"مجموعة الإمارات" ترسم مستقبل السفر

(MENAFN- Al-Bayan) انطلقت، أمس، فعاليات الدورة الرابعة من ((فرصة تِك 2026))، الحدث السنوي الذي تنظمه مجموعة الإمارات، بمشاركة نخبة من الشركاء في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والشركات الناشئة، وتقام نسخة هذا العام يومي 21 و22 سبتمبر، لتسلط الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتسهيل تجربة السفر.

وقال كينان حمزة، نائب رئيس الابتكار والتقنيات الجديدة في مجموعة الإمارات، في تصريحات صحفية على هامش الحدث، إن الابتكار التكنولوجي يمثل محوراً رئيسياً في تطوير تجربة المسافر ورفع كفاءة العمليات.

مشيراً إلى أن المجموعة تعمل على توسيع استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي وتقنيات القياسات الحيوية ((البيومترية))، مع التركيز على القيمة التي تضيفها هذه التقنيات للمسافرين والموظفين والعمليات التشغيلية.

وأوضح أن المجموعة تجري العديد من التجارب التكنولوجية في المطار ومنافذ التجزئة التابعة لها، إلى جانب اختبار التقنيات الجديدة في بيئة العمل الداخلية، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على تحسين تجربة العملاء، بل يمتد إلى أتمتة العمليات الداخلية ورفع كفاءتها.

وعن أبرز الابتكارات في الدورة الحالية، قال حمزة: ((عرضنا اليوم نموذجاً لفحص أجزاء المحركات باستخدام الطائرات من دون طيار، ونحن أول جهة في المنطقة تقوم بذلك، ومتحمسون جداً لهذه الخطوة)).

وأشار إلى أن قطاع الشحن شهد بدوره تطبيقات متقدمة للأتمتة، إذ باتت عملية قياس أبعاد المنصات تتم بصورة مؤتمتة بالكامل، بعدما كانت تُنفذ يدوياً، حيث كان الموظفون يتولون قياس المنصات والتقاط الصور.

وأوضح أن مجموعة الإمارات نفذت خلال السنوات الثلاث الماضية عدداً كبيراً من المبادرات التقنية، لافتاً إلى أن بعض الأفكار التي بدأت في صورة نقاشات وتجارب قبل عامين أصبحت اليوم جزءاً من العمليات التشغيلية الفعلية. وضرب مثالاً بالتعاون مع شركة ناشئة لتطوير نظام لأتمتة عمليات استرداد الأموال.

وقال: ((نريد تقديم أفضل خدمة وجودة للأفراد، وأن نعرف ما يحبه المسافر وما يفضل تناوله وشربه. والذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرة كبيرة في هذا المجال، لأنه يستطيع الاستفادة من الملف الشخصي والتنبؤ بالاحتياجات)).

وأوضح أن الهدف خلال السنوات المقبلة هو جعل الخدمة أكثر استباقية وشخصية، بحيث تقل حاجة المسافر إلى طلب الخدمات بنفسه، مع قدرة الأنظمة على توقع بعض احتياجاته استناداً إلى تفضيلاته السابقة.

روبوت يحمل الأمتعة

وكشف حمزة عن العمل على توسيع نطاق استخدام الروبوتات، مشيراً إلى وجود مختبر متخصص للروبوتات، وأن الروبوت ((سارة)) كان من أوائل النماذج التي جرى تطويرها وإدماجها في إجراءات السفر.

وأوضح أن المجموعة تعمل حالياً على تطوير الجيل التالي من الروبوتات، مشيراً إلى أن الجيل الجديد سيعمل في مجال مناولة أمتعة المسافرين.

بحيث يتمكن الروبوت من الاقتراب من المسافر عند وصوله إلى المطار لاستلام أمتعته، ثم المساعدة في تنفيذ إجراءات التسجيل وطباعة بطاقة الأمتعة، فيما يتوجه المسافر مباشرة إلى التفتيش الأمني. وأضاف أن المجموعة تستهدف عرض نموذج لهذه التقنية خلال الربع الأول من العام المقبل.

وأكد أن استخدام الروبوتات لا يقتصر على التفاعل المباشر مع المسافرين، إذ تعمل تطبيقات روبوتية أخرى في المستودعات والعمليات اللوجستية الخلفية، حيث تمثل الأتمتة أولوية رئيسية، وتتولى الروبوتات بعض مهام النقل والخدمات اللوجستية التي كانت تعتمد في السابق على العمل اليدوي أو القيادة.

((الناقلة والوجهة))

وشهدت فعاليات الدورة الرابعة من ((فرصة تِك)) جلسة حوارية بعنوان ((الناقلة والوجهة)) (The Airline and the Destination)، بمشاركة عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، وعدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات.

وقال عدنان كاظم إن طبيعة حركة المسافرين المرتبطة بدبي شهدت تغيراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن حصة مسافري الترانزيت تراجعت بعد جائحة ((كوفيد 19))، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المسافرين الذين يقصدون دبي باعتبارها وجهة رئيسية للزيارة والإقامة.

وأضاف أن هذا التحول تزامن مع تطور شبكة ((طيران الإمارات)) وزيادة الترددات والسعات على مختلف الوجهات.

مشيراً إلى أن نمو دبي وجهة سياحية انعكس كذلك على طبيعة الطلب، بما في ذلك ارتفاع الإقبال على المقصورات المتميزة والفنادق الراقية والمنتجعات الشاطئية.

وأكد أن نمو حركة السفر إلى دبي يرتبط بالتكامل بين الناقلة والمنظومة السياحية في الإمارة، موضحاً أن فرق العمل لدى الجانبين تعقد اجتماعات دورية لتحديد الأسواق والشرائح المستهدفة وتنفيذ المبادرات الترويجية المشتركة.

وأوضح أن العلاقة تقوم على معادلة متبادلة؛ فتوسع شبكة الطيران يفتح المجال للوصول إلى أسواق جديدة، فيما يؤدي نمو الطلب على دبي إلى دعم زيادة السعات والترددات الجوية.

مدة الإقامة

أوضح عصام كاظم أن دبي عملت منذ عام 2014 على تطوير استراتيجيتها السياحية، مستهدفة زيادة أعداد الزوار ومدة الإقامة والإنفاق، إلى جانب تعزيز معدلات تكرار الزيارة.

وقال إن أحد المحاور الرئيسية تمثل في تغيير الصورة الذهنية لدبي من مجرد محطة للترانزيت إلى وجهة تستحق الإقامة، ثم إلى وجهة رئيسية يقصدها المسافر لذاتها. وتطرق إلى تطور المنتج السياحي في دبي، داعياً الزوار إلى اكتشاف جوانب مختلفة من الإمارة وعدم حصر تجربتهم في مراكز التسوق والفنادق.

وأشار إلى تنوع التجارب التي توفرها دبي، بدءاً من المناطق التاريخية والأسواق التقليدية، وصولاً إلى حتا والصحراء، بما يمنح الزائر فرصة للتعرف إلى جوانب مختلفة من المدينة وتركيبتها الاجتماعية والثقافية.

وأكد أهمية استمرار الاستثمار في البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور، في دعم نمو الإمارة وتعزيز ثقة المستثمرين والزوار.

مشيراً إلى أن مواصلة تنفيذ المشاريع التطويرية، حتى خلال الفترات الصعبة، تعكس قدرة دبي على الاستمرار في البناء والتطوير، وتوفر قاعدة قوية لنمو القطاعات المرتبطة بالسياحة والطيران والأعمال.

عمر العلماء: دبي نموذج للاستفادة من الذكاء الاصطناعي

أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن دولة الإمارات تخوض مرحلة جديدة في مسيرتها الاقتصادية نحو التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز انتقالها من مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية إلى حاضنة دولية للاقتصاد المبتكر القائم على الذكاء والبيانات.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية استضافتها مجموعة الإمارات ضمن فعاليات ((فرصة تِك 2026))، استعرض خلالها الرؤية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ودور المؤسسات والشركات الوطنية في دفع الابتكار والتحول الرقمي.

وأوضح معاليه أن الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترتكز على اقتناص الفرص والمراهنة على المستقبل والابتكار.

وأشار إلى أن الإمارات اختارت تبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بصورة مسؤولة وآمنة بما يخدم المجتمع والاقتصاد، في وقت تتباين فيه توجهات الدول عالمياً بين تسريع تبني التكنولوجيا ووضع مزيد من القيود على استخدامها.

وقال إن دبي تقدم نموذجاً عملياً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطيران والسفر، مشيراً إلى أن تقنيات حديثة، مثل منظومات التعرف إلى الوجه في مطارات دبي، أسهمت في تقديم تجربة سفر أكثر سلاسة وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية.

MENAFN21092026000110011019ID1111694030

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث