من المدارس إلى السوربون.. احتجاجات الطلاب تتسع في فرنسا

(MENAFN- Youm7) من إغلاق مئات المدارس الثانوية إلى تعطيل الدراسة في جامعات ودخول الشرطة حرم «السوربون الجديدة» لإخلاء تجمع طلابي، تتسع حركة الاحتجاجات في فرنسا ، بعدما بدأت بمطالب مرتبطة بأوضاع التعليم ونقص المدرسين والموظفين، قبل أن تمتد من طلاب المدارس إلى الجامعات وتجذب نقابات عمالية وتعليمية إلى الشارع.

وتشهد فرنسا، الثلاثاء، يومًا جديدًا من التعبئة، مع تنظيم مظاهرات وتحركات في باريس ومدن أخرى، وسط انتشار أمني واسع، في وقت بدأ فيه طلاب المدارس والجامعات توحيد مطالبهم ضمن منصة مشتركة تتضمن إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع التعليم والشباب.

وتتركز مطالب المحتجين على زيادة الموارد المخصصة للتعليم، وتوفير المدرسين والموظفين وتعويض حالات الغياب وخفض كثافة الفصول وتحسين ظروف الدراسة والمنشآت التعليمية.

نحو 590 مدرسة تتأثر بالاحتجاجات والحركة تنتقل إلى الجامعات

تصاعدت الاحتجاجات خلال الأيام الأخيرة مع استمرار الإغلاقات والاعتصامات أمام المدارس الثانوية، إذ تأثرت نحو 590 مدرسة من أصل قرابة 3700 مدرسة ثانوية في البلاد خلال أحدث موجات التحرك.

لكن التطور الأبرز تمثل في انتقال الحركة بقوة إلى الجامعات، حيث شهد نحو 30 موقعًا جامعيًا تحركات، فيما تعرضت 18 جامعة للإغلاق أو التعطيل بفعل الاحتجاجات، إلى جانب إغلاق إدارات خمس مؤسسات أبوابها بصورة احترازية.

وشملت التحركات مؤسسات جامعية في باريس وستراسبورغ وريمس وكاين وبوردو وإيكس أون بروفانس ومدن أخرى، ما وسع نطاق الحركة التي انطلقت أساسًا من المدارس الثانوية.

الشرطة تدخل «السوربون الجديدة» وتخلي تجمعًا للطلاب

وأصبحت جامعة «السوربون الجديدة - باريس 3» واحدة من أبرز مشاهد التصعيد، بعدما دخلت قوات الشرطة إلى حرمها، الاثنين، لإخلاء تجمع طلابي عُقد عشية يوم التعبئة الوطنية.

وكان الطلاب قد تجمعوا داخل الجامعة في إطار جمعية عامة لمناقشة المشاركة في احتجاجات الثلاثاء والتضامن مع تحركات طلاب المدارس الثانوية، قبل تدخل قوات الأمن وإخلاء التجمع.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة انتشار الشرطة داخل الجامعة ومحيطها، فيما أثارت الواقعة جدلًا بشأن التعامل الأمني مع الاحتجاجات الطلابية.

وفي ظل اتساع التعبئة، اتخذت جامعات فرنسية إجراءات احترازية، فيما أعلنت جامعة السوربون عدم إتاحة مواقعها في باريس للطلاب والعاملين، الثلاثاء، بالتزامن مع يوم الاحتجاجات.

طلاب المدارس والجامعات يوحدون مطالبهم في 10 إجراءات عاجلة

ومع انتقال الاحتجاجات من المدارس إلى الجامعات، بدأت الحركة تأخذ طابعًا أكثر تنظيمًا، بعدما قدم ممثلون عن طلاب المرحلتين منصة مشتركة تضم عشرة إجراءات وصفوها بالعاجلة لمعالجة أوضاع الشباب والتعليم.

وانضمت إلى تحركات الثلاثاء عدة نقابات عمالية وتعليمية وطلابية، من بينها الاتحاد العام للعمل، إلى جانب الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا «UNEF»، وغيرها.

وفي باريس، دعت التنظيمات المشاركة إلى مسيرة تنطلق من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة، وسط توقعات بمشاركة عشرات الآلاف.

مئات الإصابات في صفوف الطلاب والشرطة منذ بدء الاحتجاجات

وتزامن اتساع الحركة مع مواجهات وحوادث عنف في بعض المناطق، فيما عززت السلطات الفرنسية انتشار قوات الشرطة والدرك لتأمين المدارس والجامعات ومسارات المظاهرات.

وبحسب أرقام أعلنتها السلطات الفرنسية، أُصيب منذ بداية الحركة 215 طالبًا و85 من العاملين في قطاع التعليم، إلى جانب 715 من أفراد الشرطة والدرك.

كما فتحت الجهات المعنية بالرقابة على الشرطة نحو عشرة تحقيقات تتعلق بظروف بعض التدخلات الأمنية خلال الاحتجاجات.

وشهدت مدينة لنس واحدة من أخطر الوقائع، بعدما فقد فتى يبلغ من العمر 15 عامًا يده إثر انفجار قنبلة استخدمت خلال عملية لتفريق محتجين.

وفي المقابل، تتحدث السلطات عن أعمال تخريب ومواجهات ووجود مجموعات عنيفة وسط بعض التجمعات، بينما تنتقد منظمات طلابية ونقابية أسلوب تعامل قوات الأمن مع المحتجين.

ألفا شرطي في باريس مع وصول الاحتجاجات إلى يوم جديد

ومع الدعوة إلى مظاهرات الثلاثاء، رفعت السلطات الفرنسية مستوى الاستعداد الأمني في العاصمة، ونشرت نحو ألفي شرطي ودركي لتأمين التحركات.

كما أُغلقت بعض محطات مترو باريس المرتبطة بمسار المظاهرة، واتُخذت إجراءات أمنية حول عدد من المؤسسات التعليمية، في محاولة لمنع تحول الاحتجاجات إلى مواجهات جديدة.

وبذلك تدخل الحركة الطلابية في فرنسا مرحلة مختلفة عن بدايتها؛ فمن تحركات تركزت داخل المدارس الثانوية للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، انتقلت الاحتجاجات إلى الجامعات، وظهرت مطالب مشتركة للطلاب، ودخلت النقابات على خط التعبئة، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن التدخلات الأمنية.

وبين مئات المدارس المتأثرة، والجامعات التي تشهد إغلاقات وتحركات، ودخول الشرطة إلى «السوربون الجديدة»، بات السؤال متعلقًا بمدى قدرة الحركة الطلابية على الحفاظ على زخمها وتحويل موجة الاحتجاج الحالية إلى تحرك شبابي أوسع في فرنسا.



MENAFN06102026000132011024ID1111767305

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث