ماكرون وسانشيز: المملكة المتحدة مرحب بها للعودة إلى الاتحاد الأوروبي
ووصف ماكرون - في مؤتمر صحفي مشترك عُقد اليوم /الأربعاء/ في أسبانيا - عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي بأنها "نبأ ممتاز"، بينما أكد سانشيز أن المملكة المتحدة ستُستقبل "بأذرع مفتوحة".
وقال ماكرون - للصحفيين تعليقاً على التحول في سياسة رئيس الوزراء البريطاني - "هذا خبر جيد للغاية، سواء لبلاده أو للأوروبيين... أهلاً بعودتكم".
وأضاف أن إعادة الانضمام ستكون "قراراً حكيماً"، وأن بورنهام "كان محقاً في إظهار هذه الجرأة".
وفي المؤتمر الصحفي ذاته، قال سانشيز: "سترحب إسبانيا بعودة بريطانيا بأذرع مفتوحة".
وكان بورنهام قد صرح - خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول أمس - بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تسبب في "ضرر يفوق الفائدة"، وأنه سيعرض "الخيارات المختلفة" المتاحة لإصلاح هذا الضرر خلال قمة مرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال شهر نوفمبر.
وفي حديثه لوسائل الإعلام في صباح اليوم التالي للخطاب، أكد رئيس الوزراء أن الخيارات قد تشمل إعادة الانضمام إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، أو حتى المضي قدماً "للنهاية" وإعادة الانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لصحيفة "بوليتيكو" الأوروبية، فإن إعلان رئيس الوزراء البريطاني قوبل برد فعل أكثر تحفظاً من جانب بروكسل نفسها؛ حيث صرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية قائلاً: "تُعد المملكة المتحدة شريكاً وثيقاً ومقدراً للاتحاد الأوروبي. والأمر متروك للحكومة البريطانية لتحديد كيفية رغبتها في تطوير علاقتها مع الاتحاد الأوروبي مستقبلاً. ونحن نظل منفتحين لمناقشة الخيارات التي قد تطرحها".
ومع ذلك، أفاد مسئولون ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي - لـ "بوليتيكو" - بأن الخطاب قوبل بردود فعل إيجابية في الأوساط الأوروبية خلف الكواليس.
وقال مسئول في الاتحاد الأوروبي: "الأجواء إيجابية، وهناك التزام حقيقي بعقد قمة ناجحة.. وهناك عمل مكثف جارٍ للتحضير لها". كما يقول دبلوماسيون إن ردود الفعل في الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت إيجابية بشكل عام حتى الآن، وإن اتسمت ببعض الحذر.
وتساءل أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي عما إذا كان التحول الجذري في موقف بورنهام سيقوض المبررات الداعية لعقد القمة المرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ وهي قمة لم يُحدد موعدها بعد، لكن كان من المفترض أن تُختتم فيها المحادثات بشأن عدد من الاتفاقيات الجانبية التي بدأها رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر.
وقال الدبلوماسي: "ما الجدوى من الخوض في مفاوضات شاقة حول تدابير الصحة والصحة النباتية (SPS)، وتجارة الانبعاثات، وحرية تنقل الشباب، إذا كانت المملكة المتحدة تسعى لإبرام اتفاق جديد كلياً؟"
وأشار دبلوماسي ثانٍ في الاتحاد الأوروبي إلى أن الخطاب قوبل باستحسان، لكنه أضاف: "يتعين على المملكة المتحدة أن تحدد بنفسها ما تريده. سننتظر تقديم مقترحات ملموسة من لندن".
وقال دبلوماسي ثالث: "سنرى ما سيقوله. ومن المرجح أن تستغرق المناقشات وقتاً يتجاوز شهر نوفمبر، وربما تمتد إلى وقت ما من العام المقبل".
وقال ساندرو غوزي، عضو البرلمان الأوروبي الذي يرأس وفد البرلمان المعني بالعلاقات مع المملكة المتحدة، إن دعوة بورنهام إلى "تبني مسار جديد تستحق رداً أوروبياً جاداً".
وأضاف: "لنحول هذه الفرصة المتاحة إلى خيارات ملموسة من أجل شراكة أوثق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بما يضمن للمواطنين والشركات على جانبي القناة مستقبلاً أكثر ازدهاراً وأماناً".
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment