الحقن الموضعية ليست علاجا مثبتا لانخفاض رغبة النساء
وأوضحت باعباد لـ((الوطن)) أن انخفاض الرغبة قد يرتبط بتغيرات هرمونية طبيعية، أو باستخدام بعض موانع الحمل الهرمونية، إلى جانب عوامل جسدية ونفسية ، مشددة على أهمية تحديد السبب قبل اللجوء إلى أي تدخل علاجي.
حقن الإحساس والرغبة
وبيّنت باعباد أن الحقن الموضعية تشمل البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، وحقن الفيلر التي تُسوَّق لتحسين الإحساس في مناطق معينة، موضحة أن هذه المواد تُحقن في الأنسجة التناسلية، لكنها لا تعمل مباشرة على المراكز العصبية المسؤولة عن الرغبة في الدماغ.
فعالية محدودة ومخاطر محتملة
وحول فعالية الحقن الموضعية، أكدت باعباد أن الأدلة العلمية المتاحة لا تكفي لاعتبارها علاجًا مثبتًا لانخفاض الرغبة الجنسية، رغم تسجيل بعض الدراسات تحسنًا لدى بعض النساء.
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات قد تصاحبها مضاعفات، تشمل الألم أو النزف أو العدوى، وتختلف درجة المخاطر بحسب المادة المستخدمة وموضع الحقن وطريقته، مؤكدة أنها لا تُعد علاجًا روتينيًا لانخفاض الرغبة المرتبط بالرضاعة الطبيعية أو استخدام موانع الحمل.
تغيرات هرمونية
وأوضحت باعباد أن الرضاعة الطبيعية قد تؤثر في الرغبة الجنسية نتيجة ارتفاع هرمون البرولاكتين وانخفاض الإستروجين، ما قد يسبب جفاف المهبل أو الشعور بالألم أثناء العلاقة، إلى جانب تأثير قلة النوم ومسؤوليات رعاية الطفل، مؤكدة أن هذه التغيرات لا تؤثر في جميع النساء بالدرجة نفسها.
وأضافت أن المرحلة الانتقالية قبل انقطاع الطمث قد تشهد تقلبات هرمونية واضطرابات في النوم والمزاج، فضلًا عن الجفاف أو الألم أثناء العلاقة، وهي عوامل قد تقلل الرغبة والاستمتاع، لكنها لا تجعل انخفاض الرغبة أمرًا حتميًا.
وفيما يتعلق بموانع الحمل الهرمونية، بيّنت أن تأثيرها يختلف من امرأة إلى أخرى، فقد تنخفض الرغبة لدى بعض النساء، بينما لا تتغير لدى أخريات، وقد تتحسن نتيجة تراجع القلق من حدوث حمل غير مخطط له أو تخفيف آلام الدورة الشهرية.
وشددت على ضرورة مراجعة توقيت ظهور المشكلة ومدى ارتباطها ببدء استخدام وسيلة منع الحمل، مع تقييم الأسباب الأخرى قبل اتخاذ قرار بتغييرها، موضحة أن البدائل قد تشمل تركيبة هرمونية مختلفة أو وسيلة غير هرمونية، مثل اللولب النحاسي إذا كان مناسبًا للحالة، مؤكدة أنه لا توجد وسيلة واحدة تضمن تحسن الرغبة لدى جميع النساء.
التدخل الطبي
وأكدت باعباد أنه لا يوجد مستوى واحد يمكن اعتباره طبيعيًا للرغبة الجنسية لدى جميع النساء.
وأوضحت أن التقييم الطبي يصبح مهمًا عندما يكون انخفاض الرغبة مستمرًا أو متكررًا، ويسبب للمرأة نفسها ضيقًا نفسيًا أو يؤثر في جودة حياتها.
وأضافت أن بعض المعايير التشخيصية تأخذ استمرار الأعراض لمدة ستة أشهر في الاعتبار، إلا أن ذلك لا يعني ضرورة الانتظار طوال هذه المدة لطلب المساعدة الطبية، خاصة إذا صاحب انخفاض الرغبة ألم أو تغير مفاجئ.
المختص النفسي
وشددت باعباد على أن معالجة انخفاض الرغبة تبدأ بتحديد العوامل المؤثرة فيها.
واختتمت باعباد بالتأكيد على أهمية طلب المساعدة من المختصين عند وجود قلق أو اكتئاب أو تجارب مؤلمة سابقة أو خوف من العلاقة أو صعوبات في التواصل مع الشريك، وكذلك عند استمرار المشكلة رغم معالجة أسبابها الجسدية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment