عمل عدائي ومثير للسخرية.. ترامب يهاجم تحالف كندا والاتحاد الأوروبي
وبحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس، ربط ترامب تهديده، يوم الأربعاء، بـ"النوايا" التي تضمرها القيادات الأوروبية، قائلاً: "إذا كانت النية حسنة، فلا بأس. أما إذا كانت النية سيئة، فسنفرض رسوماً جمركية باهظة للغاية على أوروبا". ولم يستبعد الرئيس الأمريكي أن توقف بلاده تجارتها مع أوروبا في مجالات محددة.
ولم تكن كندا بعيدة عن انتقادات ترامب أيضاً، إذ اعتبر أن فكرة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي "أمر مثير للسخرية"، واصفاً الجارة الشمالية للولايات المتحدة بأنها "شريك تجاري سيء للغاية".
من الضغط إلى التنفير.. كيف تغيّرت سياسة ترامب تجاه كندا؟في المقابل، رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التحول اللافت في سياسة ترامب إزاء كندا خلال ولايته الثانية؛ فبعدما كانت أوتاوا تحت ضغط تجاري مستمر ودعوات متكررة لضمها كولاية أمريكية، باتت اليوم تبحث عن تحالفات بديلة بعيداً عن واشنطن.
وأرجعت الصحيفة هذا التحول إلى أشهر من التوتر أثارها ترامب بنفسه، بين سخرية من رئيس الوزراء الكندي وحرب تجارية لا هوادة فيها، وهو ما دفع كندا -بحسب الصحيفة- نحو أحضان الاتحاد الأوروبي.
وجاءت دعوة الاتحاد الأوروبي لكندا، يوم الأربعاء، لتصبح "عضواً مشاركاً" فيه -وهي صفة تمنح الدول من غير الأعضاء شراكة موسعة دون عضوية كاملة- لتؤكد نيويورك تايمز أنها مؤشر واضح على التبعات المترتبة على أسلوب ترامب في الدبلوماسية، القائم غالباً على تهديد دول كانت تُعدّ يوماً أقرب حلفاء أمريكا.
وأضافت الصحيفة أنه حتى لو ظلت خطوة الاتحاد الأوروبي الأخيرة إزاء كندا ذات طابع رمزي أكثر منه جوهري، فإنها تكشف كيف يعيد ترامب رسم موازين العلاقات العالمية بطرق سيصعب التراجع عنها.
تحذيرات من تراجع الثقة في الحليف الأمريكيونقلت نيويورك تايمز عن جيمس باتشيك، نائب مدير مركز أوروبا التابع للمجلس الأطلسي، قوله إن هذا التحرك من جانب كندا والاتحاد الأوروبي ينبغي اعتباره نتيجة مباشرة لأفعال ترامب وخطابه.
وأوضح باتشيك أن هذا الخطاب شمل دعوات متكررة لجعل كندا الولاية الحادية والخمسين، إلى جانب تهديدات موجهة لجرينلاند، وهي أمور لا تزال تثير جدلاً واسعاً وتُستحضر في أذهان المسؤولين ببروكسل. وختم بالقول إن كل ذلك "يُذكّر الطرفين بأن الولايات المتحدة لم تعد بالضرورة ذلك الحليف الموثوق الذي كانت عليه في السابق".
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment