حريق قطار في إسبانيا يفتح فاتورة خسائر فادحة.. تأثر 13 ألف مسافر
فتحت أزمة حريق قطار السرعة العالية في إسبانيا الباب أمام خسائر اقتصادية محتملة لشركات السكك الحديدية، بعدما تسبب الحادث الذي وقع في منطقة ريكلّا بإقليم سرقسطة، في تعطيل حركة القطارات بين مدريد وبرشلونة، وتأثر نحو 13 ألف مسافر و33 قطارًا، مع استمرار التأخيرات في اليوم التالي، رغم بدء استئناف الحركة بصورة تدريجية.
وتواجه شركات «رينفي» و«إيريو» و«أوويجو» أعباء تشغيلية ومالية نتيجة إلغاء الرحلات وتأخرها، إلى جانب تكاليف إعادة تنظيم حركة القطارات وتوفير بدائل للمسافرين المتضررين، كما أتاحت الشركات تغيير التذاكر أو إلغاءها واسترداد قيمتها دون رسوم إضافية، وهو ما يضيف أعباء محتملة على الإيرادات، دون أن تكون هناك حتى الآن حصيلة مالية رسمية تحدد إجمالي الخسائر أو قيمة التعويضات المدفوعة.
ووفقًا لبيانات شركة «رينفي»، تأثر 33 قطارًا بنحو 12,979 مسافرًا، بعدما أدى الحريق إلى تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وبرشلونة في الاتجاهين. وشملت التداعيات 18 قطارًا لم يتمكن من مغادرة محطات انطلاقه، و14 قطارًا توقفت أثناء سيرها، فيما امتدت الاضطرابات إلى خدمات الشركات الأخرى التي تستخدم البنية التحتية نفسها.
أعباء إضافية بسبب استمرار التأخيراتلم تتوقف تداعيات الحادث عند يوم وقوعه، إذ بدأت حركة القطارات في التعافي تدريجيًا مساء الاثنين، بعد تعليق استمر أكثر من أربع ساعات، لكن الرحلات واجهت تأخيرات جديدة صباح الثلاثاء. وأوضحت مصادر في «رينفي» أن أحد المقاطع بين أريثا وبلاسنسيا دي خالون في سرقسطة لم يكن متاحًا إلا عبر مسار واحد، مع فرض حد للسرعة يبلغ 80 كيلومترًا في الساعة، ما أدى إلى استمرار التأخيرات في بعض الرحلات.
ويعني استمرار القيود التشغيلية أن الشركات قد تضطر إلى إعادة ترتيب جداول الرحلات، وإدارة حركة القطارات على نحو استثنائي، فضلًا عن التعامل مع شكاوى المسافرين الذين تأثرت مواعيد وصولهم ومغادرتهم. كما أن توفير وسائل نقل بديلة، بما في ذلك الحافلات، يضيف تكاليف تشغيلية محتملة، وإن لم تُعلن الشركات قيمة هذه النفقات حتى الآن.
إصلاح القطار والبنية التحتية يضيفان إلى الفاتورةوتشمل الخسائر المحتملة أيضًا تكلفة إصلاح القطار المتضرر وفحص البنية التحتية التي تأثرت بالحريق. فقد اندلعت النيران في الجزء الخلفي من قطار «إيه في إي» المتجه من مدريد إلى فيغيراس، وأثرت في القاطرة والجزء المجاور من العربة التالية، بينما تطلبت إعادة تشغيل الخط فحص المنشآت والأنظمة الكهربائية العلوية.
ولم تعلن السلطات أو الشركات المشغلة حتى الآن تقديرًا ماليًا نهائيًا لأعمال الإصلاح، كما لم تتضح الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق. وأكد مسؤولون في «رينفي» أن القطار كان يخضع لعمليات الفحص والصيانة المقررة، فيما بدأت الشركة تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث.
وتبقى القيمة الإجمالية للخسائر مرهونة بنتائج الفحص الفني، وتكلفة إصلاح القطار والبنية التحتية، وحجم المبالغ التي ستُرد للمسافرين أو تُدفع تعويضات عن التأخيرات والإلغاءات، فضلًا عن الإيرادات التي فقدتها الشركات نتيجة تعطل الرحلات.
وبينما لم تسفر الواقعة عن إصابات خطيرة، فإن أثرها امتد إلى آلاف المسافرين وإلى ثلاث شركات للقطارات، في واحدة من أكثر فترات السفر ازدحامًا بسبب عودة المواطنين من عطلة عيد بيلار. ويجعل استمرار التأخيرات في اليوم التالي من الحادث أزمة تشغيلية تتجاوز الساعات التي توقف خلالها الخط، فيما تظل الخسائر المالية الفعلية غير محسومة حتى صدور بيانات رسمية بشأن التعويضات والإصلاحات.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment