انطلاق أسبوع عُمان للمناخ .. دعوة لتسريع العمل المناخي

(MENAFN- Youm7) انطلقت اليوم الإثنين في سلطنة عُمان فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للمنا ، الذي تستضيفه مسقط في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة دولية وإقليمية واسعة تجمع صُناع القرار والخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والبحثية والمجتمع المدني.

ومن المقرر أن تختتم فعاليات الأسبوع في 16 سبتمبر بحفل ختامي في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بعد ثلاثة أيام من الجلسات والحوارات والفعاليات التي تستهدف تعزيز التعاون المناخي إقليميًا ودوليًا، وترسيخ دور سلطنة عُمان كمنصة للحوار والعمل المناخي وتبادل الخبرات والحلول.

يقام الأسبوع تحت رعاية الفضل بن محمد الحارثي، الأمين العام لمجلس الوزراء، وتنظمه هيئة البيئة، بمشاركة أكثر من 50 دولة، ويضم أكثر من 15 فعالية رئيسية و20 ورشة تدريبية، وأكثر من 80 عارضًا، و400 متحدثًا، و150 مشارك بتحدي "ايكثون" وأكثر من 5000 مشارك إلى جانب برنامج متنوع من الجلسات الحوارية والتخصصية واللقاءات والمنصات التفاعلية التي تبحث قضايا المناخ والطاقة والاقتصاد الدائري والتمويل والابتكار والمرونة والحلول القائمة على الطبيعة.

يأتي تنظيم الأسبوع في إطار جهود سلطنة عُمان لتعزيز الشراكات الوطنية والدولية في مجال العمل المناخي، ودعم الابتكار والحلول العملية، وتبادل المعرفة والخبرات، بما يتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتوجه الوطني نحو تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.

أكد الدكتور عبدالله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة، في كلمته خلال الافتتاح، أن التحدي المناخي لم يعد قضية بيئية منفصلة عن مسارات التنمية، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من القرارات المتعلقة بالطاقة والمياه والغذاء والاستثمار وتنافسية الاقتصادات.


وقال إن سلطنة عُمان تنظر إلى الاستدامة البيئية باعتبارها عنصرًا محوريًا في مسارها التنموي، مشيرًا إلى أن السلطنة تمضي نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050 من خلال انتقال منظم وواقعي يراعي الأولويات الوطنية ويحافظ على تنافسية الاقتصاد وأمن الطاقة، مع تعزيز الاستثمار في التقنيات والحلول منخفضة الكربون.

وأشار إلى أن عُمان بدأت بالفعل في تحويل الفرص المناخية إلى مسارات عملية، من خلال مشروعات الكربون والحلول القائمة على الطبيعة، واستزراع أشجار القرم، وتعزيز الاستثمار في المحميات والسياحة البيئية، ودعم الاقتصاد الدائري وتطوير منظومة إدارة النفايات والاستفادة من قيمتها الاقتصادية والبيئية.
كما أشار إلى إطلاق سلطنة عمان استراتيجيتها المحدّثة للحياد الكربوني، إلى جانب إطار وطني جديد لسوق الكربون، فضلًا عن المضي في تطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر، وبرنامج "الكربون الأزرق" لاستعادة النظم البيئية الساحلية.

مبادرة "الإرث الأخضر في عُمان"

أشادت أستريد شوماكر، الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع الأحيائي، في كلمتها، بمبادرة "الإرث الأخضر في عُمان"، مؤكدة أن حماية التنوع البيولوجي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ يمثلان مسارًا متكاملًا، ودعت إلى تعزيز التكامل بين أجندتي المناخ والتنوع البيولوجي قبيل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وسلطت الضوء على الترابط الوثيق بين تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، مؤكدة أن النظم البيئية تمثل أحد أهم خطوط الدفاع الطبيعية في مواجهة آثار تغير المناخ.
وأشارت إلى أهمية الحلول القائمة على الطبيعة، وفي مقدمتها استعادة أشجار القرم والنظم البيئية الساحلية، باعتبارها حلولًا تجمع بين حماية المجتمعات وتعزيز القدرة على التكيف وتخزين الكربون ودعم النظم الاقتصادية المحلية.

كما أشاد مختار باباييف، رئيس مؤتمر الأطراف COP29، بالدور الذي يمكن أن تؤديه سلطنة عُمان في الحوار المناخي الدولي، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية في قطاع الطاقة وإرثها الدبلوماسي، إلى جانب سعيها إلى التنويع الاقتصادي، بما يمنحها قدرة على التقريب بين وجهات النظر المختلفة وإدارة التحول مع الحفاظ على الاستقرار والتنمية.
ناقشت جلسات اليوم الأول مجموعة من المحاور المرتبطة بتأثيرات تغير المناخ والقدرة على التكيف والصمود، إلى جانب الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات وكفاءة استخدام الموارد، والحوكمة البيئية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، واستخدام بيانات الأقمار الصناعية في دعم القرار المناخي.
كما يحظى التحول في قطاع الطاقة والهيدروجين الأخضر بحضور بارز ضمن البرنامج، من خلال جلسات تتناول دمج الطاقة المتجددة، وطاقة الأمواج، وتخزين الطاقة، وإنتاج الهيدروجين، وتحسين كفاءة أنظمة الطاقة، إلى جانب حلول إنتاج الهيدروجين من المياه المعالجة والاستفادة من المحلول الملحي الناتج عن عمليات التحلية.

ويركز اليوم الثاني، في 15 سبتمبر، على تمويل العمل المناخي وآليات المادة السادسة من اتفاق باريس وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، إلى جانب المدن الذكية والتنقل المستدام والتقنيات المناخية.

وتتناول الجلسات آليات تعبئة التمويل لمستقبل مرن ومنخفض الكربون، وتسعير الكربون، وبناء المدن الذكية والمناخية، ومستقبل المباني الخضراء والمستدامة، والابتكار للوصول إلى صافي الصفر.

ويشهد الأسبوع تنظيم قمة المرأة والمناخ في 15 سبتمبر، بمشاركة شخصيات من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون والمنطقة، وتتناول دور المرأة في قيادة الاستدامة والابتكار والتأثير، إلى جانب الأبعاد الإنسانية والمجتمعية لتغير المناخ.

كما تتضمن الفعاليات قمة الشباب والمناخ ومنصات شبابية تفاعلية وملتقى للمجالس الطلابية البيئية، إلى جانب «إيكوثون» للابتكارات والاختراعات البيئية، بما يعزز مشاركة الأجيال الجديدة في صياغة الحلول المناخية والبيئية.

يختتم الأسبوع أعماله في 16 سبتمبر ببرنامج يركز على المرونة المناخية والهواء النظيف والتراث والمجتمعات والتقنيات والابتكار، إلى جانب ورش تدريبية وماستر كلاس متخصصة.
وتتضمن الفعاليات ورشة كلايمت فريسك القائمة على علوم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وماستر كلاس حول كفاءة الطاقة في البيئة المبنية في سلطنة عُمان، وأخرى حول دعم القرار وتحسين سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى برامج تتناول التعليم الأخضر والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات والجاهزية والمرونة النفسية للمجتمع التعليمي في مواجهة تغير المناخ.

وشهدت فعاليات أسبوع عُمان للمناخ الإعلان عن برنامج تعاون لإنشاء مركز الابتكار البيئي، بين هيئة البيئة وشركة تنمية نفط عمان وهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهيئة البحث العلمي والابتكار ليكون منظومة داعمة للابتكار البيئي وريادة الأعمال، ومسارًا متكاملًا لاحتضان وتسريع الأفكار والمشروعات البيئية في مجالات التنوع الأحيائي وجودة البيئة والاقتصاد البيئي والتغير المناخي.

ويتزامن الإعلان مع توقيع برنامج تعاون مشترك مع عدد من الجهات، بهدف بناء منظومة متكاملة للابتكار البيئي تجمع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية والحاضنات والمسرعات وبيوت الخبرة والجهات الداعمة.

ويستهدف المركز دعم الاحتضان والتسريع وتبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات والدعم الفني والاستشاري، وربط المبتكرين ورواد الأعمال بالفرص والشركاء والتمويل والاستثمار، بما يساعد على نقل الحلول من مرحلة الفكرة إلى التطبيق والتوسع.

كما تضمن برنامج الافتتاح الإعلان عن إطلاق «جائزة الغصن الأخضر»، بالشراكة بين هيئة البيئة وبورصة مسقط، لتشجيع الشركات على تعزيز ممارسات

دعم التحول نحو اقتصاد أخضر


يقدم أسبوع عُمان للمناخ 2026 مساحة واسعة للحوار والتواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأكاديميين والباحثين والمبتكرين، إلى جانب المعرض المتخصص واللقاءات الثنائية ومنصات الشراكة والتواصل.

وتشمل الفعاليات المصاحبة عددًا من المبادرات المجتمعية والبيئية، من بينها "الإرث الأخضر عُمان" و"عُمان بلا بلاستيك" و"رمالنا" و"ساحلنا"، بما يعزز مشاركة المجتمع في حماية البيئة ودعم الاستدامة.

ويؤكد أسبوع عُمان للمناخ أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من وضع المستهدفات إلى تحويل الطموح والمعرفة إلى قرارات ومشروعات ونتائج ملموسة، وأن نجاح العمل المناخي لا يقاس فقط بما يطرح من تعهدات، وإنما بما يتم تنفيذه من شراكات واستثمارات وحلول ذات أثر قابل للقياس.



MENAFN14092026000132011024ID1111663746

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث