فوزان الخالدي: تحدي القراءة العربي أحدث تحولاً نوعياً في ثقافة الأجيال

(MENAFN- Al-Bayan) أكد الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة ((مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية))، في تصريح خاص لـ((البيان))، أن تحدي القراءة العربي أحدث خلال عشر سنوات تحولاً نوعياً في ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة، انعكس بصورة لافتة على مستويات الطلبة المشاركين، وشغفهم باللغة العربية وقدرتهم على التحدث بها بطلاقة، مشيراً إلى أن الدورة العاشرة كشفت عن نماذج ملهمة لأطفال لم تتجاوز أعمارهم السادسة، يتحدثون اللغة العربية الفصحى بثقة ويظهرون حباً كبيراً للقراءة، فيما تمكن بعض المشاركين في أعمار صغيرة من قراءة أكثر من 100 و150 كتاباً، في مشهد يجسد حجم التطور الذي أحدثته المبادرة منذ انطلاقها عام 2015.

وأوضح أن المقارنة بين الدورات الأولى لتحدي القراءة العربي وما وصلت إليه المبادرة اليوم تكشف عن تطور كبير في مستويات الطلبة المشاركين، سواء من حيث الإقبال على القراءة أو القدرة على التعبير باللغة العربية الفصحى، لافتاً إلى أن من أبرز التحولات التي شهدتها الدورة العاشرة الحضور المتزايد للأطفال في أعمار مبكرة للغاية، وقدرتهم على التحدث بطلاقة وإظهار شغف حقيقي بالكتب والمعرفة، وهو ما يعكس الأثر المتراكم للمبادرة على مدار السنوات العشر الماضية.

وأشار إلى أن التحدي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2015، انطلق من رؤية تستهدف الاستثمار في العقول والأجيال الصاعدة، وإعداد أجيال مثقفة وقارئة تستمتع بالقراءة، مؤكداً أن ما تشهده الدورة العاشرة من مستويات متقدمة لدى الأطفال والطلبة يجسد هذه الرؤية، ويعكس أهمية البدء في غرس حب القراءة منذ السنوات الأولى للطفولة.

وأكد الخالدي أن ما يلفت الانتباه في التصفيات الحالية ليس فقط حجم المشاركة، وإنما المستويات التي وصل إليها الأطفال في القراءة والتحدث باللغة العربية، إذ أظهرت المنافسات نماذج متميزة من الدول العربية وأبناء الجاليات، بينهم أطفال في أعمار صغيرة قرأ بعضهم أكثر من 100 و150 كتاباً، وهو ما يعكس تنامي الشغف بالقراءة وتحولها إلى ممارسة محببة لدى الأجيال الجديدة.

وأضاف أن ظهور أطفال لم تتجاوز أعمارهم السادسة، يتحدثون اللغة العربية الفصحى بطلاقة ويعبرون عن حبهم للقراءة، يمثل أحد أبرز المؤشرات على التطور الذي شهده التحدي، إذ أصبح الاهتمام بالكتب والمعرفة يبدأ في مراحل عمرية مبكرة، بما يسهم في بناء قاعدة واسعة من الأطفال المحبين للقراءة، والقادرين على التعبير عن أفكارهم بلغتهم العربية بثقة.

ولفت إلى أن هذا التحول يعكس أهمية الاستثمار المبكر في تنمية العقول، موضحاً أن القراءة لا تقتصر على اكتساب المعلومات، وإنما تسهم في توسيع مدارك الأطفال، وتنمية قدراتهم اللغوية والفكرية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وهو ما يظهر بوضوح في المستويات التي يقدمها المشاركون خلال التصفيات.

وأشار الخالدي إلى أن من أبرز المشاهد الملهمة في الدورة العاشرة مشاركة أبناء الجاليات العربية المقيمين في دول مختلفة حول العالم، الذين أظهروا ارتباطاً قوياً باللغة العربية رغم نشأتهم في بيئات تتحدث لغات أخرى، مؤكداً أن التحدي أسهم في تعزيز حضور اللغة العربية لدى هذه الفئة، وتشجيع الأطفال على القراءة والتحدث بلغتهم الأم والاعتزاز بها.

وأوضح أن مشاركة الأطفال من أبناء الجاليات تحمل دلالة مهمة على اتساع تأثير المبادرة، إذ لم تعد القراءة باللغة العربية مرتبطة بالمكان الذي يعيش فيه الطفل، وإنما أصبحت شغفاً يجمع المشاركين من مختلف الدول، ويمنحهم فرصة لإظهار قدراتهم ومهاراتهم اللغوية والمعرفية.

وأكد أن النماذج التي ظهرت خلال التصفيات النهائية تعكس حجم التطور الذي تحقق على مدار عشر سنوات، خصوصاً أن الأطفال المشاركين لا يكتفون بإظهار حبهم للقراءة، بل يعبرون عن رغبتهم في مواصلة التعلم واكتساب المعرفة، وهو ما يتوافق مع الأهداف التي انطلقت من أجلها المبادرة.

وقال إن الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي تعد الأكبر منذ إطلاق المبادرة، بعدما تجاوز عدد المشاركين فيها 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة حول العالم، في مشاركة قياسية تعكس اتساع نطاق التحدي وتأثيره المتنامي في نشر ثقافة القراءة وتعزيز مكانة اللغة العربية بين الأجيال الجديدة.

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس المكانة التي وصل إليها تحدي القراءة العربي بوصفه أكبر مسابقة قرائية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن التطور لم يقتصر على التوسع في أعداد المشاركين والدول، بل شمل أيضاً مستويات الطلبة، وقدرتهم على القراءة والتعبير باللغة العربية الفصحى، بما يؤكد نجاح المبادرة في تحقيق أثر ممتد لدى الأجيال الجديدة.

وكشف الخالدي أن مكتبة محمد بن راشد تحتضن التصفيات النهائية لفئة طلبة الجاليات، بمشاركة متنافسين من 38 دولة، وسط مستويات متميزة من الأداء القرائي واللغوي، على أن يتم الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى يوم الخميس المقبل، الموافق 29 أكتوبر الجاري، خلال الحفل الختامي لتحدي القراءة العربي، الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي.

وأشار إلى أن وصول طلبة الجاليات من هذا العدد من الدول إلى التصفيات النهائية يعكس الانتشار العالمي للمبادرة، وقدرتها على استقطاب الأطفال والطلبة من مختلف البيئات والمجتمعات، وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية، وإتاحة الفرصة أمامهم لإبراز شغفهم بالقراءة.

وأكد أن ما حققه تحدي القراءة العربي خلال عشر دورات يمثل نموذجاً لأهمية المبادرات التي تستثمر في الإنسان والمعرفة، مشيراً إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إعداد أجيال قارئة ومثقفة تتجسد اليوم في هذه النماذج الملهمة من الأطفال والطلبة، الذين أصبحوا أكثر ارتباطاً بالكتاب وأكثر قدرة على استخدام اللغة العربية والتعبير بها.

ولفت إلى أن الحضور اللافت للأطفال في أعمار مبكرة، وقدرتهم على قراءة أعداد كبيرة من الكتب والتحدث باللغة العربية الفصحى، يعكسان الأثر الذي يمكن أن تحدثه المبادرات القرائية عندما تستمر وتتوسع وتصل إلى مختلف الفئات العمرية، مؤكداً أن ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية يمثل حافزاً لمواصلة تعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الصاعدة.

وشدد على أن القيمة الحقيقية لتحدي القراءة العربي لا تقتصر على المنافسة أو الفوز بالمراكز الأولى، وإنما تتمثل في غرس حب القراءة في نفوس الأطفال والطلبة، وتشجيعهم على الاستمرار في الاطلاع واكتساب المعرفة، بما يجعل القراءة جزءاً أصيلاً من حياتهم، ويسهم في بناء شخصياتهم وتوسيع مداركهم.

ووجّه الخالدي رسالة إلى جميع الأطفال والطلبة المشاركين في التحدي، دعاهم فيها إلى مواصلة القراءة وعدم التوقف عند حدود المنافسة، مؤكداً أن الاستمرار في اكتساب المعرفة هو المكسب الأكبر الذي يمكن أن يحققه كل مشارك، وأن القراءة تمثل أساساً لبناء الإنسان وتنمية قدراته وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

واختتم تصريحه قائلاً: ((أقول لهم استمروا في القراءة، لأن القراءة تنوّر العقول وتصنع الأمم))، مؤكداً أن ما يشهده تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة من حضور لافت للأطفال في أعمار مبكرة، ومستويات متقدمة في إتقان اللغة العربية، يجسد حجم التطور الذي أحدثته المبادرة خلال عشر سنوات، ويعكس نجاح رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الاستثمار في العقول وإعداد أجيال قارئة ومثقفة تستمتع بالمعرفة.

  • فوزان الخالدي
  • تحدي القراءة
  • تحدي القراءة العربي
  • مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية
  • القراءة
  • دبي

MENAFN27102026000110011019ID1111871270

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث