الإمارات الثانية عالمياً في تبني العملات المشفرة

(MENAFN- Al-Bayan) عززت الإمارات موقعها على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي، بعدما تقدمت إلى المركز الثاني عالمياً في ((مؤشر هينلي أند بارتنرز لتبني العملات المشفرة 2026))، مقارنة بالمركز الخامس في نسخة العام الماضي، لتصبح ضمن أكثر البيئات جذباً لأصحاب الأصول الرقمية والثروات المرتبطة بالعملات المشفرة.

وسجلت الدولة 46.4 نقطة من أصل 60 في التقييم الإجمالي للمؤشر، الذي يشمل 36 دولة توفر برامج للإقامة أو الحصول على الجنسية، ويرصد مستوى تطور منظومة العملات المشفرة والأصول الرقمية من خلال ستة محاور. وجاء الأداء الإماراتي مدعوماً بشكل رئيسي بالنتيجة الكاملة في معيار جاذبية النظام الضريبي، إلى جانب ترتيب متقدم في الابتكار والتكنولوجيا ومستوى تبني العملات المشفرة.

وكان النظام الضريبي أحد أبرز عناصر القوة في التصنيف الإماراتي، إذ حصلت الدولة على 10 نقاط كاملة في معيار ((جاذبية الضرائب))، لتتصدر بذلك جميع الدول المشمولة في هذا الجانب. ويأخذ التقييم في الاعتبار العبء الضريبي الذي يتحمله المستثمر الخاص في العملات المشفرة، ومدى وضوح السياسات الضريبية، بما في ذلك المعاملة الضريبية لأرباح الاستثمار في الأصول الرقمية وأعلى معدل لضريبة الدخل الشخصي.

وبحسب التقرير، لا تفرض الإمارات ضرائب على تداول العملات المشفرة أو الاحتفاظ بها أو تعدينها، الأمر الذي يدعم قدرتها على استقطاب المستثمرين وأصحاب الثروات الرقمية الذين يمكنهم نقل أصولهم واستثماراتهم عبر الحدود.

الابتكار والتكنولوجيا

وفي معيار ((الابتكار والتكنولوجيا))، حلت الإمارات في المركز الثاني عالمياً بـ 8.9 نقاط من 10، في انعكاس لما يصفه التقرير بتطور البيئة الداعمة لقطاع العملات المشفرة والأصول الرقمية. ويرصد هذا المحور المبادرات الحكومية المتعلقة بالبلوك تشين والعملات الرقمية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تطوير العملات الرقمية للبنوك المركزية.

وتضم المنظومة الإماراتية أطر تنظيم متعددة للأصول الرقمية، من بينها النظام المتخصص للأصول الافتراضية في دبي، وإطار منفصل للعملات المشفرة في مركز دبي المالي العالمي، فضلاً عن أطر أخرى مطبقة في مراكز مالية مختلفة بالدولة.

كما شهدت السوق تحديثات للقواعد الخاصة بمنصات التداول وحفظ الأصول وإصدار الرموز الرقمية، بالتوازي مع مبادرات حكومية مثل مشروع الدرهم الرقمي.

وعلى مستوى الاستخدام والمشاركة، حصلت الإمارات على 7.6 نقاط في معيار ((التبني العام))، لتأتي في المركز الثالث عالمياً. ويقيس هذا المحور مدى انتشار الوعي بالعملات المشفرة واهتمام السكان بها ومستوى مشاركتهم في هذا السوق.

وفي معيار ((العوامل الاقتصادية الداعمة))، سجلت الإمارات 8 نقاط، لتحتل المركز العاشر عالمياً. ويجمع هذا التقييم بين مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية، بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي، ومستوى الشمول المالي، وانتشار الهواتف الذكية وخدمات الإنترنت، إلى جانب سرعة النطاق العريض.

وفي الجانب التنظيمي، حصلت الإمارات على 7.3 نقاط من 10، وجاءت في المركز العاشر عالمياً. ويقيس المؤشر في هذا المحور مدى تطور الإطار القانوني والتنظيمي الحاكم للعملات المشفرة وتقنيات البلوك تشين، بما يشمل القواعد المنظمة لعروض العملات الأولية، والوضع القانوني للأصول المشفرة، ومدى وضوح وقوة المنظومة التنظيمية.

هيئة تنظيم الأصول الافتراضية

ويشير التقرير إلى أن دبي أنشأت في 2022 هيئة تنظيم الأصول الافتراضية، التي أصبحت أول جهة تنظيمية مستقلة في العالم متخصصة في هذا القطاع، في خطوة أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز لتطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالأصول الرقمية.

وفي معيار ((جاهزية البنية التحتية))، سجلت الإمارات 4.6 نقاط، لتحل في المركز العاشر عالمياً. ويركز هذا الجانب على مدى توافر البنية التكنولوجية التي يحتاج إليها المستخدمون والشركات لإجراء معاملات العملات المشفرة وتداولها، ويشمل ذلك انتشار أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة، ومدى ارتباط الأصول الرقمية بالنظام المصرفي المحلي، وتوافر منصات تداول الأصول الرقمية، إلى جانب عدد الشركات التي تتيح الدفع بالعملات المشفرة.

وعلى المستوى العالمي، يقدر ((هينلي أند بارتنرز)) عدد الأشخاص الذين تبلغ قيمة أصولهم المشفرة مليون دولار أو أكثر بنحو 135,694 مليونيراً، بينهم 92,272 مليونيراً من البيتكوين. وبلغت القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة نحو 2.6 تريليون دولار حتى 31 أغسطس 2026، واستحوذت البيتكوين منها على نحو 1.6 تريليون دولار.

وتضم قمة هرم الثروة الرقمية 290 شخصاً تبلغ قيمة أصولهم المشفرة 100 مليون دولار على الأقل، بينهم 151 شخصاً جمعوا ثرواتهم من البيتكوين، إضافة إلى 23 مليارديراً في العملات المشفرة، تسعة منهم من أصحاب ثروات البيتكوين.

وفي قاعدة الهرم، ارتفع عدد الأشخاص الذين يمتلكون قدراً من الأصول الرقمية، مهما كان حجمه، إلى 742 مليون شخص، بينهم 371 مليوناً يمتلكون البيتكوين، في مؤشر على اتساع قاعدة ملكية الأصول الرقمية رغم تراجع السوق.

ويستند مؤشر ((هينلي)) إلى أكثر من 900 نقطة بيانات، موزعة على ستة معايير رئيسية و15 معياراً فرعياً و26 مؤشراً، لتقييم مدى تطور بيئات العملات المشفرة والأصول الرقمية في الدول التي توفر مسارات رسمية للحصول على الإقامة أو الجنسية للمستثمرين. ويغطي المؤشر ستة محاور رئيسية هي التبني العام، وجاهزية البنية التحتية، والابتكار والتكنولوجيا، والبيئة التنظيمية، والعوامل الاقتصادية، وجاذبية الضرائب.

MENAFN08092026000110011019ID1111637733

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث