مخاطر الإمدادات ترفع احتمالات التضخم والركود التضخمي

(MENAFN- Al Watan) تتصاعد مخاطر أسواق الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط والغاز بفعل المخاوف بشأن الإمدادات، في وقت تتزايد فيه مؤشرات القلق حيال تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ما يضع الأسواق أمام معادلة صعبة تجمع بين الضغوط التضخمية وتراجع آفاق الطلب.
ووفق التقرير الأسبوعي للسلع الصادر عن ((ساكسو بنك))، تجاوز خام برنت 114 دولارًا للبرميل، متجهًا إلى تسجيل أعلى إغلاق أسبوعي له منذ يونيو 2022، مدفوعًا بمخاوف اتساع اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية السعودية، إلى جانب تنامي عدم اليقين الجيوسياسي.
علاوة المخاطر
وأشار التقرير إلى عودة خام غرب تكساس الوسيط للتداول فوق 100 دولار للبرميل، مع تجاوز الفارق بينه وبين برنت 13 دولارًا لمصلحة الخام القياسي العالمي. ويعكس هذا التفاوت اختلاف تأثير الاضطرابات على توافر النفط في المناطق المختلفة، وتكاليف النقل، والقيمة السوقية للشحنات المتاحة خارج مسارات الإمداد المتضررة.
ورغم إظهار صادرات النفط الخام من المنطقة قدرًا من المرونة بفضل المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، حذر التقرير من أن استهداف منشآت الإنتاج أو المعالجة أو التصدير قد يتسبب في اضطرابات يصعب احتواؤها بمجرد تغيير مسارات الشحن.
وتبدو المنتجات النفطية المكررة أكثر عرضة للضغوط، إذ واصلت أسعار الديزل وزيت الغاز التداول فوق 200 دولار، وفق التقرير، مدعومة بشح الإمدادات وبطء تعافي الشحنات القادمة من الخليج العربي، الذي يمثل مركزًا رئيسيًا لصناعة التكرير العالمية.
مخزونات أقل
وامتدت الضغوط إلى أسواق الغاز الطبيعي، مع ارتفاع العقود الآجلة للغاز الأوروبي القياسي في مركز ((تي تي إف)) بنحو 7% خلال الأسبوع، لتصل إلى 93.50 يورو لكل ميجاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات بحسب التقرير.
وتزامن الارتفاع مع انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية إلى نحو 845 تيراواط/ساعة، بما يقل بنحو 100 تيراواط/ساعة عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعادل هذا النقص، وفق تقديرات التقرير، الكمية التي تحملها أكثر من 80 ناقلة كبيرة للغاز الطبيعي المسال، ما يبرز حجم الإمدادات الإضافية المطلوبة لإعادة بناء الاحتياطيات قبل الشتاء.
ويزيد انخفاض المخزونات من اعتماد أوروبا على استمرار الواردات، في وقت تظل فيه الأسواق حساسة لأي اضطراب في تدفقات الغاز أو ارتفاع في تكاليف الشحن.
وفي المقابل، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي مقتربة من 2.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بفعل اعتدال الطلب المرتبط بالطقس وقوة الإنتاج، ما يبرز التباين بين موازين العرض والطلب الإقليمية.
تضخم ونمو
ويرى التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي. ومن شأن هذا المزيج أن يعقد قرارات السياسة النقدية ويزيد مخاطر الركود التضخمي، الذي يجمع بين ارتفاع الأسعار وضعف النمو.
وتأتي هذه المخاطر في وقت سجل فيه مؤشر بلومبرغ لإجمالي عوائد السلع مكاسب تجاوزت 35% منذ بداية العام، رغم اتجاهه إلى تراجع أسبوعي طفيف، مدفوعًا بتباين أداء الأسواق وتراجع بعض السلع تحت ضغط تصفية المراكز المضاربية.
وخلص التقرير إلى أن مخاطر الإمدادات لا تزال تدعم قطاع الطاقة، حتى مع تزايد المخاوف بشأن النمو العالمي، فيما ستتوقف اتجاهات الأسعار المقبلة على تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وقدرة الإمدادات على الاستمرار، ومدى تصاعد الضغوط التضخمية.

MENAFN26102026000089011017ID1111868279

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث