غاز الضحك.. مخدر جديد ينتشر في أوروبا ويهدد الشباب بأضرار عصبية خطيرة

(MENAFN- Youm7) يتحول اكسيد النيتروز المعروف باسم "غاز الضحك " إلى واحدة من الظواهر المثيرة للقلق فى عدد من المدن الأوروبية بعدما انتشر استخدامه لأغراضه ترفيهية ، خاصة بين الشباب والمراهقين مستفيدا من انخفاض سعره وسهولة الحصول عليه.

وفى العديد من المدن الأوروبية ، أصبح الغاز متاحا فى صورة خراطيش وأسطوانات يمكن شراؤها بسهولة ما ساهم فى زيادة الإقبال عليه ، فى وقت يحذر فيه الأطباء والخبراء من الاعتقاد السائد بأنه مادة غير خطيرة.

ورغم استخدام أكسيد النيتروز في بعض المجالات الطبية والصناعية، فإن استنشاقه لأغراض ترفيهية يمكن أن يؤدي إلى مخاطر صحية خطيرة، من بينها نقص الأكسجين في الجسم، واضطرابات عصبية مرتبطة بنقص فيتامين «بي 12». وفي بعض الحالات، قد تتطلب هذه الأضرار دخول المستشفى لفترات طويلة، كما يمكن أن تترك آثارًا عصبية شديدة ودائمة.

انتشار المخدر الجديد بين المراهقين

ويثير انتشار هذه الظاهرة قلق الخبراء بشكل خاص بسبب ضعف القيود التنظيمية وانتشار المعلومات المضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، التي قد تصور الغاز على أنه وسيلة ترفيهية بسيطة وغير مؤذية.
وتساهم سهولة الحصول عليه وانخفاض تكلفته في تعزيز جاذبيته لدى فئات عمرية صغيرة، بينما يرى متخصصون أن التعامل مع الظاهرة يحتاج إلى تشديد الرقابة، إلى جانب توعية الشباب بالمخاطر الصحية الحقيقية بدل الاكتفاء بحملات تخويف قد تؤدي إلى نتيجة عكسية.

ولا تقتصر المخاطر على صحة المستخدمين، إذ ظهرت أيضًا تداعيات بيئية مرتبطة بالتخلص من الأسطوانات والخراطيش الفارغة. فقد تم الإبلاغ عن انفجارات في منشآت لمعالجة النفايات بسبب وصول هذه الأسطوانات إلى أماكن التخلص من المخلفات، بما يضيف بُعدًا آخر للمشكلة التي تواجهها المدن الأوروبية.

هل يصل «غاز الضحك» إلى أمريكا اللاتينية؟

وبينما لا توجد حتى الآن مؤشرات على انتشار واسع لاستخدام أكسيد النيتروز لأغراض ترفيهية في أمريكا اللاتينية، يحذر الخبراء من إمكانية انتقال هذه الموضة مع انتشار المحتوى الرقمي وتبادل أنماط السلوك بين الشباب عبر منصات التواصل.

ويرى المتخصصون أن مواجهة الظاهرة تتطلب تطوير التشريعات، وتحسين الرقابة على بيع أكسيد النيتروز، وتقديم رسائل توعوية واضحة ومباشرة للشباب، مع تجنب الأساليب التي قد تثير فضول المراهقين أو تمنح المادة مزيدًا من الدعاية.

وبذلك، يتحول «غاز الضحك» من مادة تبدو للوهلة الأولى غير مؤذية إلى مصدر قلق صحي وبيئي متزايد في أوروبا، خصوصًا مع اتساع استخدامها خارج الأغراض الطبية والمصرح بها.



MENAFN14092026000132011024ID1111660837

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث