وجه جديد من خلاياك.. كيف تبدو جراحة التجميل بعد 20 عاماً؟

(MENAFN- Al-Bayan) قبل سنوات، كانت جراحة التجميل تعني في الغالب غرفة عمليات وتدخلاً مباشراً لتغيير جزء من الوجه أو الجسم، أما اليوم فالمشهد أوسع بكثير فهو يحتوي على حقن وأجهزة شد وتصوير ثلاثي الأبعاد وتقنيات تساعد الطبيب على التخطيط بدقة أكبر.

ولا يأتي هذا المستقبل من فراغ، فبحسب الجمعية الدولية لجراحة التجميل ((إيسابس))، أُجري حول العالم نحو 38 مليون إجراء تجميلي جراحي وغير جراحي في 2024، منها أكثر من 17.4 مليون عملية جراحية ونحو 20.5 مليون إجراء غير جراحي، وخلال أربع سنوات فقط، ارتفع إجمالي الإجراءات التجميلية عالمياً بنحو 42.5%.

كما تجاوز عدد إجراءات الوجه والرأس 7.4 ملايين إجراء، بزيادة 4.3% خلال عام واحد، وكانت جراحة الجفون الأكثر إجراءً عالمياً بأكثر من 2.1 مليون عملية، فيما بلغ عدد عمليات تجميل الأنف نحو مليون عملية، ووصلت عمليات حقن الدهون في الوجه إلى قرابة 900 ألف عملية بعد ارتفاعها 19.2%.

ووفقاً لتقرير نشرته ((فوغ)) عن مستقبل جراحة التجميل خلال العقدين المقبلين، سيكون هناك تحول جذري في التجميل حيث يتجه القطاع اليوم من تغيير شكل الأنسجة إلى إعادة بناءها.

الطب التجديدي

وهنا يدخل ما يعرف بالطب التجديدي، فبدلاً من الاكتفاء بشد الجلد أو تعويض الحجم المفقود، يعمل الباحثون على فهم ما إذا كان بالإمكان تحفيز الخلايا على إصلاح الأنسجة أو إعادة تكوينها.

وتدرس بعض الأبحاث كيف تلتئم الأنسجة في مراحل مبكرة من الحياة مع ندوب أقل، وما إذا كان من الممكن الاستفادة من هذه الآليات مستقبلاً لدى البالغين.

طلب عالي

ويفسر الطلب الحالي سبب جذب هذه الأبحاث كل هذا الاهتمام، ففي 2024 وحده أُجري نحو 7.9 ملايين إجراء باستخدام سم البوتولينوم لتخفيف التجاعيد حول العالم، ليظل الإجراء غير الجراحي الأكثر انتشاراً.

كما تجاوزت إجراءات حمض الهيالورونيك لملء خطوط الوجه 6.3 ملايين إجراء، بزيادة تقارب 56.4% مقارنة بعام 2020.

أما إجراءات شد الجلد من دون جراحة فبلغت نحو 1.24 مليون إجراء.

وتتوقع ((فوغ)) استخدام نسيج مصمم للمريض نفسه، أو مادة حيوية تساعد الجسم على تكوين أنسجة وأوعية دموية جديدة في المرحلة المستقبلية القادمة.

طباعة حيوية

ومن الأفكار التي يناقشها الباحثون أيضاً الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، وتتعلق الفكرة بتصنيع أنسجة أو هياكل حيوية دقيقة يمكن استخدامها في إعادة البناء الطبي.

وبعض هذه التقنيات ما زال في مراحل البحث، ولا يعني الحديث عنها أنها أصبحت علاجاً روتينياً في العيادات.

ولا يتغير الوجه مع العمر بسبب الجلد وحده، فالعظام والدهون والعضلات تتغير هي الأخرى، وهذا ما يغير الملامح بمرور السنوات، لذلك ينظر الباحثون إلى مستقبل التجميل باعتباره مزيجاً من الجلد والأنسجة والعظام، لا مجرد معالجة سطحية للوجه.

أعمار متفاوتة

كما أن التجميل لم يعد مرتبطاً بعمر واحد، ففي 2024، كانت نحو 60.1% من عمليات تجميل الأنف تُجرى لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وفي المقابل، تركز نحو 47% من إجراءات البوتولينوم في الفئة بين 35 و50 عاماً.

وحتى بين من تجاوزوا 65 عاماً، سجلت الجمعية نحو 473 ألف إجراء خلال عام واحد.

تدخل التقنية

ثم يأتي الذكاء الاصطناعي ليضيف طبقة أخرى إلى المشهد، فاستخدامه قد لا يقتصر مستقبلاً على عرض شكل تقريبي للنتيجة قبل الإجراء.

حيث أن بعض التصورات التي يعرضها تقرير ((فوغ)) تتحدث عن أنظمة تتابع تغيرات الوجه والجلد على مدى سنوات، وتقارن الصور والقياسات، وتساعد الطبيب في تحديد توقيت التدخل ونوعه.

ومن هنا يظهر مفهوم ((التوأم الرقمي))، وهو عبارة عن نسخة رقمية من بيانات الشخص الصحية والجسدية تتغير معه بمرور الوقت.

نظرياً، قد تسمح هذه النسخة للأطباء بتجربة خيارات علاجية على نموذج رقمي قبل تطبيقها فعلياً.

ورغم كل هذه الاحتمالات، لا تبدو الجراحة التقليدية في طريقها إلى الاختفاء قريباً.

مستقبل القطاع

هناك أكثر من 17 مليون عملية تجميل جراحية أُجريت عالمياً في 2024، وما زالت هناك حالات لا تستطيع الأجهزة أو الحقن التعامل معها بالكامل، كما أن 52.6% من العمليات الجراحية التجميلية أُجريت داخل المستشفيات، ما يعكس استمرار الحاجة إلى تدخل طبي كامل في جزء كبير من هذه الإجراءات.

لذلك، قد لا يكون مستقبل التجميل قصة عن اختفاء الجراحة، وإنما عن تغير دورها، فبعض العمليات قد تصبح أصغر، وبعض التدخلات قد تعتمد أكثر على الأنسجة والخلايا، وقد تساعد الطباعة الحيوية والذكاء الاصطناعي في جعل العلاج أكثر دقة وأقرب إلى جسم كل شخص.

MENAFN01092026000110011019ID1111605685

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث