاجأ البنك المركزي النيوزيلندي الأسواق بقراره التوقف عن تشديد السياسة النقدية، بعد تصويت متقارب للغاية.

من جانبها، رجحت سالي أولد، كبيرة الاقتصاديين في بنك أستراليا الوطني، أن يكون مجلس إدارة البنك المركزي بات أكثر اطمئنانًا إلى أن السياسة النقدية أصبحت بالفعل في نطاق تقييدي يحد من النشاط الاقتصادي.

وقالت أولد: "على الرغم من أننا لا نتوقع مزيدًا من التشديد النقدي في المرحلة المقبلة، فلا شك في أن البنك المركزي سيظل حساسًا ومستعدًا للاستجابة لأي مفاجآت صعودية في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة".

ويخشى صانعو السياسة النقدية في أستراليا أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط السعرية في مختلف قطاعات الاقتصاد، فضلًا عن التأثير في توقعات التضخم ودفعها إلى الارتفاع.

وتسارع التضخم الأساسي إلى أعلى مستوى له في عامين، مسجلًا 3.7% خلال الربع الثالث، بعدما ظل لأكثر من 5 سنوات أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي، والبالغ بين 2% و3%.

كما أظهر سوق العمل مؤشرات على التباطؤ، بعدما ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في 5 سنوات عند 4.7%. ومع ذلك، لا يزال البنك المركزي يرى أن سوق العمل يعاني قدرًا محدودًا من الضيق، وأنه يمثل أحد مصادر الضغوط التضخمية.

وتباطأ الاقتصاد الأسترالي تحت وطأة ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكن هذا التباطؤ لم يكن كافيًا لتهدئة مخاوف التضخم، في ظل استمرار طفرة الاستثمارات في مراكز البيانات، التي تعزز الطلب داخل اقتصاد يعاني قيودًا في المعروض ومحدودية القدرة على تلبية الطلب المتزايد.



MENAFN03112026000132011024ID1111906800

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث