لماذا يصعب التنبؤ بالميزانية الفدرالية السويسرية
أكتب عن التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتأثيرها المحتمل على المجتمع. أصلي إنجليزي، عملت في قناة بي بي سي في لندن لفترة من الوقت قبل أن أنتقل إلى سويسرا للانضمام إلى فريق سويس إنفو.
-
مقالات أخرى للكاتب
القسم الإنجل
-
English
en
Why the Swiss federal budget is so hard to predict
الأصلي
طالع المزيدWhy the Swiss federal budget is so hard to pr
日本語
ja
赤字が急に黒字に転じる?スイス連邦予算の見通しが難しい理由
طالع المزيد赤字が急に黒字に転じる?スイス連邦予算の見通しが
Русский
ru
Почему так трудно спрогнозировать состояние бюджета Швейцарии?
طالع المزيدПочему так трудно спрогнозировать состояние бюджета Швейц
في الشهر الماضي، فاجأت وزارة المالية البرلمان برفع توقّعاتها للإيرادات الفدرالية بمقدار 1،9 مليار فرنك. وتكفي هذه الزيادة لتغطية ارتفاع النفقات، بما في ذلك الإنفاق الدفاعي الإضافي.
ويرجع العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإيرادات إلى ضرائب الشركات. إذ تتوقّع الحكومة الآن زيادة عائدات الضريبة الفدرالية على أرباح الشركات بنحو 1،4 مليار فرنك عما كان متوقعًا في ميزانية 2026.
فلماذا اختلفت الأرقام إلى هذا الحدّ في غضون بضعة أشهر؟ ومن أين جاءت هذه الإيرادات الإضافية البالغة 1،4 مليار فرنك من ضرائب الشركات فجأةً؟ وهل تستطيع سويسرا التعويل على مزيد المكاسب الاستثنائية من المصدر نفسه مستقبلًا؟
للأحزاب اليسارية تفسيرها الخاص. فقد عادت إلى اتهام وزارة المالية بتقديم صورة قاتمة عمدًا في التوقّعات الأولية للميزانية، بغرض تمرير تخفيضات في الإنفاق.
المزيد المزيد جنيف الدولية كيف يُفاقم خفض المساعدات السويسرية الوضع المتأزم أصلا في جنيف الدوليةتم نشر هذا المحتوى على 23 فبراير 2025 جنيف الدولية من سيء إلى أسوأ.. سويسرا تقرر قطع التمويل عن العديد من المنظمات الدولية العاملة بعد تعليق الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها الخارجية.
طالع المزيدكيف يُفاقم خفض المساعدات السويسرية الوضع المتأزم أصلا في جنيف ال
وبعد عرض التوقّعات الأكثر تفاؤلًا للميزانية الشهر الماضي، قالت النائبة عن الحزب الاشتراكي، تمارا فونيتشيلو:“باتباع نهج يقوم على التقليل من تقديرات الإيرادات، تحاول الحكومة الفدرالية تبرير خفض الإنفاق العام ومنح امتيازات جديدة للأكثر ثراءً وللشركات الكبرى”.
لهذه الانتقادات تاريخ طويل. ففي عام 2018، جاء رصيد التمويل العادي للحكومة أفضل بنحو 2،6 مليار فرنك من المبلغ المدرج أصلًا في الميزانية. وفي عام 2013، تحول عجز متوقّع قدره 400 مليون فرنك إلى فائض بلغ 1،3 مليار فرنك.
لكن تنفي وزارة المالية تضليل البرلمان والرأي العام. وتقول انحرفت توقعات الإيرادات العادية عن النتائج الفعلية بمتوسط 0،3% فقط بين عامي 2016 و2025.
المزيد المزيد السياسة السويسرية ميزانية الكنفدرالية... تجدد النقاش حول سياسة كبح الديونتم نشر هذا المحتوى على 24 أبريل 2025 من الضروري أن تعيد سويسرا النظر في سياسة الحد من الديون، بحسب ما أفاد به الخبراء المشاركون في مناظرة 'لنتحدث'.
طالع المزيدميزانية الكنفدرالية... تجدد النقاش حول سياسة كبح اأما الزيادة المفاجئة الأخيرة في عائدات ضرائب الشركات، التي ستنعكس على ميزانية 2027، فتعود إلى عدد محدود من الشركات الضخمة التي لم تُكشف أسماؤها. ووفقًا للحكومة، تأتي ثلاثة أرباع عائدات ضرائب الشركات من 0،5% فقط من إجمالي الشركات في سويسرا.
وقد يفسر هذا الاعتماد الكبير على مجموعة شركات محدودة، متعدّدة الجنسيات، صعوبة التنبؤ بعائدات ضرائب الشركات في سويسرا. فإذا سجل عدد قليل منها عامًا ضعيفًا أو، على العكس، عامًا استثنائيًا، انعكس ذلك بقوة على إجمالي العائدات الضريبية من الشركات.
ويتركز معظم كبار دافعي الضرائب ودافعاتها في ثلاث كانتونات. أولها لوتسيرن، مسجّلة أدنى معدل ضريبي كانتوني على الشركات بنسبة 11،66%. والثانية، زيورخ، حيث توجد مقار عديد المصارف الكبرى والشركات الأخرى. وثالثها، بازل المدينة، محتضنة صناعة الأدوية السويسرية القوية.
ولا تكشف الكانتونات عن مصادر عائداتها من ضرائب الشركات. لكن ثمة مؤشرات أخرى. فوفقًا لبياناتها المالية، دفعت شركة الأدوية متعدّدة الجنسيات“إم إس دي” (MSD)، الواقع مقرها السويسري في لوتسيرن، ضرائب في سويسرا بقيمة 1،8 مليار فرنك العام الماضي.
وفي جنيف، عملت السلطات على تحصيل ضرائب بأثر رجعي من شركات لم تطالب بسدادها في الأعوام السابقة. وقد أسهم هذا المصدر بنحو 200 مليون فرنك في أحدث توقّعات للميزانية.
وفي وقت سابق من هذا العام، كان كانتون جنيف قد أبلغ قناة الإذاعة والتلفزيون السويسرية العمومية الناطقة بالألمانية (SRF) بتحقيق تجار النفط فيه أرباحًا استثنائية في أعقاب الحرب في إيران. ويتعامل هؤلاء مع نحو ثلث تجارة النفط العالمية. وانعكست هذه الأرباح في ارتفاع العائدات الضريبية.
المزيد المزيد التجارة العالمية شركات تجارة النفط السويسرية تتوقَّع استمرار ارتفاع الأسعار وتحقيق أرباح كبيرةتم نشر هذا المحتوى على 27 أبريل 2026 أدّت الحرب في إيران وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وارتفاع أرباح شركات تجارة النفط السويسرية.
طالع المزيدشركات تجارة النفط السويسرية تتوقَّع استمرار ارتفاع الأسعار وتحقيق أرباح مصدر إيرادات متقلبلكن يحذّر مايكل غراس، من مؤسسة أبحاث التوقعات الاقتصادية بزيورخ“باك إيكونوميكس” (BAK Economics)، من عدم استطاعة سويسرا الاعتماد على هذا المصدر المتقلّب من الإيرادات لتحقيق التوازن في الميزانية كلّ عام.
وقال لسويس إنفو (Swissinfo):“لا ينبغي التسرّع في اعتبار السنوات القياسية المنفردة في عائدات ضرائب الشركات دليلًا على نموّ دائم وهيكلي في الإيرادات. ولا سيما في صناعة الأدوية، تشهد الظروف الدولية تغيرات”.
ومن هذه التغيرات مطالب واشنطن الأخيرة للشركات الدولية بتوسيع الإنتاج والبحث على الأراضي الأمريكية، ومساعي الولايات المتحدة إلى خفض أسعار الأدوية من خلال ما يُعرف بسياسة تسعير“الدولة الأولى بالرعاية”، فضلًا عن المنافسة المتنامية من الصين.
وتتّفق وزارة المالية السويسرية مع مؤسّسة“باك إيكونوميكس” في ضرورة الحذر. ففي أغسطس، صرّحت الوزارة:“رغم الارتفاع الحاد في عائدات ضرائب الشركات منذ عدة أعوام، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر، وإلى متى”.
وعلى الجانب الآخر من الميزانية، يصعب أيضًا التنبؤ بالنفقات بدقة. فمنذ بداية هذا العقد، ظهرت سلسلة نفقات استثنائية، في فترة شهدت بالفعل جائحة عالمية واندلاع حرب في أوروبا.
ومن المرجح أن يزيد الصراع في الشرق الأوسط، الفارضِ لضغوطٍ إضافية على إمدادات النفط والغاز، إلى جانب التقلبات في السياسة التجارية الأمريكية، من صعوبة مهمة خبراء التوقعات الاقتصادية.
تحرير: ريتو غيزي فون فارتبورغ
ترجمة عن الإنجليزية. مراجعة ومعالجة: ريم حسونة
التدقيق اللغوي: لمياء الواد
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment