ظهرت فجأة واختفت بلا تفسير.. جزيرة الأشجار تحيّر العلماء
ووفق التقارير المحلية، ظهرت الجزيرة في وقت سابق من صيف هذا العام، ولفتت أنظار السكان وأصحاب القوارب بسبب حجمها الكبير واحتوائها على أشجار عملاقة.
ولم يكن من الواضح في البداية المكان الذي انفصلت منه، كما أن عدد المشاهدات كان محدودا، ما دفع البعض إلى التشكيك في صحة الصور المتداولة عبر الإنترنت.
الأقمار الصناعية تؤكد وجود الجزيرة
في البداية، لم تستبعد شركة B.C. Hydro، المسؤولة عن تشغيل خزان ويليستون وسد W.A.C. Bennett، احتمال أن تكون الصور المتداولة مزيفة أو حتى مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال بوب غامر، المتحدث باسم الشركة، إن الظاهرة لم تكن مألوفة بالنسبة إلى المؤسسة، مشيرا إلى أن قلة عدد الأشخاص الذين أبلغوا عن مشاهدة الجزيرة جعلت تحديد موقعها أمرا صعبا.
لكن الشكوك تبددت بعد أن رصدتها الأقمار الصناعية.
فقد أظهرت صورة التُقطت في 21 يوليو الماضي رقعة كبيرة من الأشجار تطفو على سطح المياه غرب خليج فينلاي، على مسافة تقارب 100 كيلومتر من سد W.A.C. Bennett.
وبحسب تقديرات الصور الفضائية، بلغ طول الجزيرة نحو 140 مترا، فيما وصل عرضها إلى نحو 70 مترا، لتغطي مساحة تقدر بحوالي 9,800 متر مربع، أي ما يعادل تقريبا مساحة ملعبَي كرة قدم من ملاعب دوري كرة القدم الأمريكية.
اختفاء مفاجئ
لكن المفاجأة الأكبر جاءت بعد ذلك. ففي 5 أغسطس، أظهرت صور الأقمار الصناعية الجديدة أن الجزيرة لم تعد موجودة في موقعها السابق، دون أن تتمكن شركة B.C. Hydro من تحديد وجهتها.
وتشير الاحتمالات إلى أنها ربما انجرفت بفعل حركة المياه إلى أحد الخلجان المخفية، أو عادت لتلتصق بخط الشاطئ، أو تحركت إلى منطقة أخرى من الخزان الشاسع.
وتجعل المساحة الهائلة لخزان ويليستون من السهل نسبيا أن تختفي كتلة عائمة بهذا الحجم عن الأنظار، حتى عند مراقبتها عبر الأقمار الصناعية.
ظاهرة غامضة وليست بالضرورة "جزيرة جديدة"
ورغم أن المشهد يبدو وكأنه ظهور جزيرة جديدة من العدم، فإن التفسير الأكثر ترجيحا هو أن الكتلة العائمة كانت جزءا من اليابسة أو الغطاء النباتي المحيط بالخزان، ثم انفصلت بفعل عوامل طبيعية وأصبحت تطفو على سطح المياه.
ولا تزال التفاصيل الدقيقة لكيفية انفصال هذه الكتلة وتحركها غير واضحة، لكن اختفاءها من الصور الفضائية لا يعني بالضرورة أنها غرقت، إذ يمكن أن تكون قد تحركت إلى منطقة أخرى أو أصبحت ملاصقة للشاطئ بحيث يصعب تمييزها عن الغطاء النباتي المحيط.
وهكذا تحولت "جزيرة الغابة العائمة" في خزان ويليستون إلى واحدة من أغرب الظواهر التي أثارت اهتمام السكان هذا الصيف، بعدما ظهرت فجأة، رصدتها الأقمار الصناعية، ثم اختفت مرة أخرى دون أن تترك تفسيرا حاسما لمصيرها.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment