تخوفات رسمية في دمشق من هجوم درزي مرتقب بإسناد إسرائيلي

(MENAFN- Palestine News Network ) دمشق /PNN- تتزايد المخاوف في دمشق من احتمال شن فصائل درزية مسلحة هجوما في محافظة السويداء ضد القوات الحكومية السورية خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط اتهامات سورية لإسرائيل بتشجيع هذه الفصائل وتقديم الدعم العسكري لها، وفقا لما كشفه مسؤول سوري رفيع لصحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية.

وتأتي تصريحات المسؤول السوري في ظل استمرار التوترات بشأن مستقبل محافظة السويداء جنوبي سوريا، ذات الأغلبية الدرزية، التي تحولت إلى واحدة من أكثر التحديات الأمنية حساسية أمام حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقال المسؤول إن "المعلومات الواردة من السويداء تشير إلى احتمال استعداد مجموعات مسلحة لتنفيذ عملية عسكرية ضد القوات الحكومية السورية".

وأضاف المسؤول أن "حشد المسلحين على خطوط التماس أثار مخاوف متزايدة في دمشق من تجدد المواجهات العسكرية في جنوب سوريا".

ووفق المسؤول فإن شخصيات درزية في السويداء أعلنت مؤخرا، وبصورة علنية، احتمال إطلاق عملية عسكرية قريبا لـ"استعادة السيطرة على قرى درزية".

ويرى مسؤولون سوريون أن أي عملية عسكرية تنفذها القوات الدرزية، في حال وقوعها، ستكون مدعومة ومشجعة من جانب إسرائيل.

وذكر المسؤول السوري في حديثه للصحيفة الإسرائيلية، أن إسرائيل كثفت مؤخرا عمليات الاستطلاع الجوي فوق محافظة السويداء والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع زيادة طلعات طائرات الاستطلاع فوق دمشق ومناطق جنوبي سوريا.

وقال المسؤول أيضا إن مروحية إسرائيلية هبطت داخل محافظة السويداء، وأنزلت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وتسعى الحكومة السورية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، إلى إعادة بسط سلطتها على مختلف أنحاء البلاد.

وتعتقد دمشق أن تزامن تحركات المجموعات المسلحة، والمعلومات عن التحضير لهجوم محتمل، مع تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي، قد يهيئ الظروف لاندلاع جولة جديدة من القتال في جنوب سوريا.

ومنذ سقوط نظام الأسد، أكدت إسرائيل مرارا مخاوفها الأمنية إزاء التطورات في جنوب سوريا، وسعت إلى منع تمركز قوات السورية قرب حدودها، بما في ذلك المنطقة العازلة التي أنشئت بموجب اتفاق فصل القوات عام 1974، عقب حرب أكتوبر 1973.

في المقابل، تعتبر دمشق أن العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يشكلان انتهاكا لسيادتها الوطنية.

وبدأت التوترات في محافظة السويداء تتصاعد خلال العام الماضي، ففي 13 يوليو الماضي، اندلعت اشتباكات في جنوب سوريا بين الجيش السوري وقوات من العشائر من جهة، ومجموعات درزية مسلحة في محافظة السويداء من جهة أخرى.

وكانت الفصائل الدرزية منظمة تحت مظلة "المجلس العسكري في السويداء".

وتمكن الجيش السوري في 15 يوليو من السيطرة على مدينة السويداء، مما دفع أبناء الطائفة الدرزية داخل إسرائيل إلى مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتدخل لضمان انسحاب القوات السورية من المحافظة.

وعقب ذلك، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية استهدفت مواقع عسكرية داخل سوريا، بما في ذلك مقر هيئة الأركان العامة للجيش السوري في دمشق.

وتم لاحقا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية.

وبموجب التفاهمات، سحب الجيش السوري قواته من السويداء، بينما أوقف سلاح الجو الإسرائيلي والمجلس العسكري في السويداء هجماتهما ضد القوات الحكومية السورية.

وفي منتصف شهر أكتوبر الجاري، كشف نتنياهو أنه أجرى محادثة هاتفية "قصيرة وحادة" مع الرئيس الشرع، قبل أكثر من عام.

وجاءت المكالمة، وفقا لنتنياهو، عقب قصف إسرائيل لوزارة الدفاع السورية وتوجيه ضربات قرب القصر الرئاسي في دمشق، في يوليو 2025.

وصرح نتنياهو خلال مؤتمر لحزب "الليكود" مخصص للطائفة الدرزية قائلا: "اتصلت بالشرع. كانت محادثة قصيرة للغاية وحادة جدا. وتوقفت على إثرها عمليات المذبحة (التي كانت تستهدف الدروز في سوريا)".

وتجري إسرائيل وحكومة الشرع حاليا مناقشات حول التوصل إلى اتفاق أمني، حيث تطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة عازلة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي على الحدود منذ إطاحة الأسد، بينما ترفض إسرائيل ذلك.

MENAFN20102026000205011050ID1111836681

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث