فريق من هندسة المطرية يكشف تطويره نظاما يبدأ بتحلية مياه البحر والفوز بالمركز الثاني عالمياً
وفي حديثه عن الجانب التقني، أوضح الطالب "سيف إبراهيم"، قائد الفريق، خلال لقاء ببرنامج مصر تستطيع ، مع الاعلامي احمد فايق، أن فكرة المشروع تعتمد على سحب مياه البحر وإجراء عملية تحلية لها داخل محطة مصغرة صممها الطلاب بالكلية، ثم إدخال المياه المحلاة إلى جهاز تحليل كهربائي.
وقال سيف: "واجهنا تحدياً كبيراً يتمثل في أن الأجهزة الحالية بالسوق تعاني من ارتداد واتحاد الهيدروجين مع الأكسجين بعد فصلهما، لكننا نجحنا في ابتكار طريقة فصل تام، لنصل بنسبة نقاء الهيدروجين إلى 97%، متفوقين على الأجهزة التجارية التي لا تتخطى نسبة نقائها 70%".
وأشار قائد الفريق إلى أنهم نجحوا في خفض تكلفة "خلية الوقود الهيدروجينية" بنسبة تصل إلى 80%، موضحاً: "الخلية المستوردة كانت تكلف حوالي 4000 دولار بسبب استخدام مواد باهظة مثل مادة (النافيون) التي تستخرج من تراب بركاني بإندونيسيا، لكننا استبدلناها ببدائل تجارية محلية الصنع، كما قمنا بتصنيع الهيكل الخارجي بالكامل من مواد متوفرة بالسوق المصري كالاستانلس ستيل والتيفلون".
توفير ملايين الجنيهات للمصانع المصرية
من جانبه، التقط الطالب "مصطفى أحمد" أطراف الحديث ليسلط الضوء على الجدوى الاقتصادية للمشروع، مؤكداً أن الابتكار المصري يوفر أكثر من 60% من التكلفة الإجمالية للأجهزة.
وقال مصطفى: "الجهاز الذي ينتج 3 لترات من الهيدروجين في الدقيقة يكلفنا تصنيعه 20 ألف جنيه فقط، بينما يباع مثيله المستورد بـ 60 ألف جنيه، بل ونخطط لطرحه تجارياً بسعر 31 ألف جنيه لنظل الخيار الأرخص والأفضل".
وشدد مصطفى على نقطة جوهرية تهم القطاع الصناعي، قائلاً: "بما أن منتجنا مصري بالكامل، فإن عمليات الصيانة ستتم محلياً وبشكل فوري، وهو ما سينقذ المصانع التي كانت تتكبد خسائر تصل إلى 4 ملايين جنيه بسبب توقف خطوط الإنتاج لأسابيع انتظاراً لقدوم خبير أجنبي أو استيراد قطعة غيار من الصين، علماً بأن العمر الافتراضي لجهازنا يضاهي العالمي ويصل لـ 60 ألف ساعة تشغيل".
إعفاء الصادرات من "ضريبة الكربون"
وأكد سيف ومصطفى أن تشغيل الجهاز يعتمد بالكامل على مصادر متجددة (طاقة شمسية أو طاقة رياح)، وهو ما يضمن إنتاج وقود خالٍ من أي انبعاثات ضارة.
وأوضح مصطفى أهمية ذلك قائلاً: "استخدام الهيدروجين الأخضر كبديل للوقود التقليدي في صناعات مثل الحديد والصلب والأسمدة، سيعفي الشركات المصرية من (ضريبة الكربون) الدولية الباهظة، مما يمنحها ميزة تنافسية كبرى عند تصدير منتجاتها إلى أوروبا دون أي عقوبات".
وكشف مصطفى أحمد عن إعداد الفريق لخطة مالية ضخمة لإنشاء محطة بتكلفة 850 ألف جنيه قادرة على إنتاج 190 ألف لتر هيدروجين و10 آلاف كيلوواط.
وأضاف بفخر: "تواصلت معنا جهة تابعة لشركة المقاولون العرب المعنية بالبيئة الخضراء، وطلبوا منا الاطلاع على خطتنا المالية بهدف تطبيق شعار (عاصمة إدارية منارة بالهيدروجين الأخضر)، وهو ما أعطانا دافعاً كبيراً".
واختتم مصطفى حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك كافة المقومات من طاقة شمسية ومياه النيل والبحرين، قائلاً: "في الوقت الذي يكلف فيه إنتاج كيلو الهيدروجين عالمياً حوالي 7 دولارات، يمكننا في مصر إنتاجه بدولار واحد أو دولار ونصف فقط، مما يجعلنا قادرين على التصدير وجلب العملة الصعبة".
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment